التسويق الزراعي Agricultural marketing

التسويق الزراعي

Agricultural marketing





التسويق الزراعي يعد علم التسويق الزراعي أحد الفروع الرئيسة لعلم الاقتصاد الزراعي،

ويبحث بصفة عامة أوجه النشاط الاقتصادي الخاضة بالاضافة الى منافع زمانية او مكانية او

تملكية او شكليه للسلع والخدمات الاقتصادية لذلك يعد التسويق الزراعي عملا منتجا مثله مثل

اي مجهود وعمل في مجال الزراعة والصناعة .


بدأت الحاجة إلى نظام التسويق عند ظهور التخصص وقيام مناطق زراعية وأخرى صناعية

حيث اعتمدت الثانية على الاولى لمد سكانها بالغذاء ومصانعها بالمواد الخام، ثم تصريف

منتجاتها في البلاد الزراعية، وترتب على ذلك قيام الاسواق التي يتم فيها هذا التبادل،

وباستمرار تقسيم العمل والتخصص أصبحت بعض المناطق الزراعية تنفرد بإنتاج محصول

أو محاصيل معينة تجود فيها وتعتمد على غيرها من المناطق الزراعية في الحصول عمى ما

يسد حاجتها من المحاصيل الاخرى التي لا تجود فيها، وبذلك تطورت الزراعة من الانتاج

للكفاية المحلية إلى الانتاج التجاري، وبالتالي تكون في المحيط الاجتماعي مركزان اولهما

الانتاج والثاني الاستهلاك .

الاهداف الرئيسية للتسويق الزراعي ومشكلاته

الأهداف

- يمكن حصر الخدمات والأعمال الاقتصادية في ثلاثة أهداف عامة كما يأتي

- تركيز الإنتاج الزراعي وتجميعه في أسواق محلية، ومن ثم في أسواق مركزية، بهدف

القيام بالوظائف التسويقية اللازمة لنقل السلع إلى مراكز الاستهلاك .

- الموازنة بين العرض والطلب، ويقصد بها التحكم في العرض حتى يتوافق مع الطلب

من حيث الزمن والكمية والنوع.

وتفادي إغراق الأسواق بمنتجات معينة أو اختفائها، وتفادي التقلبات الكبيرة في أسعار

المنتجات الزراعية كمرحلة تسويقية تبرز فيها أهمية التخزين ووسائله المختلفة في تحقيق

التوازن المطلوب .

- توزيع الإنتاج بعد وصوله إلى الأسواق المركزية، فالمواد الأولية تجد طريقها إلى

المصنعين، بينما توزع المواد الغذائية الاستهلاكية بوساطة تجار التجزئة لتصل إلى

المستهلك .

المشكلات التسويقية

يعد تحليل المشكلات التسويقية الزراعية من أكثر المهمات المعقدة التي تعترض الاقتصاديين

الزراعيين، وتتطلب الإلمام بمعرفة كبيرة في مجال الاقتصاد الزراعي والرياضيات

والإحصاء وغيرها.

ومن أهم المشكلات التسويقية الزراعية، دراسة رغبات المستهلكين للمواد الغذائية ودراسة

الأسعار من حيث القوة الشرائية للمستهلك وحصول المنتج على أسعار مجزية تحقق له زيادة

في الدخل، بتطبيق الطرائق التي تؤدي إلى خفض التكاليف التسويقية إلى أقل حد ممكن .

المنافع الاقتصادية التسويقية

ينجز العاملون في المراحل التسويقية المختلفة نشاطات تسويقية تؤدي إلى زيادة المنافع

السلعية التسويقية، فالمشروعات الزراعية التي تربي حيوانات اللحم تقوم بنشاطات إنتاجية

مختلفة.

ولتسويق هذه الحيوانات يقوم العاملون بذبحها وسلخها أو تقطيعها وتعبئتها مضيفين إليها

المنفعة الشكلية بتحويل المواد الخام إلى حالة أكثر نفعاً.

أما مؤسسات النقل فإنها تضيف المنفعة المكانية بنقل الحيوانات واللحوم في النهاية إلى مناطق

المستهلكين .

وفي بعض الأحيان تخزن أو تحفظ السلع الزراعية والمواد الغذائية بطرائق مختلفة، وذلك

حين يفيض المعروض منها في السوق على الطلب الاستهلاكي، ويضاف عندئذ إلى المادة

الغذائية المنفعة الزمنية .

القدرة التسويقية الزراعية

تعرف القدرة التسويقية الزراعية بأنها زيادة المردودية التسويقية الزراعية، وتتضمن إجراء

تغييرات تؤدي إلى تخفيض تكاليف محصول معين، من دون أن يرافقه انخفاض في درجة

الإشباع عند المستهلك .

وتقسم القدرة التسويقية الزراعية إلى قسمين هما :

· القدرة التسويقية التقانية

وتظهر هذه القدرة التسويقية في تخفيض تكاليف نقل الحبوب أو تعبئة الفاكهة وتخزينها أو في

استخدام مواد حافظة تقلل من نسبة فساد المواد الغذائية المحفوظة .

· القدرة التسويقية السعرية

تحقق هذه القدرة بالمهام التسويقية كالبيع والشراء والأسعار وكذلك بطبيعة التنافس وتوازن

قوى البنيان التسويقي الزراعي، لذلك لابد من تحديد كمية المواد الغذائية بما يتناسب مع

الاستهلاك، وبالاعتماد على المعلومات التسويقية، وتحديد رتب ودرجات مختلف السلع .

الوظائف التسويقية والوسطاء التسويقيون

الوظائف التسويقية: وتضم جميع الجهود المبذولة لإضافة المنافع التمليكية والمكانية والزمانية.

وتقسم إلى :

· مجموعة الوظائف التبادلية

وتشتمل على مهام الشراء والبيع وتتعلق بنقل ملكية السلع الزراعية، وتتفاعل فيما بينها محددة

أسعار هذه السلع .

· مجموعة الوظائف الفيزيائية

تهدف إلى خلق المنافع المكانية والزمانية والشكلية كالنقل والتخزين والتجهيز أو التحضير .

· مجموعة الوظائف التيسيرية

تسهل تنفيذ الوظائف التبادلية والفيزيائية.

وأهمها: التدريج والتمويل وتحمل المجازفة والاستعلامات التسويقية وغيرها .

· الوسطاء التسويقيون

هم أفراد أو هيئات تعمل كوسيط بين المنتج والمستهلك أو المستعمل للسلعة، وتختص في

عمليتي البيع والشراء أو في إحداهما.

لإتمام نقل ملكية السلعة، أو تملّكها ثم إعادة بيعها. فقد يعملون إفرادياً أو شركاء و قد ينتظمون

في شركات ومنظمات تعاونية.

ويصنف الوسطاء التسويقيون إلى ثلاث فئات، كما يأتي :

- الــتـجــار

ينقسم التجار إلى فئتين هما :تجار الجملة وتجار التجزئة. تسعى إلى شراء السلع وبيعها مقابل

هامش ربحي معين .

- الــوكــلاء

يعمل الوكلاء مندوبين لعملائهم، من دون أن تنقل ملكية السلعة إليهم، ويحصلون على عمولة

تتناسب مع المهمات التسويقية التي يؤدونها، أهمهم: السماسرة والوكلاء بالعمولة ووكلاء

الشراء .

- المضاربون

وهم الوسطاء الذين ينجزون بعض العمليات التجارية غير النظامية في السوق، بهدف

الحصول على الربح السريع، نتيجة لتقلبات الأسعار في السوق .

أسواق بيع المنتجات الزراعية

· السوق وتعريفه

يُعرف عموماً بأنه المكان الذي تباع وتشترى فيه الحاصلات الزراعية، كالخضراوات

والفواكه والحيوانية كاللحم والسمك وغيرها. إذ يجري نقل ملكية السلع.

أما من الوجهة الاقتصادية، فيعرف السوق بأنها القوى المتفاعلة (قوى العرض والطلب) بين

المشترين والبائعين والمكوِنة للسعر .

أنواع الأسواق الزراعية: يمكن تقسيم الأسواق الزراعية كما يأتي :

- الأسواق المحلية

تقع في مناطق الإنتاج أو بالقرب منها. تعتمد على صغار المزارعين .

- الأسواق المركزية

تجمّع فيها المنتجات الزراعية من الأسواق المحلية، وتُعد حلقة أوسطية بين الأسواق المحلية

والجملة والتصدير .

- أسواق الجملة

تعتمد هذه الأسواق على تلقي كميات كبيرة من السلع الواردة إليها من الأسواق المحلية و

المركزية، وتجري في هذه الأسواق جميع التسهيلات اللازمة لاستلام السلع وتخزينها وتسهيل

بيعها.

وتوجد أسواق جملة خاصة بكل محصول زراعي أو مجموعة متشابهة من المحاصيل، تشتمل

على :

· أسواق الجملة المركزية وأسواق الجملة الثانوية وأسواق الجملة التصريفية .

· أسواق التصدير

وتختص هذه الأسواق بتجهيز السلع الزراعية والمواد الغذائية للتصدير، أو لاستقبال السلع

الواردة من خارج البلاد. وتنتشر بالقرب من الموانئ البحرية والمطارات .

· أسواق التجزئة

تظهر بشكل محلات للجزارين والبقاليات والمجمّعات الاستهلاكية وصالات بيع المستهلك .

· الأسواق المختلطة

يعد هذا النوع سوقاً مركزية وسوقاً تصديرية وسوقاً للجملة في آن واحد، وينتشر بكثرة في البلدان النامية .

العرض والطلب على المنتجات الزراعية

العرض الزراعي

ويعرف العرض الزراعي بأنه كمية السلعة التي تتاح للمشترين في سوق معينة وفي وقت

معين وسعر محدد.

ويتكون العرض من مصدرين، الأول هو العرض الناتج من الإنتاج الزراعي الذي يصل

مباشرة إلى الأسواق من المزارع، والثاني هو العرض الناتج من كمية الحاصلات الزراعية

الموجودة في مخازن المزارعين والتجار والوسطاء المسوقين لهذه السلع.

ومن أهم ميزات التسويق الزراعي ثبات العرض الزراعي نسبياً بالموازنة مع تسويق

المنتجات الأخرى، لأن معظم الحاصلات الزراعية عرضة للتلف، ويصعب على المنتجين

والبائعين الاحتفاظ بها مدة طويلة بانتظار تحسّن أسعارها. ويتكون سعر السلع من قوتي

العرض والطلب .

الطلب على المنتجات الزراعية

ويعّرف الطلب بأنه كمية السلعة التي ستشترى بسعر محدد في سوق معين وفي وقت محدد.

يتجلى الطلب بالكميات التي يرغب المستهلكون في شرائها والمدعمة بالقدرة الشرائية.

ويجب أن يتوافر في الكميات المطلوبة شرطان أساسيان: أولهما ـ إن الكميات التي يرغب

المستهلكون في شرائها ليست بالضرورة تلك الكميات التي نجحوا فعلاً في الحصول عليها.

وأما الشرط الثاني فيخص الكميات المتاحة التي يقدر المستهلكون على شرائها .

ويستعمل مصطلح الطلب للدلالة على حجم المشتريات أو على كمية الاستهلاك، ويعد طلب

المستهلك الشكل الأساسي الذي تنبثق عنه جميع أشكال الطلبات الأخرى، ويؤثر في الطلب

نوعان من العوامل، الأول يسمى عامل الكمية يمكن قياسه بالوحدات العينية أو النقدية مثل

سعر السلعة ودخول المستهلكين وعددهم وأسعار السلع البديلة.

أما الثاني فيسمى عامل النوعية، مثل أذواق المستهلكين ودرجة تفضيلهم للسلع وغيرها .

السياسة السعرية للمنتجات الزراعية وتوازنها

تحدد أسعار السوق من تفاعل العرض والطلب للوصول إلى السعر المتعادل.

ويعد السعر المتعادل سعر السوق الذي تتساوى فيه قوة العرض مع قوة الطلب، وأما السعر

الذي يحدد في المزادات العلنية، فهو مثال واضح لتفاعل العرض والطلب وتحديد السعر،

وتتوقف طريقة تحديد الأسعار في الأسواق على وجود البائعين والمشترين في السوق من

حيث العدد وحجم التعامل ونوعية السلع المعروضة.

فضلاً عن ذلك، فإن أسعار المنتجات الزراعية في السوق تتأثر بالأساليب والقواعد

والسياسات التي تتبعها المؤسسات في البيع والشراء وما يتصل بتحديد الأسعار أو بكمية

المنتجات أو بالمفاضلة بين السلع.

وتعدّ السياسة السعرية لتسويق المنتجات الزراعية سياسة اقتصادية واجتماعية، لأنها تعتمد

على وضع البرامج التسويقية التي تسعى لتحقيق هدف معين في مدة زمنية معينة، فقد تستهدف

رفع أسعار المنتجات الزراعية أو تخفيضها أو تخفيض التكاليف التسويقية أو رفع الكفاءة

التسويقية أو زيادة دخل المنتج الزراعي. وفي الواقع فإن من أهم أهداف السياسة السعرية هو

زيادة الدخل القومي من القطاع الزراعي. كما أن لكل مشروع زراعي سياسة اقتصادية

تسويقية تعتمد على الرقابة المستمرة للإدارة والمراجعة الدائمة للكميات المنتجة في ضوء

تغيرات الطلب والأسعار .

المراجع

http://hama-univ.edu.sy/

http://arab-ency.com.sy/