تحلية مياه البحر


ماء البحر - مياه البحر

تحلية المياه

هي سلسلة من العمليات الصناعية تجرى لإزالة كل أو جزء من الاملاح لزائدة والمعادن من المياه.

وقد يستخدم هذا المصطلح إلى إزالة الأملاح والمعادن الذائبة في الماء. ويمكن تحلية مياه

البحر لتصبح من الممكن استخدامها في الحياة العملية كالزراعة والشرب والصناعة .

يهتم بهذا العلم التطبيقي الآن عدد كبير من الدول التي تعاني من نقص المياه ومن المتوقع

خلال العشر سنوات القادمة أن ينمو تطبيق هذا العلم بشكل كبير نظرا لما هو متوقع من

حدوث أزمات مائية في الكثير من دول العالم، حيث أن بعض الإحصاءات تشير إلى وفاة

مئات الآلاف سنويا بسبب ندرة المياه النقية لاستخدام الإنسان.

كما أن دول الخليج العربي تقوم بتحلية مياه البحر على المستوى الصناعي .

تتطلب عملية التحلية تقنيات تستهلك طاقة ومالا بشكل كبير مخلفة آثارا ضارة على البيئة.

فتعتبر استهلاك الطاقة ي عملية التحلية من المشاكل المهمة والعقبات الصعبة التي تحتاج إلى

تذليل وهي من الأهداف التي يجري العمل عليها في المراكز العلمية والتي تركز على ايجاد

بدائل ذات استهلاك أقل للطاقة وأكثر فاعلية وصداقة للبيئة.

يتنوع توجه العالم الحالي بين تحلية مياه البحر أو معالجة مياه الصرف الصحي والأمطار

وإعادة استخدامها.

فنجد أن أغلب معامل تحلية المياه تقع في الخليج العربي وليبيا بينما أكثر معامل المعالجة في

مناطق متفرقة في العالم مثل الولايات المتحدة الأمريكية وسنغافورة ودول أوروبا.

مراحل عملية التحلية قبل عملية التوزيع في الشبكات


· المعالجة الأولية للمياه .

· عملية ازالة الأملاح للمياه .

· المعالجة النهائية للمياه .

طرق تحلية المياه

- باستخدام الأغشية

وتسمى أحيانا طريقة التناضح العكسي وهي تعمل بالكهرباء :

يتم في عملية تحلية المياه استخدام غشاء نصف نافذ يعرف بغشاء التناضح العكسي حيث

يسمح هذا الغشاء بمرور الماء العذب في أتجاه الضغط المنخفض وعدم مرور الملح والبكتيريا

من خلالها .

يحتاج ذلك زيادة الضغط على ناحية الغشاء التي تملؤها مياه البحر، ويبلغ هذا الضغط نحو 70 بار .

وعادة ينتج هذا الضغط بمضخات تعمل بالكهرباء. يتم أيضا استخدام أغشية أخرى لهذه

العملية كالفرزالغشائي الكهربائي .

- باستخدام التبخير بالحرارة

وتلك الطريقة معروفة باسم التقطير :

تكمن هذه العملية رفع درجة حرارة المياه المالحة الى درجة الغليان وتكوين بخار الماء لتكوين

ماء مقطر فيكون الماء المقطر خاليا من الملح .

ويكون ليس له طعم ثم يعالج بالاضافات ليصبح صالحا للشرب او الري تستخدم هذه التقنية

غالبا عندما يتطلب الأمر معالجة مياه شبه خالية من الأملاح للتطبيقات الصناعية والكيميائية

والحيوية .

وهناك اربع انواع للتقطير :

· التقطير العادي

يتم غلي الماء المالح في خزان ماء بدون ضغط. ويصعد بخار الماء إلى أعلى الخزان ويخرج

عبر مسار موصل إلى المكثف الذي يقوم بتكثيف بخار الماء الذي يتحول إلى قطرات ماء يتم

تجميعها في خزان الماء المقطر.

وتستخدم هذه الطريقة في محطات التحلية ذات الطاقة الإنتاجية الصغيرة .

· التقطير الومضي متعدد المراحل

اعتماداً على الحقيقة التي تقر أن درجة غليان السوائل تتناسب طردياً مع الضغط الواقع عليها

فكلما قل الضغط الواقع على السائل انخفضت درجة غليانه.

وفي هذه الطريقة تمر المياه المالحة بعد تسخينها إلى غرف متتالية ذات ضغط منخفض فتحول

المياه إلى بخار ماء يتم تكثيفه على أسطح باردة ويجمع ويعالج بكميات صالحة للشرب.

وتستخدم هذه الطريقة في محطات التحلية ذات الطاقة الإنتاجية الكبيرة (30000) متر مكعب

أي حوالي 8 ملايين جالون يوميا .

· التقطير متعدد المراحل

تقوم المقطرات المتعددة التأثيرات بالاستفادة من الأبخرة المتصاعدة من المبخر الأول للتكثف

في المبخر الثاني.

وعليه، تستخدم حرارة التكثف في غلي الماء المالح في المبخر الثاني، وبالتالي فإن المبخر

الثاني يعمل كمكثف للأبخرة القادمة من المبخر الأول، وتصبح هذه الأبخرة في المبخر الثاني

مثل مهمة بخار التسخين في المبخر الأول.

وبالمثل، فإن المبخر الثالث يعمل كمكثف للمبخر الثاني وهكذا ويسمى كل مبخر في تلك

السلسة بالتأثير .

· التقطير باستخدام الطاقة الشمسية

تعتمد هذه الطريقة على الاستفادة من الطاقة الشمسية في تسخين المياه المالحة حتى درجة

التبخر ثم يتم تكثيفها على أسطح باردة وتجمع في مواسير .

تحلية مياه البحر باستخدا طاقة الرياح

استخدام طاقة الرياح لتشغيل العمليات الصناعية اللازمة لتحلية البحر :

تحول المراوح الهوائية ذات دينامو طاقة الرياح إلى طاقة كهربائية مباشرة .

يمكن استخدام الطاقة الكهربائية الناتجة في تسخين الماء المالح في خزان حتى الغليان فيتبخر

الماء ويتركز الماء الباقي في الخزان بالملح .

والمهم هو تكثيف بخار الماء الناتج من عملية التسخين والغليان ، فنحصل على ماء خالي من

الأملاح.

تتميز تلك الطريقة في أنها لا تستخدم الفحم ولا المازوت لتسخين الماء ، فهي تعتبر محافظة

على البيئة ولا تنتج تلوثا .

استعمال طاقة الرياح هو استخدام لـ طاقة نظيفة بنسبة 100% .

وهي تختلف إلى حد كبير عن محطات تنقية المياه التقليدية والتي تستهلك الكثير من الطاقة

غير النظيفة مما يجعلها مكلفة جدا وملوثة للبيئة لدرجة أن تكون تكلفة أنتاج لتر من المياه

العذبة أكثر من تلك اللازمة لإنتاج لتر من البترول في بعض الدول .

ومع حاجة البشر الماسة للمياه العذبة نظرا للانفجار السكاني الهائل وتشعب أنشطته الزراعية

والصناعية في بعض المناطق غي العالم والتي تعتمد بالأساس على المياه العذبة أصبحت

الأنهار الطبيعية والآبار المترسبة منها لا تكفي وظهر مصطلح ما يطلق عليه ( الفقر المائي )

وهو بالأساس يقيس مدى توافر المياه العذبة.

ومن هنا نمت الحاجة إلى توفير مصادر مياه أخرى غير تقليدية أي صناعية ومنها تحلية مياه

البحر عن طريق طاقة الرياح .

عيوب الانظمة التقليدية

تعاني الأنظمة التقليدية لتحلية مياه البحر والحصول على الأملاح، مثل التقطير والتناضح

العكسي والتبخير، من عيوبٍ عديدة. إذ تتطلب تحلية المياه بالتقطير تنظيف كيميائي بصورة

دورية بسبب ترسب أملاح كربونات الكالسيوم وتستهلك كمية كبيرة من الطاقة الكهربائية

تتراوح من 7 إلى 12 كيلواط ساعي لكل متر مكعب من المياه وينتج التقطير كمية قليلة من

الماء العذب لا تتجاوز 25% من المياه التي تدخل إلى النظام بالإضافة إلى أنه يتخلص من

الأملاح والمواد الكيميائية المستخدمة في عمليات الصيانة في البحر ما يسبب خللًا في التوازن

البيئي ويهدد حياة الكائنات البحرية .

وتتطلب تحلية المياه بالتناضح العكسي عمليات معالجة متعددة وتستهلك كميات كبيرة من

الطاقة وتحتاج أيضًا إلى تنظيف كيميائي دورية للتخلص من الأملاح المترسبة وتستخدم

ضغطًا مرتفعًا يصل إلى 80 بار ما يسبب تلف المضخات والمحابس، وتعاني الأغشية

المستخدمة في هذا النظام من قصر عمرها الافتراضي ولا يزيد الماء العذب الناتج عن هذه

العملية 40% من ماء البحر الذي يدخل إلى وحدة التحلية، بالإضافة إلى تهديده حياة الكائنات

البحرية بسبب صرف الملوثات إلى البحر.

وعلى صعيد آخر، تحتاج تحلية مياه البحر بالتبخير إلى مساحات شاسعة لبناء أحواض التبخير

ويعتمد معدل التحلية على سطوع الشمس وتحتاج إلى وقتٍ طويل يمتد عدة أسابيع، ولذا فإن

هذه العملية تناسب الحصول على الأملاح أكثر من استخلاص الماء العذب.

الاثار السلبية لتحلية المياه

في العديد من مناطق العالم، وخاصّة في المناطق القاحلة المأهولة بالسكان، تعدّ المياه المحلاة

المصدر الرئيسي لتزويد المنازل بالمياه، و تستخدم تقنية تحلية المياه في حوالي 120 دولة

مختلفة، ويتمّ إنتاج حوالي نصف كميات المياه المحلاة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتعدّ

المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة أكبر منتجي المياه المحلاة،

بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبالرغم من الأهمية الكبيرة لتحلية المياه، إلا أنّها

عملية لا تخلو من بعض الآثار السلبية، ومن أبرزها ما يأتي :

· التخلص من النفايات

تستخدم في عملية تحلية المياه بعض المواد الكيميائية مثل الكلور وحمض الهيدروكلوريك

وبيروكسيد الهيدروجين والتي تُضاف إلى الماء قبل تحلية المياه لزيادة كفاءة عملية التحلية،

ويعدّ التخلّص من هذه المواد بعد استهلاكها مصدر قلق بيئي كبير .

· المحلول الملحي الناتج

حيث يتمّ إلقاء المياه المتبقية بعد عملية التحلية، والمشبّعة بكميات كبيرة من الملح، إلى البحار

والمحيطات ممّا يقللّ بدرجة كبيرة من مستويات الاكسجين في الماء، ويؤدّي إلى اختناق

الكائنات المائية .

· تهديد الكائنات البحرية

تظهر هذه الآثار بشكل أكبر من خلال عمليات الامتصاص والتصريف، عند امتصاص مياه

المحيط من أجل تحلية المياه قد يتمّ مرور بعض العوالق البحرية والنباتات والبيوض والتي قد

تكون لأنواع مهددة بالانقراض .

· استهلاك الطاقة

يتطلب تشغيل محطات التنقية كميات كبيرة من الطاقة، في وقت تعدّ مصادر الطاقة شحيحة

ومعرّضة بشكل كبير للنفاد والاستنزاف .


وبهذا نكون تحدثنا عن المياه وطرق تحليتها والاستفادة منها وقد ذكرنا بعض

المشكلات التي قد نواجهها بالاضافة لعيوب الطرق التقليدية و الاثار السلبية الناتجة عن طرق

تحلية المياه .

المراجع

· https://web.archive.org/web/20191031211954/https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0048969719334655

· https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0011916407006789?via%3Dihub