الصرف الصحي


الصرف الصحي

الصرف الصحي

هو انبوب أو قناة صناعية تستخدم في نقل وإزالة مياه المجاري والنفايات السائلة والشبه سائلة

لأماكن الصرف والمعالجة .

تمد أنابيب الصرف الصحي بطريقة أفقية من المنازل وتجمع في مجموعات لعدة مباني

وتصب في الماسورة الرئيسية والتي بدورها تمتد بمواسير أكبر حجما لتصب في النهاية في

المجرى المخصص لها، وتستخدم المضخات في بعض المراحل اذا دعت الضرورة لذلك .

مياه الصرف

هي المياه التي استعملت في أغراض مختلفة وتغيرت مواصفاتها الفيزيائية والكيمياوية

والجرثومية وأصبحت ملوثة، ولابد من جمعها وصرفها بشكل صحي ومعالجتها لتخفيف

الأضرار الناتجة منها .

مصادر مياه الصرف الصحي

· مياه الصرف المنزلية

وتنتج من المرافق الصحية الموجودة في المباني السكنية والمباني العامة. وتحتوي على

المخلفات البشرية وبقايا الصابون والسكر والأملاح وبقايا الأطعمة .

· مياه الصرف الصناعية

وتنتج من استعمال المياه في الصناعات المختلفة للأغراض الإنتاجية، وتختلف كميتها

ونوعيتها حسب نوعية الصناعة والمواد المنتجة .

· مياه الامطار

وهي الأمطار الهاطلة على أسطح المباني والشوارع والساحات، وهي ذات تدفق غير منتظم

وتحمل معها كل ما تجرفه من سطوح المباني والطرقات .

تاريخ الصرف الصحي

بدأت مشكلة مياه الصرف الصحي مع وصول التخديم المائي إلى الدورات الصحية التي كانت

تقام بعيداً عن المنازل السكنية. وفي البداية أنشأ الإنسان أحواضاً مطمورة صماء لتجميع المياه

القذرة، ثم انتقلت دورات المياه إلى داخل المنازل، وصارت حفر التجميع تستقبل مياه الشطف

والغسيل والجلي والحمّامات ودورات المياه .

ومع تطور المجتمعات البشرية وإقامة المدن، بدأ التفكير بتجميع مياه الصرف من الأبنية

لجرها عبر أقنية مطمورة أو شبكات من الأنابيب إلى خارج حدود المدينة (أقرب نهر أو

بحيرة أو أقرب شاطئ بحري)، وقد عرفت مدينة لندن أقدم شبكة صرف صحي عامة في

اوروپا، ثم انتقلت الفكرة عن طريق نابليون الثالث الى مدينة باريس لتنتشر بعد ذلك في مدن

اوروپية كثيرة، وليفرض فيما بعد على جميع مالكي الأبنية ضرورة ربط شبكات الصرف

لديهم بقنوات مطمورة إلى شبكة الصرف العامة .

أدى ازدياد طرح كميات مياه الصرف في الأحواض المائية إلى تفاقم مشكلات تلوث المياه،

مما حتَّم معالجة هذه المياه قبل طرحها إلى الأحواض المائية، وقد بدأت فكرة معالجة مياه

الصرف الصحي باستخدام طرائق ميكانيكية، كالترقيد لإزالة العوالق الكبيرة، ثم استخدام

المصافي الخشبية والمعدنية، ثم استخدام المرشحات الرملية البطيئة القابلة للغسيل العكسي .

أما فكرة المعالجة البيولوجية فقد ظهرت بعد مدة طويلة من استخدام مياه الصرف الخام في

ري المزروعات، وقد بدأ الباحثون باستخدام هذه الفكرة لتصفية مياه الصرف الصحي عبر

الأراضي الرملية، وظهر المرشح البيولوجي بعد معرفة دور البكتريا في هدم المادة العضوية،

ثم ظهرت طرائق جديدة في المعالجة، كنظام القرص البيولوجي الدوار والمفاعلات البيولوجية

المختلفة وقد حقق الباحثان الانجليزيان وليام لوكت وادوارد اردرن ثورة علمية في مجال

معالجة مياه الصرف عام 1914 باكتشافهما طريقة الحمأة المنشطة .

الحمأة المنشطة

يقصد بها معالجة مياه الصرف الصحي والبحيرات وتتم معالجة المخلفات السائلة بطريقة

الحمأة المنشطة عن طريق تهوية وتقليب هذه المخلفات في أحواض خاصة تدعى أحواض

التهوية، وينتج من ذلك امتصاص الخليط للأكسجين من الهواء، واستعمال البكتريا الهوائية

وكائنات دقيقة أخرى هذا لأكسجين في تثبيت المواد العضوية العالقة والذائبة وتحويلها إلى

مواد غير قابلة للتحلل، كما يؤدي التقليب المستمر للخليط إلى ترويب المواد العالقة الدقيقة ي

تجميع هذه المواد وتلاصقها إلى حبيبات أكبر يسهل ترسيبها في أحواض الترسيب النهائي .

وكان العالم الألماني امهوف تانك أول من طور حوض التخمير المقترح لمعالجة الحمأة

بإنشائه حوضه المعروف باسمه، والمكون من حوضين؛ العلوي منه يقوم بدور الترقيد، أما

السفلي فيقوم بدور غرفة تخمير للحمأة المتجمعة .

انواع شبكات الصرف الصحي

· الشبكات الداخية

تبدأ من الأجهزة الصحية الموزعة في المبنى وتنتهي عند نقطة التقائها مع الشبكة الخارجية .

· الشبكات الخارجية

هي مجموعة الأنابيب والمنشآت الملحقة بها، وتجمع المياه الملوثة من مصادرها وتنقلها

بانتظام إلى خارج حدود المنطقة السكنية، حيث يتم معالجتها وصرفها إلى المصب النهائي،

والذي غالباً ما يكون نهراً أو بحراً أو وادياً .

تقسم شبكات الصرف الصحي الخارجية حسب نظام الصرف المعتمد، والذي يتعلق

بنوعية المياه المصروفة وتركيـبها إلى نوعين رئيسين :

· الشبكة المشتركة

وتصرف إليها المياه المنزلية والصناعية والمطرية، وتعرف بالشبكة العامة، وهي أوفر من

الناحية الاقتصادية .

· الشبكة المنفصلة

تصرف المياه المنزلية في شبكة خاصة بها وتسمى الشبكة المنزلية، في حين تصرف مياه

الأمطار في شبكة أخرى تسمى الشبكة المطرية، أما المياه الصناعية، إن وجدت، فإما أن

تصرف بشبكة خاصة أو تجمع مع المياه المنزلية وذلك حسب تركيبها .

تركيب مياه الصرف الصحي و مواصفاتها

تحوي مياه الصرف الصحي مواد صلبة عالقة، منها ما هو عضوي بنسبة 60ـ70% والباقي

مواد غير عضوية، إضافة إلى العديد من البكتريا والطفيليات وبيوض الديدان.

ولتحديد درجة المعالجة اللازمة واختيار الطريقة الأفضل فيها لابد من تحديد مواصفات هذه

المياه وأهمها :

· المواد الصلبة العالقة

تحدد بحسب ما ينتج من الفرد الواحد يومياً من هذه المواد، وتقدر بـنحو 65ـ90غ/اليوم

للشخص، منها نحو40غ يمكن أن يترسب بطريقة طبيعية .

· الاكسجين البيوكيماي والمستخلص

وهو كمية الأكسجين اللازم لتثبيت المواد العضوية القابلة للتحلل البيولوجي بفعل بكتريا

هوائية.

وتحدد حسب ما ينتج من الفرد الواحد يومياُ وتقدر بنحو 50ـ55غ/اليوم للفرد، ويراوح

تركيزه في مياه الصرف المنزلية بين 100ـ500 ملغ/ل، ويتوقف ذلك على معدل الصرف

اليومي للفرد الواحد .


· الاكسجين المنحل

يعد تركيز الأكسجين المنحل في مياه الصرف الصحي مؤشراً على درجة تلوثها. فإذا كانت

درجة التلوث عالية وكمية المواد العضوية كبيرة، يمكن أن ينعدم وجوده في المياه لأن البكتريا

تكون قد استهلكته في أكسدة المواد العضوية .

· الاكسجين الكيميائي المستهلك

هو كمية الأكسجين اللازمة لأكسدة كامل المواد العضوية الموجودة في مياه الصرف الصحي

كيميائياً، إذ إن الأكسدة الكيميائية تحلل المواد العضوية التي لاتستطيع الكائنات الحية الدقيقة

تفكيكها .

اضافة الى ذلك مواصفا اخرى مثل الكربون العضوي الكلي والمركبات الازوتية والكلوريدات

والرقم الهيدروجيني والزيوت والشحوم وغيرها .

معالجة مياه الصرف الصحي

· المعالجة الاولية ( الميكانيكية )

تُسهم المعالجة الأولية في تخفيض المواد الصلبة العالقة بنسبة 60% تقريباً، والأكسجين

البيوكيمياوي المستهلك بنسبة 30ـ35%، وتهدف إلى تخليص المياه من المواد العالقة الكبيرة

الحجم نسبياً، وذلك باستعمال التصفية والترسيب وأهم منشآتها:

- المصافي

الغاية منها حجز المواد الصلبة العالقة الكبيرة الحجم، ومنها المصافي الخشنة والمتوسطة

والناعمة .

- احواض حجز الرمال

الهدف منها حجز المواد الصلبة العالقة غير العضوية وخاصة الرمال، وذلك لتخفيف الحمل

عن أحواض الترسيب وتحسين عملها .

- احواض حجز الزيوت

الهدف منها فصل الزيوت والشحوم تحت تأثير مبدأ فروق الكثافات الحجمية .

- احواض الترسيب الاولي

الهدف منها حجز أكبر كمية من المواد الصلبة العالقة العضوية .

ثم تجرى لها عمليه التعقيم بالكلور او الازوت للتخلص من البكتيريا الممرضة .

· المعالجة البيولوجية

هي معالجة متطورة ذات كفاءة مرتفعة وأقل كلفة من المعالجة الكيميائية، وهي ضرورية في

حال إعادة استعمال المياه بعد معالجتها في مجالات أخرى (كالري مثلاً)، وتعتمد على نشاط

البكتريا التي تقوم باكسدة المواد العضوية وتحويلها إلى مواد ثابتة قابلة للترسيب وتشمل :

- طريقة الحمأة المنشطة (أحواض التهوية) .

- طريقة المرشحات البيولوجية .

- طريقة خنادق الأكسدة (التهوية المديدة) .

- طريقة برك الاكسدة المهواة اصطناعيا .

ميزة المعالجة البيولوجية

تمتاز المعالجة البيولوجية بكفاءة عالية؛ إذ يمكن تخفيض المواد الصلبة العالقة بنسبة 90ـ

95%، والأكسجين البيوكيمياوي المستهلك بنسبة 85 ـ90%، والبكتريا بنسبة 90%.

ولاينتج منها روائح مزعجة ولا تشغل مساحات واسعة إذا ما قورنت بالطرائق الطبيعية،

ولكنها تحتاج إلى كوادر متخصصة في التشغيل والصيانة، وهي مكلفة من الناحية الاقتصادية

ذلكُ لحاجتها إلى تجهيزات ميكانيكية وكهربائية .

· المعالجة المتقدمة

للحصول على مياه بمواصفات عالية، تدخل المياه بعد المعالجة البيولوجية إلى مرحلة المعالجة

المتقدمة.

وأكثر المنشآت المستعملة في هذا المجال المرشحات الرملية متعددة الطبقات ومنشآت أخرى

تستعمل في تنقية مياه الشرب .

ويمكن تخفيض تركيز المواد صعبة التأكسد باستعمال الكربون المنشط أو بالأكسدة الكيميائية

أو بأي أسلوب آخر، كما يمكن تخفيض تركيز الأملاح في المياه المعالجة باتباع إحدى

الطرائق في إزالة ملوحة المياه .

· معالجة الرواسب ( الحمأة )

تنتج الحماة في كل مرحلة من مراحل المعالجة وتختلف نوعاً وكماً بحسب نوعية المياه

ومرحلة المعالجة الناتجة منها. وتحتوي على مواد عضوية غير مستقرة ذات رطوبة عالية

تصل إلى 98ـ99 % من مكوناتها، مما يجعلها مصدرتلوث للبيئة ان لم تتم معالجتها .

وتشمل المراحل التالية :

- التكثيف

يتم ضمن أحواض خاصة، والهدف منه تخفيض رطوبة الحمأة وتقليل حجمها.

- التخمير

غالباً ما يكون التخمير لا هوائياً، إذ تقوم البكتريا اللاهوائية بتثبيت المواد العضوية وينتج من

ذلك غاز الميثان لذي يستخدم مصدر طاقة لتشغيل تجهيزات محطة المعالجة .

- التجفيف

يتم في شروط طبيعية ضمن ما يعرف بحقول تجفيف الحمأة، وهذه الطريقة تحتاج إلى

مساحات واسعة وشروط مناخية ملائمة.

كذلك يمكن أن يتم التجفيف اصطناعياً (التجفيف الميكانيكي) بوساطة المرشحات الانفراغية

أو السيور الضاغطة أو أجهزة القوة النابذة، وتتطلب هذه الطرائق إضافة مواد كيمياوية

مساعدة مما يجعلها أكثر كلفة من طريقة التجفيف الطبيعي.

وتستخدم الحمأة بعد معالجتها سماداً لتحسين نوعية التربة الزراعية .

الــمــراجـــع

· http://espace.library.uq.edu.au/view/UQ:159544

· Hydraulic Model Report No. CH70/08, University of Queensland, Brisbane, Australia