الموارد المائية


الموارد المائية - الماء

يُطلق مصطلح الموارد المائية على أي مصدر للمياه الطبيعية الموجودة على سطح الأرض،

بغض النظر عن حالته الفيزيائية التي يتواجد بها، سواء كان صلباً أم سائلاً أم غازياً، على أن

يكون هذا المصدر ذا فائدة محتملة لبني البشر، وتُعتبر مياه الأنهار، والبحار، والمحيطات أكثر

المصادر استخداماً، وما زال استخدام الإنسان للموارد المائية وخصوصاً المياه العذبة يزداد

مع الزمن؛ وذلك لتزايد حاجته للماء في المجالات الزراعية، والصناعية، ولأغراض الترفيه.


أنواع الموارد المائية

المياه المالحة

تُشكّل المياه المالحة غير الصالحة للشرب النسبة الأكبر من المياه على سطح الأرض، لذلك

تم إنشاء محطات تنقية لمعالجتها، ومع ذلك فإن هناك موارد للمياه المالحة يمكن للإنسان

الاستفادة منها، فإلى جانب المنظر الجمالي للمحيطات، فإن الأسماك التي تكثر في المياه

المالحة تُعد عنصراً غذائياً مهماً في معظم الأنظمة الغذائية العالمية، بالإضافة إلى استخدام قوة

المد والجزر كمصدر للطاقة الكهرومائية.

المياه الجوفية

تُعد المياه الجوفية المصدر الأول والرئيس للمياه العذبة، فهي المياه التي ترسبت عبر طبقات

الصخور المختلفة بفعل الجاذبية واستقرت في مساماتها، ويتم تغذية مصادر المياه الجوفية

باستمرار عن طريق مياه الأمطار ومصادر المياه السطحية، وفي المقابل تعمل المياه الجوفية

على إمداد المياه السطحية بالمياه العذبة عبر الينابيع، ويحصل الإنسان على حاجته من المياه

الجوفية عادة عن طريق بناء الآبار وضخ المياه عبرها. موارد المياه السطحية

تتواجد المياه السطحية في مياه الجداول والبحيرات، وتستخدم لأغراض ري النباتات

والمواشي، ولأغراض الصناعة، و مياه الشرب، والنقل، والطاقة الكهرومائية، حيث تبلغ نسبة

المياه المستخدمة لأغراض الصرف الصحي 63% من المياه السطحية، و58% لأغراض

الري، و98% للأغراض الصناعية .

الحفاظ على الموارد المائية

· استخدام نظام التنقيط في ريّ المزروعات وذلك للحفاظ على قوة النباتات، ولحمايتها

من ظهور الحشائش الضارة بها نتيجة المياه الكثيرة، أو انجراف التربة الذي يؤدي إلى تكشف

جذورها.

· معالجة مياه الصرف الصحي واستخدامها إمّا لريّ المزروعات، أو في الصناعات، أو لتبريد الآلات في المصانع.

· بناء الآبار لتجميع مياه الأمطار، واستخدام تقنيات الحصاد المائي.

· تحقيق الاستفادة القصوى من مياه الامطار والسيول وتعظيم الاستفادة من الخزان

الجوفي السطحي والعميق واستخدام الطاقة الشمسية في تحلية مياه البحر والتوسع في

الاستخدام الامن لمياه الصرف الزراعي بعد المعالجة في الاعمال الزراعية .

· استخدام تقنيات الاستشعار عن بعد في الزراعة لتحديد الكميات المناسبة من المياه دون

اسراف.

· الزام المنشات الصناعية والسياحية بمعالجة مخلفاتها طبقا للمقاييس والمعايير الصحية

قبل القائها في المجاري المائية .


حماية الثروة المائية من التلوث

يعرف تلوث المياه

وجود مادة أو أكثر لا تنتمي للمكوّنات الرئيسية للماء بنسبة عالية لا يمكن التخلص منها بشكل طبيعي.

مصادر تلوث المياه

- الصرف الصحي

- المبيدات الحشرية والاسمدة الكيميائية

- النفايات الكيميائية

- النفايات المشعة

- المواد البلاستيكية .

طرق حماية الثروة المائية من التلوث

- عدم التخلص من الأدوية بتصريفها ضمن مجاري المياه.

- عدم إلقاء النفايات في المياه. التخلص من المخلفات بشكل سليم. تجنب استخدام المواد البلاستيكية قدر الإمكان.

- انتهاج أسلوب توفير المياه قدر المُستطاع.

- تدوير المياه المًستخدمة وإعادة استخدامها. عدم استخدام المبيدات الحشرية والنباتية.

- استخدام الأسطح الترابية (العشبية) بدلاً من استخدام المسطحات الإسمنتي .

انواع التلوث المائي

· التلوث العابر للحدود

هو التلوث الذي تتجاوز مساحته مئات وآلاف الكيلومترات بفعل المواد المُشعة المستخدمة في

العمليات النووية.

· التلوث عديم المصدر

في هذا النوع من التلوث تتعدد مصادر تلوث المياه وغير مقرونة بمصدر واحد مثل تسرب

النفط من ناقلة المشتقات النفطية.

· التلوث المقرون بمصدر معين

في هذا النوع من التلوث يكون المصدر معروف ومحدد مثل المصنع الذي يكون بقرب تجمع

مائي ويسلط مسالك الصرف نحو المياه مباشرة.

· تلوث المياه الجوفية

توجد المياه الجوفية في الطبقات الصخرية داخل تجويف الأرض، وتكمن أهميتها في تغذية

الأنهار بمياه الشرب، ولكن الإكثار من استخدام المواد الكيماوية في الزراعة مثلاً واختلاطها

بالمياه الجوفية سيؤدي إلى تلوث لا يقل خطراً عن باقي أنواع التلوث المائي.

· تلوث المياه السطحية

يعتبر هذا النوع من أكثر الأنواع وضوحاً لأنّه يمس مصادر المياه السطحية مثل (المحيطات

والبحيرات والأنهار) بشكل مباشر.

حلول للتخلص من تلوث المياه

تتطلّب قضية تلوث المياه تضافر جهود الأفراد والحكومات، فكما الأفراد قادرون على التأثير

فالحكومات أيضاً مُلزمة باتخاذ خطوات تجاه الأمر ومسؤولة عن تطبيق التدابير اللازمة

للتأكّد من حماية موارد المياه في العالم ومنها :

- التقليل من النفايات البلاستيكية

يُلقى 80% من البلاستيك في المحيطات من مصادر محليّة، وللتقليل من كمية البلاستيك

الملقاة في المحيطات يجب التقليل من استخدام البلاستيك على مستوى العالم، وتحسين إدارة

المُخلّفات البلاستيكية .

- الزراعة الخضراء

تستهلك الأنشطة الزراعية 70% من موارد المياه، لذا فإنَّه من الضروري زراعة محاصيل

صديقة للبيئة، إلى جانب استخدام نطام ريّ فعّال؛ للتقليل من الحاجة إلى استخدام المياه وكذلك

الطاقة، كما تهدف الزراعة الخضراء إلى الحدّ من المواد الكيميائية التي تُضاف إلى المياه .

المحافظة على موارد المياه

إنَّ للمحافطة على موارد المياه دور كبير في مسألة تلوث المياه، حيث إنَّ موارد المياه نادرة

لذا يجب العناية بها وإدراتها بشكلٍ مسؤول؛ لضمان حصول أفراد العالم على المياه النظيفة

بشكلٍ آمن .


1) فرض القوانين والسياسات

تمتلك العديد من الحكومات في عدّة بلدان قوانين حازمة للغاية للمُساهمة في التقليل من تلوث

المياه، وعادةً ما يتمّ تطبيق هذه الأنظمة على المصانع، والمستشفيات، والمدارس، والأسواق،

وتوجيهها إلى كيفية التخلّص من مياه الصرف الصحي ومُعالجتها لتجنّب الخطر.

2) معالجة مياه المصانع

تتمّ معالجة مياه المصانع في محطات معالجة المياه قبل إعادة استخدامها بشكلٍ آمن في البيئة

مرّةً أخرى، وتمرُّ مياه المصانع على عددٍ من الغُرف لتطبيق عمليات كيميائية عليها؛ وذلك

للتقليل من كمية المُخلفات وسُميَّتها، حيث تتمُّ عملية المعالجة ضمن ثلاث مراحل، بدءاً من

المرحلة الأولية التي يتمّ فيها إزالة المواد الصلبة والعالقة والمواد غير العضوية باستخدام

مُرشّحات خاصة، ثُمَّ تليها المرحلة الثانية التي تتضمّن تقليل المواد العضوية باستخدام

مُرشّحات بيولوجية تُحلّل النفايات العضوية بشكل طبيعي، ثُمَّ المرحلة الثالثة النهائية التي

يتوجّب القيام بها قبل إمكانية استخدام المياه مرّةً أخرى، إذ تُزال خلالها مُعظم المواد الصلبة

المتبقيّة في المياه، كما تتمّ إضافة بعض المواد الكيميائية للتخلّص من أيّة شوائب مُتبقيّة .

3) معالجة المياه العادمة

تتمّ معالجة المياه العادمة في المبنى الذي تتواجد فيه بدلاً من تجميعها ونقلها ومُعالجتها في

مكان آخر، بحيث تتدفّق المياه العادمة إلى خزانات خاصة بكلّ مبنى وهناك تُفصَل المواد

الصلبة عن السائلة وفقاً لكثافتها، حيث إنَّ الجزئيات الثقيلة تستقرّ في الأسفل، بينما تُشكّل

الجزئيات الأخفّ مثل الرغوة الصابونية طبقةً أعلى الخزان، كما يتمّ تطبيق عمليات بيولوجية

لتحليل المواد الصلبة، ثمّ تتدفّق السوائل من الخزان إلى نظام التصريف الأرضي .

4) المعالجة بالأوزون

يُستخدَم الأوزون في معالجة المياه بحيث يُكسّر مُولّد الأوزون الملوثات الموجودة في مصادر

المياه عن طريق استخدام الأشعة فوق البنفسجية أو التفريغ الكهربائي، وذلك بتحويل الأكسجين

إلى أوزون، حيث إنَّ الطبيعة التفاعلية للأوزون تُؤكسد البكتيريا، والمواد العضوية،

والملوثات الأخرى الموجودة في المياه، وكذلك بعض المواد، مثل: الحديد والكبريت .


5) نزع النيتروجين

يُعدُّ نزع النيتروجين طريقةً بيئيةً لمنع ترشيح النترات من التربة إلى المياه الجوفية، الأمر

الذي يُسهِم في منع تلوث المياه الجوفية بالنترات، حيث تحتوي الأسمدة الزراعية على

النيتروجين، وتُحوّل البكتيريا الموجودة في داخل التربة النيتروجين الموجود في الأسمدة إلى

نترات؛ لجعل الأسمدة قابلةً للامتصاص بسهولة من قِبَل النباتات، ثُمَّ تليها عملية التثبيت التي

تجعل النترات جُزءاً من المادة العضوية للتربة، وعند انخفاض مستويات الأكسجين في التربة

يظهر نوع آخر من البكتيريا يُحوّل النترات إلى غازات، مثل: غاز النيتروجين، وغاز أكسيد

النيتروس، وغاز ثاني أكسيد النيتروجين، وتُسمّى هذه العملية بنزع النيتروجين أيّ منع

النترات من التسرّب عبر طبقات التربة والوصول إلى المياه الجوفية وتلويثها .

وفي هذا التقرير حاولنا مناقشة بعض الامور الهامة للحفاظ على المياه ومصادرها

وطرق الحفاظ عليها من التلوث و طرق معالجتها في حال حدث هذا التلوث.


المراجع :


كتاب التلوث وحماية البيئة للدكتور محمد العودات , Environmental pollution centers