المناطق الصحراوية


الصحراء

الصحراء

هي منطقة قاحلة حيث المطر قليل جداً، وبالتالي فظروف الطقس معادية للحياة النباتية

والحيوانية.

وإن انعدام الغطاء النباتي في الصحراء يعرض سطحها لعمليات التعرية , والي ثلث سطح

اليابسة في العالم قاحل أو شبه قاحل، وهذا يشمل الكثير من المناطق القطبية حيث هطول

الأمطار قليل، وتسمى هذه المناطق القطبية ب " الصحاري القطبية " .

وتصنف الصحاري حسب كمية الامطار حسب كمية المياه التي تسقط او حسب درجات

الحرارة التي تسود او اسباب التصحر والموقع الجغرافي .

و قد تتكون بحيرات مؤقتة في الصحراء وبعدها تجف كاملاً أو تتحول لسبخات.

وقد توجد مصادر للمياه الجوفية في الصحراء بشكل ينابيع أو نضوح من طبقات المياه

الجوفية ، ومنها تتكون الواحات .

إن النباتات التي تعيش في الصحراء بحاجة لتكيفات خاصة من أجل البقاء حيةً في بيئة

الصحراء القاسية.

فالنباتات تميل إلى أن تكون ذات قدرة تحمل قوية وأوراقها سلكية الشكل وصغيرة الحجم وفي

بعض أنواعها تخلو من الأوراق، وتكون ذات طبقة كيوتكل مقاومة للماء، وغالبا ما تحوي

على أشواك لردع الحيوانات العاشبة عن أكلها.

وإن بعض النباتات السنوية تنبت في الصحراء، وتزهر وتموت في غضون بضعة أسابيع بعد

هطول الأمطار، في حين أن غيرها من النباتات المعمرة قادرة على البقاء على قيد الحياة لعدة

سنوات بفعل جذورها العميقة القادرة على الاستفادة من الرطوبة في باطن الأرض .

تتأثر النباتات الصحراوية بالحرارة وجفاف الأرض وتسعى للحصول على شيء من الماء

القليل المتوافر في أماكن وجوده، ثم لاتعيش منها سوى بعض النباتات التي أخذت كفايتها من

الماء، ولذلك تكون الثغرات واسعة بين نبتة وأخرى، وتذبل النباتات التي لم تحصل على الماء

الكافي .

تعتبر الزراعة في الصحراء تحدياً كبيراً للطبيعة، فارتفاع درجات الحرارة الشديدة، وعدم

توفر العناصر الغذائية الأساسية للتربة، يفقد النبات القدرة على النمو بشكل سليم , إلا أنه من

الممكن زراعة المحاصيل الزراعية في المناطق الصحراوية وتحسين، لا بل رفع انتاجها، إذا

تم تقديم العناصر الضرورية لنموها من ماء وغذاء.

من هذا المنطلق يمكن الإستفادة من المياه العادمة الناتجة عن المدن الكبيرة القريبة من

الصحاري، وذلك بعد تكريريها في محطات تكرير خاصة لهذا الغرض، حتى تصبح صالحة

للزراعة، ولا تضر بالصحة العامة أو البيئة .

إن الري بمثل هذه المياه المكررة يساعد على النمو النباتي بشكل جيد، وذلك لإحتوائها على

عناصر غذائية كثيرة، كما يمكن تقديم المواد المترسبة الناتجة عن تكرير المياه العادمة، كغذاء

للنبات بعد معالجتها بطرق حرارية مرتفعة .

فالإستفادة لا تتم من المياه العادمة فحسب، بل يمكن أيضا رفع الإنتاج الزراعي في المناطق

الصحراوية .

وتأمين الغذاء للإنسان والحيوان، إضافة إلى حل مشكلة بيئية وصحية قد تنتج عن المياه

العادمة بشكل عام ...

هذه الإرشادات الزراعية المطروحة هي عبارة عن مجموعة من الإقتراحات والتوصيات التي

تتناول بعض المحاصيل الزراعية، وخاصة زراعة البرسيم كنبات أعلاف كغذاء للحيوان،

وزراعة القمح كغذاء ضروري للإنسان،ومن ثم زراعة الخضروات، وبعض أنواع أشجار

الفاكهة التي يمكن زراعتها في المناطق الصحراوية، وريها بواسطة مياه مجاري مكررة ...

اولا : البرسيم

البرسيم من أهم النباتات الزراعية التي يمكن زراعتها في المناطق الصحراوية تحت الري

بمياه مكررة.

هذه النبتة تعتبر وبحق ملكة الأعلاف النباتية، ولهذا يجب الاهتمام بها على غيرها من نباتات

أعلاف أخرى، وذلك لأن البرسيم من نباتات المناطق الحارة الجافة كثيرة الشمس، حيث أن

موطنها الأصلي هو هضاب آسيا الوسطى والشرق الأوسط، أي أنها تكره الرطوبة الشديدة

وتحب الجفاف، وهي نبتة قنوعة، ولكنها تنمو وتترعرع بامتنان تحت ظروف وعوامل بيئية

ملائمة .

يعتبر البرسيم الحجازى من أهم محاصيل الأعلاف التي تزرع في الأراضي الصحراوية،

وهو نبات معمر يمكث في الأرض حوالي خمسة عشر عاما، ولكن الجدوى الإقتصادية منه

عند عمر من 3 إلى 5 سنوات .

فى بعض الاحيان يتم تشغيل الرشاش المحورى دوره مياه على سرعة 70% وذلك لجعل

نسبة رطوبه فى التربه، وبالتالى عدم تعميق الزراعه التى يفضل الا تزيد في أى حال من

الأحوال عن 3 سم، وذلك لضمان انبات جيد والزراعة المثلى تكون على عمق 1.5 سم .

تتم الزراعة بالسطاره للبرسيم الحجازى، ثم بعد الانتهاء من الزراعه، يتم تشغيل الرشاش

المحورى على سرعة 60% لمدة ثلاثة أيام متواصلة، ثم عند بداية انتفاخ البذور وانباتها، يتم

الايقاف ولو ليوم واحد لوصول الشمس الى البذور وسرعة الانبات، ثم يتم تشغيل الرشاش

المحورى بعد ذلك لمدة يومين ولكن على سرعة تشغيل من 70 الى 75% حسب جو

المنطقة.

اوقات زرع البرسيم

يزرع البرسيم تقريبا على مدار العام فى المناطق المعتدلة، ولكن افضل مواعيد للزراعه

هو شهر مارس وابريل...

والنصف الاخير من اغسطس الى نهاية سبتمبر، مع مراعاة عدم التاخير عن ذلك الموعد

لتجنب اثار الصقيع على النبات .

ثانيا : القمح

انتشرت زراعة القمح بشكل واسع في المناطق الصحراوية وفي الاونة الاخيرة

وخاصة بعد ادخال التقنيات الزراعية الحديثة داخل الاراضي الصحراوية المستصلحة

للزراعة وتلعب اصناف القمح دورا اساسيا في زراعة القمح وفي التأثير على الانتاج .

ميعاد زراعة القمح في الصحراء

أنسب ميعاد للزراعة في الدلتا والوجة البحري الفترة ما بين 15: 30 نوفمبر ، وفي الوجه

القبلي من 10 : 25 نوفمبر ، وفي الأراضي الجديدة يفضل النصف الأول من نوفمبر علي

العموم .

من الضرورة الإلتزام بميعاد زراعة القمح كما ذكرت، وعدم التبكير أو التأخير كثيرا عن

هذا الموعد لأن ذلك يؤدى إلى انخفاض المحصول بما لايقل عن 25% .

يعتبر القمح من المحاصيل المتحملة للملوحة العالية ، فهو يمكن أن يجود حتي 2500 جزء في

المليون ، لكن إنتاجيته تضعف كلما زادت نسبة الملوحة عن ذلك، ولذلك يُنصح بقياس نسبة

ملوحة التربة وكذلك ملوحة مياه الري قبل زرعة القمح في الاراضي الصحراوية .

ري القمح

يُزرع القمح في المناطق الجافّة، ويُعدّ من المحاصيل غير المرويّة، لكنّ ريه مرّة واحدة أو

اثنتين قد يزيد من إنتاجه ووزنه، فتكون المرة الأولى بعد 20 إلى 25 يوماً من زراعة البذور

خلال مرحلة ظهور الجذور، والثانية خلال فترة تشكّل السنابل أي بعد ثلاثة أشهر ونصف من

الزراعة، ولكنّ ذلك في نفس الوقت قد يؤدي إلى المزيد من الأمراض .

وينصح ري القمح في الأراضي الرملية باستعمال رذاذ متوسط القوة، أي ما يعادل 12 ملم/

الساعة،) الرذاذ القوي فوق 20 ملم / الساعـة، الرذاذ المتوسـط 7-20 ملم / الساعة، الرذاذ

الضعيف 3-7 ملم / الساعـة)، فكمية المياه التي تحتاجها الأراضي الزراعية الرملية تتراوح

بين 115-145ملم، فعند سقوط 115 أو 145 ملم من الماء تخترق الجذور التربة على عمق

بين 60-75سم .

وتقدر كمية تبخر المياه المحتملة بحوالي 10 إلى 15 ملم في اليوم ( في المناطق الجافه شبه

الصحراوية ) .

بينما لا يتجاوز استهلاك المياه (أو حاجة النبات للمياه) 5 إلى 7 ملم يومياً، ولهذا لا بد من

تقديم ري للنبات يعادل 22 ملم يومياً.

من أجل تغطية احتياجات النبات للماء، ويمكن تقديم هذه الكمية اليومية بواسطة رذاذ متوسط

القوة، أي 2×12 ملم في الساعة لمدة ساعتين متتاليتين. ولا ينصح بتقديم كمية المياه اليومية

هذه للحقل، إذا كانت تربة الحقل شديدة الرطوبة، ومن المفضل تقديم الري للنبات في الصباح

الباكر وعندما تكون الرياح ساكنة (أو أثناء الليل)،ولا ينصح بتقديم كمية المياه اليومية

المذكورة للجقل إذا كانت تربة الحقل شديدة الرطو بكمية المياه المستهلكة في حقل القمح في

الموسم الزراعي (120 يوم).

حاجة التربة الرملية ( 115 – 145ملم)، حاجة النبات من المياه 600 – 840 ملم، كمية

التبخر المحتملة من المياه1200 – 1800 ملم، كمية المياه المستهلكة فعلياً 1915 –

2785 ملم، أي 15.9-23.2 ملم/ اليوم .


ثالثا : الشعير

لعب الشعير دورا مهما كمحصول زراعي ثاني في إنتاج الأعلاف بعد البرسيم ، غير أنه

يتميز عن البرسيم بأنه لا يحتاج إلى مياه ري كثيرة، فهو قادر على

تحمل ومقاومة الجفاف والبرودة أكثر من البرسيم. ومن مميزاته أيضا أنه إذا زرع

قبل البرسيم في نفس التربة، فإنه قادر على السيطرة على كثير من الأعشاب الضارة، ولهذا

السبب يفضل زراعته قبل البرسيم ضمن دورة زراعية منظمة .

وفي المناطق الصحراوية التي يزرع فيها الشعير تحت الري، يجب أن تكون الأصناف

المزروعة قادرة على استهلاك المواد الغذائية المقدمة لها، وإلاّ فإن تأثير الأسمدة هذه على

زيادة الانتاج سيبقى قليلاً، كمايجب أن يكون تقديم الأسمدة هذامرتبط دائما بزراعة حقل كثيفة،

أو بزراعة أصناف سليمة، قادرة على استهلاك ما يقدم لها من الغذاء، وخاصة

تحت الظروف الجوية الحارة. وقد أثبتت التجارب بأن الزرع الكثيف يستفيد جداً من الأسمدة

المقدمة له، وهذا ما يرفع الانتاج بلا شك، تحت أشعة شمس قوية، أكثر من حقل فيه زراعة

الشعير خفيفة . وغير ذلك فانه من الممكن زراعة الخضراوات في الاراضي الصحراوية ,

ويمكن تقسيمها لثلاثة اقسام وطرق ري كل قسم منها :

· خضروات مثل البندورة، والبطاطا، والبصل، والباذنجان، والبطيخ، والشمام

والملوخية، والذرة السكرية، والقرع العسلي ....

مياه الري

- يمكن زراعتها في الحقل، ويتم تقديم مياه الري لها بواسطة الرش أو بواسطة الخطوط أو الأحواض .

خضروات مثل الخيار، والفلفل (الحار والحلو)

- يمكن زراعتها في البيوت الزجاجية، ويتم تقديم الري لها بواسطة التنقيط .

خضروات مثل البندورة، والملوخية وغيرها

- يمكن أن تزرع في البيوت المظللة، وتقدم لها مياه الري بواسطة الخطوط أو الأحواض .

- ويمكن ايضا الزراعة في البيوت الزجاجية والري بواسطة التنقيط في المناطق الصحراوية

تبدو زراعة الخضروات في البيوت الزجاجية وريها بمياه عذبة بواسطة التنقيط للوهلة الأولى

مكلفة الثمن، ولكن العكس هو الصحيح، وخاصة إذا تم استغلال هذه البيوت الزجاجية استغلالاً

سليماً، وتم التقيد بالأهداف التي أُنشأت من أجلها، مثل التحكم بدرجات الحرارة وبالظروف

البيئية الملائمة لنمو النبات. ففي البيوت الزجاجية يمكن زراعة الخضروات، أو أي نباتات

أخرى على مدار السنة، دون التقيد بمواعيد زراعية معينة، ودون أخذ الظروف الجوية

والبيئية الخارجية بعين الاعتبار .

أما الري بواسطة التنقيط فإنه يتميز بتوفير للمياه، حيث تنقل مياه الري نقطة نقطة إلى

النباتات بدون ضغط بواسطة أنابيب مطاطية اصطناعية ذات ثقوب صغيرة القطب، ممدة على

سطح التربة، ويتم بهذا توزيع الري إلى جذور النباتات الزراعية بسهولة وبانتظام، دون أن

تخدش أوراق النباتات الصغيرة الحساسية، أو تسقط أزهارها، كما يحدث عادةً بواسطة الري

بالرش.

ومن فوائد الري بالتنقيط أيضاً تقديم الأسمدة الكيماوية مع الري ووصولها إلى جذور النباتات

مباشرة، مما لا يساعد على نمو الأعشاب الضارة، إضافةً إلى ذلك فإن كمية تبخير المياه تكون

قليلة جداً.

فالري بواسطة التنقيط لا يضمن نمواً جيداً وسليماً للنباتات فحسب، بل يجنبها كثيراً من

الإصابات المرضية ويرفع الانتاج .

كما يلجئ المزارعون بالصحراء لاستخدام طريقة الري بالفقاعات التي اثبتت كفاءتها :

يعُرف نظام ري الفقاعات بأنّه أحد وسائل الري الحديثة، والمميّزة التي أثبتت فاعليتها في

عملية ريّ الفاكهة، وأشجار النخيل, وغيرها .....

والذي يتميز ب :

· يساعد في استغلال المياه التي تحتوي على نسبة متوسطة من الملوحة، دون تعرّض النبتة للضرر .

· يساعد على استغلال الوقت بشكل كبير .

وهكذا قد ذكرنا اهم المحاصيل التي قد تزرع في المناطق الصحراوية وطرق الري الخاصة

بها تبعا لطريقة الزراعة المتبعة بالاضافة الى الحد الاعلى من نسبة الملوحة لمياه الري

المستخدمة .

الــمــراجــع

· فرانسيسكا بادنشير/ نهلة طاهر ، مواضيع حماية البيئة, الاحتباس الحراري, الزراعة, مؤتمر المناخ.

· http://www.chinatoday.com.cn/ctarabic/se/2017-09/01/content_745063.htm