المياه المالحة


مياه البحر

ملوحة التربة

تعتبر مشكلة تمليح التربة من أهم وأخطر المشاكل فى الأراضي الجافة من العالم عامة.

والمقصود بملوحة التربة هو حدوث تراكم كميات للأملاح الذائبة فى منطقة انتشار الجذور

بتركيز عالى لدرجة تعيق فيها النمو المثالى للنبات وتحول قطاع التربة إلى بيئة غير صالحة

لانتشار الجذور.

وتتكون الأملاح الذائبة عادة من الصوديوم والكالسيوم والمغنسيوم و الكلوريد والكبريتات

بصفة أساسية ومن البوتاسيوم والبيكربونات , والنترات , البورون بصفة ثانوية.

وتتأثرعملية تراكم الاملاح بالأرض بالميزان المائى بالمنطقة كما يتأثر هذا الميزان المائى

أيضاً بالظروف المناخية والطبوغرافية علاوة على النشاط البشري .

وتدل كلمة الميزان المائي على التوازن بين المداخل (ترسيب المطر)مع المخارج ( البخار او

النتح )حيث يكون الميزان المائي في صالح الترسيب في المناطق الرطبة بينما يكون في

المناطق الجافة لصالح التبخير وقد تصل طاقة التبخير بها من 1000الى اكثر من 2000

ملليمتر في السنة .

بصفة عامة يجب ان لا تزيد درجة تركيز الاملاح في مستخلص عجينة التربة المشبعة عم 4

ملليموز\سم ( حوالي 2500جزء في المليون او 2500 ملليجرام\ لتر ).......

وفي هذه الحالة يمكن زراعة معظم الخضروات مثل الطماطم والخيار والفلفل دون حدوث

مشاكل .

في حال ازدادت هذه النسبة فيجب اجراء عمليات الاستصلاح اللازمة قبل الزراعة عن طريق

غمر الارض بمياه حيدة النوعية عدة مرات لخفض ملوحة التربة الى الحدود المناسبة .

اسباب التملح

· مستويات عالية للملح في التربة

· خصائص الارض التي تسمح للملح بالتحرك ( حركة المياه الجوفية )

· الاتجاهات المناخية التي تسمح بتراكم الملح .

· الانشطة البشرية مثل تجريد الاراضي من الاشجار .

· قطع الاشجار لان الاشجار تمتص الاملاح التي في التربة لعملية البناء الضوئي .

انواع التربة

· الارض الملحية الصودية

تحتوي هذه الارض على كميات عالية من الاملاح من الاملاح المتعادلة بالاضافة الى ارتفاع

الصوديوم المتبادل وتؤدي الى ضرر بنمو النبات وهي الاراضي التي يزيد فيها التوصيل

الكهربائي لمستخلص عجينة الارض المشبعة عن 4 ملليموز \سم وتزيد نسبة الصوديوم عن

15% وعادة درجة الحموضة في حدود 8.5نتيجة لوجود تركيز مرتفع من الاملاح المتعادلة

· التربة الصوديومية او القلوية

درجة حموضة التربة تصل الى 8.4 وتحتوي هذه التربة على نسبة مرتفعة من الاملاح

بالاضافة الى زيادة النسبة المئوية للصوديوم المتبادل بها عن نسبة 15% .

· التربة الملحية الصودية

وهي مزيج من التربة الملحية والصودية وتكون هذه التربة شديدة الخطورة على نمو النبات .

درجة حموضة التربة اكبر من 8.4 .

درجة التوصيل الكهربائي ترتفع عن 2 ملليموز \سم و ونسبة الصوديوم المتبادل اكبر من

15% .

تاثير الملوحة على النبات والتربة

يعرف الأثر السلبى للملوحة على النبات والتربة بظاهرتين هما ارتفاع الضغط الاسموزى

والأثر التراكمى للأيونات السامة.

اولا : ارتفاع الضغط الاسموزي

فعند زيادة الأملاح في قطاع التربة يزداد الضغط الأسموزى في منطقة انتشار الجذور وحتى

يتمكن النبات من مقاومة هذه الظروف الغير ملائمة في محلول التربة تقوم الخلايا النباتية

برفع الضغط الأسموزى الداخلي للسيتوبلازما وهذا ما يؤدى إلى فقد النبات للطاقة الحيوية

اللازمة لتطوره ونموه مما يؤدى إلى ضعفه وقلة إنتاجيته.

ثانياً: الاثر التراكمى للايونات السامة:

تتزايد نسبة امتصاص الايونات السامة مثل الكلور والبورون والصوديوم عن طريق الجذور

فى وجود نسبة مرتفعة منها فى محلول التربة وهو مايسمى بالتأثير النوعي للأملاح ( Specific effect).

ويؤدى ارتفاع نسبة وجود هذه العناصر فى أوراق النبات إلى اعاقة التغذية وامتصاص

العناصر الأخرى.

كما أن زيادة تركيزها كافى لاحداث سمية ايونية للنبات, فمثلا يعتبر تأثير البورون على

النبات تأثيرا نوعيا إذ يؤثر على نمو كثير من النباتات إذا زاد تركيزه عن واحد جــزء /

مليون في المحلول الأرضي وكذلك زيادة تركيز عنصر الصوديوم يؤدي إلى الإضرار

بالنبات.

اثر ملوحة مياه الري على خصوبة التربة وإنتاجية النباتات

· تؤثر ملوحة مياة الري على خصوبة التربة عن طريق تراكم الأملاح الذائبة على سطح

التربة وفي منطقة الجذور بحسب نوع التربة.


· يؤدى استخدام المياه المالحة فى الرى وخاصة فى الأراضى الطينية إلى هدم بناء

التربة وجعلها قليلة النفاذية وعديمة التهوية ومن المعلوم أن المياه المالحة الغنية بالكاتيونات

وخاصة الصوديوم Na+ تحول الطين الموجود في التربة إلى طين صودي غير ثابت يتفكك

بسرعة تحت تأثير مياه الأمطار ويتفرق.

· تؤثر ملوحة مياة الري على إنتاجية النباتات حيث تختلف المحاصيل الزراعية في

حساسيتها للأملاح الذائبة في مياة الري .

مظاهر الملوحة الشديدة

· القمة البيضاء في الحبوب

هذا المرض شائعاً في كثير من مناطق زراعة الحبوب التي تعانى من ارتفاع نسبة

الصوديوم في الأراضي القلوية تظهر الأعراض على قمة الورقة بأن تتحول إلى اللون

الأبيض أو الأبيض المخضر ، يلتف نصل الورقة ، تفشل السنابل في أن تخرج من أغمادها

كاملة ويمكن أن تكون الحبوب مشوهة ، يمكن أن تكون النباتات متقزمة ويتوقف تكوين

السنابل ، من المعتقد أن القلوية تمنع النباتات من الحصول على كميات كافية من الحديد ومن

المحتمل من عناصر أخرى ، يمكن تحسين الظروف في التربة وذلك بإضافة الجبس الزراعي

أو الكبريت الزراعي للتربة .

· احتراق القمة أو احتراق الصوديوم

تمتص النباتات الصوديوم أو الكلور بسرعة سواء عن طريق التربة أو خلال الأوراق وبناء

على ذلك فإن رش النموات الخضرية بالماء المالح يمكن أن يكون ساماً جداً ، كلما كان

امتصاص النبات سريعاً لهذه الكيماويات كلما توقعنا ضرراً أكثر للنبات ، إن التركيزات

السامة من كل من الصوديوم والكلور يمكن أن يتراكما في الأشجار المروية بالرش أو التنقيط

إذا كان محتوى الماء عالما من الأملاح ، إن أهم ما يميز الأعراض الناشئة عن مرض

احتراق القمة أنها كثيراً تكون على الأشجار المثمرة ، كالمانجو والعنب والموالح و الأشجار

الخشبية ونباتات الزينة ، يظهر ابيضاض وموت وتحلل على حواف المجموع الخضري

تتكشف عندما يتراكم في الأوراق أكثر من 0.25صوديوم أو ٪0.5كلور على أساس الوزن

الجاف تزداد شدة الضرر بالنسبة لزيادة مستوى الصوديوم أو الكلور وذلك بظهور بقع متحللة

في/على طول قمة الورقة ، تتسع هذه البقع لتشكل بقعاً كبيرة بين العروق ومحددة بالعروق

الثانوية كثيراً ما يكون احتراق الصوديوم موجوداً ومتحداً مع احتراق الكلور ، عندما تظهر

البقع المحترقة فإن محتوى المجموع الخضري من الصوديوم يكون عادة أكثر من 0.4 % .

إن بعض الأنواع النباتية وخاصة الموالح وبعض الشجيرات يظهر عليها لون برنزي على

الورقة وسقوط الأوراق مبكراً أكثر منه احتراق للأوراق ، إن موت أنسجة الورقة مباشرة

يحدد نمو وإنتاج النبات وذلك حسب نسبة الأجزاء المتحللة والميتة ولكن إذا كانت النباتات

حساسة للملوحة فإن تأثير الاحتراق يمكن أن يكون مهملاً بالمقارنة مع تأثير الملوحة على

ميتابوليزم النبات .

اعراض زيادة الاملاح

ويعتبر تشخيص أعراض التسمم بالصوديوم أصعب منه في حالة الكلوريد ، وعموماً فإن

أعراض التسمم بالصوديوم تبدأ باحتراق الحواف الخارجية للأوراق وموت أنسجة الأوراق

في حين تبدأ هذه الأعراض في حالة تسمم الكلوريد من قمة الورقة ، وعادة ما يستغرق

تجمع الأملاح عدة أيام أو أسابيع حتى يصل التركيز إلى مستوى السمية وتظهر الأعراض

أولاً على الأوراق القديمة (المسنة) بادئة على الحواف الخارجية ومع زيادة الضرر تتحرك

هذه الأعراض بين عروق الورقة وفى اتجاه مركز الورقة ، وتشمل المحاصيل الحساسة

الفواكه متساقطة الأوراق وأشجار النقل nuts والموالح والأفوكادو وغيرها ، وتظهر أعراض

التسمم على الأشجار إذا زادت نسبة الصوديوم في الأوراق عن (٪0.5 – 0.25على أساس

الوزن الجاف) وعادة ما يجرى تحليل كيماوي لأنسجة الأوراق للتأكد من أعراض التسمم

بالصوديوم وذلك بجانب تحليل الأرض والماء والنبات للحصول على تشخيص صحيح . .

أنواع الاشجار حسب تحملها للملوحة

- محاصيل حساسة للملوحة

مثل البرتقال , الخوخ , الفاصوليا , العدس , الفول السوداني , الفاكهة متساقطة الاوراق .

- محاصيل متوسطة التحمل

مثل الجزر والخس , البصل , القمح , الطماطم .

- محاصيل متحملة

الشعير , عباد الشمس , الخرشوب , الهليون , الملفوف .


طرق معالجة ملوحة التربة

يعتبر علاج الملوحة من العمليات الغير سهلة ولذلك يجب العمل على السيطرة على الاملاح

الموجودة بالتربة والتعايش معها بحيث لاتتجاوز الحدود المسموح بها عن طريق تكامل

العمليات الزراعية من حرث وتسميد ورى وصرف ومعالجة للملوحة بأتباع الأتى:


إضافة الجبس الزراعى إلى التربة، وتتوقف كميات الجبس المضافة على تحاليل الأرض فإذا

كانت نسبة الملوحة بالأرض أقل من 4 ملليموز يضاف الجبس الزراعي سنوياً حوالي ما بين

0.5 –1 طن للفدان. إذا كانت الملوحة متوسطة ما بين 4 – 8 ملليموز يجب زيادة كمية

الجبس الزراعي إلى 2 – 4 طن للفدان. إذا ظهر من التحليل أن الأرض ملحية بنسبة عالية ما

بين 8 – 12 ملليموز . تزداد كمية الجبس الزراعي إلى ( 5 – 8 طن للفدان) خاصة عند

غسيل الأملاح.

فى الأراضى التى لا يتم تحليل عينات من التربة يتم اتباع النظام الأتى:

أ‌- حرث الارض بسكتين.

ب‌- غسيل التربة: يتم الغسيل بواسطة الرى بالغمر أو الرى بالرشاشات بمعدل 100 متر

مكعب للفدان كل اسبوع مرة، ويفضل فحص ملوحة التربة بعد كل رية غسيل لمعرفة تأثير

الغسيل على الملوحة ومعرفة هل يتم الاستمرار فى عملية الغسيل.

ت‌- اضافة 20 متر مكعب سباخ بلدي للفدان + 200 كغم سوبرفوسفات- هذا بالنسبة

لزراعة الخضروات- اما لزراعة الاشجار يتم اضافة 5 متر مكعب سباخ + 50 كغم

سوبرفوسفات على خط الزراعة فقط وتقليبه لعمق 60 سم وعرض 80 سم. ويفضل تعقيم

السماد العضوى تعقيماً شمسيا أو استخدام السماد العضوى المكمور وفية يتم كمر السماد

العضوى في منطقة واحدة و يروى جيدا حتى الاشباع ويغطى بالبلاستيك لمدة شهرين الى

ثلاثة ريات.

ث‌- يتم إجراء رية غسيل اخيرة

يتم إضافة المعدلات السمادية مع إضافة الاحتياجات الغسيلية المناسبة مع وجود نظام صرف

جيد .

يتم حقن حامض كبريتيك تجارى مع ماء الري بمعدل 2 لتر للفدان أسبوعياً ولمدة شهر حيث

يؤدى ذلك إلى طرد الأملاح من حول الجذور وإخراجها على سطح التربة مما يحسن من نمو

النباتات.

استخدام بعض المركبات الكيماوية الخاصة بمعالجة الملوحة .

المراجع

· امراض النبات غير الطفيلية (1994) ابو عرقوب – محمد موسى .

مركز البحوث الزراعية – جمهورية مصر العربية .

· https://web.archive.org/web/20200209043203/https://id.ndl.go.jp/auth/ndlsh/00561940