ري اشجار الحمضيات


الحمضيات

يعتبر النجاح في تنظيم ري بساتين الحمضيات من العوامل الهامة المؤثرة في إنتاجيتها وتحتاج أشجار الحمضيات كغيرها من نبات الفاكهة إلى الماء لاستمرار حياتها ونموها وإثمارها وتختلف حاجة أشجار الموالح للماء باختلاف التربة والجو والنوع والصنف وعمر الأشجار وحالة النمو والأصل المستخدم ، كمية المحصول ، الحاجة الغذائية للأشجار ومن الضروري تواجد الماء القابل للامتصاص في مجال أنتشار الجذور النشطة أي أن يكون الماء في هذا المجال ما بين الساعة الحقلية وفوق أو علي نقطة الذبول بصفة دائمة مع توفر قدر كافي من التهوية (الأكسيجين) في التربة حتي تستطيع الجذور أن تقوم بعملية الامتصاص .

فلقد ثبت أن الإسـراف فـى الـرى یـؤدى إلـى تـدهور الأشـجار وانخفـاض محـصولها بجانـب إصابة الثمار ببعض الأمراض الفسیولوجیة مثل التبحیر وتـشقق الثمـار ویظهـر ذلـك بوضـوح فـى الأراضـى الطینیـة الثقیلـة خاصـة فـى الـوادى ومنطقـة الـدلتا حیـث یعطـى فـدان المـوالح فـى حـدود 7000 – 8000 متـر مكعـب مـن المـاء سـنویا ، فـى حـین أن أشـجار المـوالح لاتحتـاج أكثـر مـن 3000 – 5000 متـر مكعـب فقـط ، تطـول الفتـرة بـین كـل ریـة وأخـرى أوتقـصر حـسب الظـروف الجویـة فكلمـا كانـت درجـة الحـرارة مرتفعـة مـع هبـوب الریـاح وانخفـاض نـسبة الرطوبـة كلمـا كـان الرى على فترات متقاربة والعكس صـحیح فـى فـصل الـشتاء حیـث انخفـاض درجـة الحـرارة وارتفـاع نسبة الرطوبة الجویة.

تختلــف كمیــة میــاه الــري حــسب درجــة الحــرارة والریــاح وعمــر الأشــجار ونــوع التربــة ومقــدار الأملاح بماء الري ویجب مراعاة الآتي:.

· أن یروى البستان ریه غزیرة في نهایة الشتاء )بدایة النمو( لتشجیع بداء النمو والأزهار.

· أن تكون المیاه ذات صفات جیدة.

· یجب الحذر في الري في فترة الأزهار والعقد لكي لا تزید نسبة تساقط الأزهار والثمار، أما بالزیادة أو النقص في میاه الري.

· یجب الانتظام في الري وتوفیر المیاه بانتظام في فترة نمو الثمار حیث أن نقص المیاه في هذه الفترة یؤدي إلي التأثیر علي حجم الثمار وبالتالي المحصول.

· یجب الإقلال من معدلات الري في فترة نضج الثمار لتشجیع النضج وتقلیل الإصابات الفطریة و الأمراض الفسیولوجیة مثل تشقق الثمار.

· بعد جمع الثمار یستمر الري على فترات متباعدة.

· یمكن وقف الري فى نهایة الشتاء لتشجیع التكشف الزهرى.

وعموما یتم الرى فى فصل الصیف كل14 – 21 یوما مع ملاحظة أن یكون الرى على الحامى خلال فترة التزهیر وقبل ثبات العقد إذا دعت الحاجة إلى الرى ، أما فى فصل الشتاء فیمكن إطالة فترات الرى حتى30 – 45 یوما وفقا لنوع التربة وحالة الأمطار.

طرق تقدير حاجة الأشجار للرى

هناك العديد من طرق تقدير حاجة الأشجار للرى منها على سبيل المثال :


1. استخدام أجهزة قياس الرطوبة فى التربة ( التنشيومترات)

2. زراعة الأدلة النباتية مثل عباد الشمس أو نبات الذرة بين أشجار الموالح وهى تمتاز بظهور أعراض العطش عليها مبكرا قبل الأشجار مما يعطى فكرة عن قرب احتياج الأشجار للرى.

3. هناك طرق سهلة فى التنفيذ ويمكن للمزارع إتباعها دون الحاجة إلى أخصائى فنى أو أجهزة معقدة وهى عبارة عن عمل حفرة بعمق 30 سم ثم يؤخذ كمية من التربة من قاع الحفرة بقبضة اليد الواحدة ويضغط عليها فإذا تشكلت على شكل اليد فيدل ذلك على توفر نسبة من الرطوبة وعدم الحاجة للرى أما إذا لم تتشكل مع الضغط عليها فيدل ذلك على جفاف التربة وضرورة الرى .

أهم النقاط الواجب مراعاتها لتجنب الإسراف فى الرى

· ضرورة تسویة الأرض جیدا لسهولة توزیع الماء بین صفوف الأشجار.

· الاهتمام بمقاومة الحشائش حتى یسهل ملاحظة حركة الماء أثناء الرى.

· اختیار أنسب طرق الرى والتى تؤدى إلى توفیر ماء الرى مع سـهولة إجـراء العملیـات الزراعیة.

· ضـرورة قفـل فتحـة الـرى عنـد وصـول المـاء إلـى حـوالى ثلثـى طـول الحـوض أو الباكیـة ثم یترك الماء للوصـول إلـى الجـزء الجـاف مـن الأرض بتـأثیر الإنحـدار وبهـذه الطریقـة لایسمحللمیاه بالتراكم فوق سطح الأرض وبالتالى منع الإسراف فى الرى.

أهم الاحتياطات الواجب مراعاتها عند رى أشجار الموالح

1. ضرورة رى الأشجار رية غزيرة قبل التزهير بأسبوعين وعدم اللجوء إلى الرى أثناء موسم التزهير إلا فى حالة الضرورة القصوى كما فى حالة هبوب رياح ساخنة وفى هذه الحالة يكون الرى على الخفيف ولابد خلال هذه الفترة من توفردرجة مناسبة من الرطوبة.

2. يستمر الرى الخفيف خلال فترة التزهير وحتى ثبات العقد، ثم يزداد معدل كميات مياه الرى تدريجيا خلال فترات نمو الثمار أى اعتبارا من شهر مايو وحتى شهر أكتوبر مع ملاحظة زيادة معدلات الرى بصفة خاصة خلال شهرى يوليو وأغسطس حيث تنمو الثمار وتزداد فى الحجم بسرعة ، كذلك يراعى أن يكون الرى فى الصباح الباكر أو فى المساء فى أشهر الصيف.

3. يجب إطالة الفترات بين كل رية وأخرى اعتبارا من أواخر شهر أكتوبر وخلال فصل الخريف مع تقليل كمية المياه المستخدمة فى كل رية حيث تقل احتياجات الأشجار للمياه فى هذه الفترة نظرا لاكتمال نمو الثمار وبدء دخولها فى مرحلة النضج.

4. يجب عدم منع الرى تماما عن الأشجار خلال فصل الشتاء بل تروى الأشجار على فترات متباعدة قد تصل إلى حوالى30 – 45 يوما على أن يكون الرى على الحامى لتقليل كمية المياه المستخدمة فى كل رية نظرا لقلة حاجة الأشجار للمياه فى تلك الفترة.

طرق الرى السطحي المختلفة

وجد عدة طرق مختلفة للرى بالغمر والتى یمكن تلخیصها فیما یلى :

· الأحواض

· المصاطب

· الخطوط

· الحلقات

· البواكى العمیاء

وتعتبر طریقتى الرى بالحلقات والبواكى العمیاء من أفضل طرق الرى الواجب إتباعها فى مزارع الموالح لما لها من ممیزات عدیدة سواء من حیث تنظیم توزیع المیاه وتوفیرها وكذلك عدم ملامسة المیاه لجذوع الأشجار لتجنب الإصابة بمرض التصمغ بجانب سهولة إجراء عملیات الخدمة المختلفة .

الحلقات

حیث تقام حلقات حول جذوع الأشجار بحیث یتراوح نصف قطرها مابین 50 – 75 سم وعلى أن یكون عرض البتن فى حدود 25 – 30 سم حتى لایسمح بدخول الماء وملامسة جذع الشجرة ، كما یجب مراعاة أن یكون سطح التربة داخل الحلقة وخارجها فى مستوى واحد مع مراعاة تقسیم الأرض إلى أحواض بكل حوض 6 – 21 شجرة حسب قوام التربة وبحیث تقل فى الأرض الخفیفة وتزداد فى الأراضى الثقیلة.

البواكى العمیاء

ویفضل اتباع هذه الطریقة عن طریقة الحلقات وعموما تنفذ هذه الطریقة بإقامة بتن على جانبى كل خط من الأشجار على مسافة 50 سم من جذع الشجرة وبالتالى یكون عرض الباكیة العمالة أى التى یوجد بداخلها الأشجار حوالى واحد متر.

وفى هذه الحالة تغمر میاه الرى البواكى البطالة فقط وهى الخالیة من الأشجار كما هو واضح فى الشكل .

مع مراعاة أن یكون مستوى سطح التربة داخل البواكى البطالة والعمالة متساوى ، كذلك یتم الرى داخل البواكى العمالة عند الزراعة ولمدة ٣-٢سنة ثم یقلب الرى فیكون عن طریق البواكى البطالة فقط .

وتمتاز هذه الطریقة بتوفیر میاه الرى وتقلیل الحشائش وعدم ملامسة الماء لجذوع الأشجار مع سهولة تنفیذها .

نظام الري السطحي (الري بالغمر)

وبصفة عامة يفضل في جميع طرق الري السطحي الاسترشاد بالبرنامج الاتي :

1- تروي الأشجار رية ثقيلة (التطويبة) في أواخر يناير ورية أخري في أواخر فبراير ثم رية ثالثة في أواخر مارس تقريبا وقد تمنع الريتين الأخيرتين إذا كانت الأرض طينية أو كانت رية التطويبة غزيرة .

2- عندما يتم عقد الثمار تبدأ الزيادة في حجم الثمار (فترة نمو الثمار) تحتاج الأشجار الي كمية كبيرة من الماء لأن الثمار تحتوي علي نسبة عالية جدا من الماء وذلك تروي كل 12 يوم مرة في الأرض العادية وكل أسبوع في الأرض الرملية .

3- في فترة نضج الثمار حيث تبدأ علامات التليين الخارجي علي الثمار مع استمرار الزيادة في الحجم تحتاج الأشجار علي كمية قليلة من الماء عنها في الفترة السابقة مع ملاحظة أن تعطيش الأشجار تعطيشا مناسبا يساعد علي الإسراع في تلون الثمار كذلك يلاحظ أن زيادة كميات الري قد تسبب انفصال القشرة وانتفاخ الثمار كما في اليوسفي البلدي كما تساعد علي زيادة سقوط الثمار وإصابتها بالأمراض الفطرية ولذلك تطول الفترة بين الريات في الخريق أي كل أسبوعين وقد تصل الي شهر حسب الحاجة حتي حوالي منتصف ديسمبر يوقف الري مع ملاحظة منع الري قبل جمع المحصول بحوالي 2-3 أسابيع في جميع الحالات .

4- يجب منع الري في المناطق التي تهطل فيها الأمطار شتاءا أما المناطق الجافة فلا يمنع عنها الري بل تباعد الفترات ولا يجري الري عند انخفاض الحرارة الي أقل من 10-12° ويستأنف مع رية التطويبة .

الري بالرش والري بالتنقيط

وقد سبقت دراسة هذه النظم ويتبع الري بالرش منخفض المستوي والضغط في بساتين الموالح وهو يشبه كثيرا في مميزاته نظام الري بالتنقيط .

الخدمة في نظام الري بالتنقيط :

بدأ تطبيق نظم الري الحديثة في حدائق الموالح خصوصا في مناطق الأراضي الرملية المستصلحة وتسمح هذه النظم بإضافة بعض أو كل العناصر السمادة المطلوبة مع ماء الري ويطلق عليه حاليا أسم الري التسميدي ويعتبر الري بالتنقيط أكثر هذه الطرق انتشارا في الوقت الحاضر بحدائق الموالح.


تختلف كمية الري المستخدمة تبعا لعمر الأشجار ودرجة ملوحة ماء الري وخصائص التربة وحالة الجو وبالنسبة لعمر الأشجار بنقاط واحد لكل شجرة يزداد الي أثنين مع بلوغ الأشجار سن الأثمار ثم الي أربع نقاطات للشجرة عند وصولها الي مرحلة الأثمار التجاري ويعني هذا التدرج في كمية الري المستخدمة يوميا تبعا لسنها أما عدد ساعات التشغيل اليومي فتختلف تبعا لحالة الجو ونشاط الأشجار بصفة خاصة بالإضافة الي نوعية ماء الري وتبعا لذلك تتدرج ساعات التشغيل اليومي بين ساعتين في بناير – فبراير و12-14 ساعة في يوليو وأغسطس وذلك عند استخدام المياه العذبة ويزداد التشغيل بمعدل ساعتين عن ذلك عند استخدام مياه الأبار التي فيها نسبة الملوحة عن المياه العذبة وتبعا لذلك تتراوح مما تتلاقاه الشجرة من مياه الري في نظام التنقيط من 100-120 مترا في اليوم لِلأشجار في أشهر الصيف (يوليو – أغسطس) صفر – 8 لتر لشجرة في اليوم للأشجار الحديثة في أشهر الشتاء تبعا لحالة الجو واحتمالات الصقيع ويراعي الاسترشاد بهذه القواعد عند تنظيم خطة وبرامج الري بالتنقيط والتي تختلف تبعا للعوامل المذكورة ويتم إضافة المقننات السمادة اللازمة من مصادر قابلة للذوبان وحقنها مع ماء الري في شبكة التنقيط وذلك علي فترات مختلفة خلال موسم النشاط ويحقن السماد بعد إذابته بالمعدلات المطلوبة علي دفعات بمعدل مرة كل ستة أيام، ثلاثة أيام تبعا لمدي ملوحة مياه الري وضرورية تخفيف تركيز السماد مع زيادة ملوحة ماء الري ومن فوائد الري التسميدة عند الاحتياجات السنوية من العناصر السمادة لحدائق الموالح تنخفض الي نصف .

وكما ذكرنا مسبقاً وبما ان الـرى يعتبر مـن أهـم عمليــات الخدمـة ذات التـأثير الواضـح علــى مـدى نجـاح زراعـات الحمضيات لما له من تأثير كبير على نمو الأشجار وانتاجيتها وكذلك صفات الثمار، كان لابد ان نذكر في هذا التقرير اهمية الري واشهر الطرق المستخدمة وكيفية تقدير كميات المياه المطلوبة بالاضافة الى بعض الارشادات المهمة اثناء عملية ري البساتين .

المراجع :.

· مركز المعلومات الوطني الفسطيني الوفا ( دراسات وتقارير حول الزراعة ) – نشرة ري اشجار الحمضيات .

· http://www.hort.purdue.edu/newcrop/tropical/lecture_32/lec_32.html