top of page

طرق ري النخيل


ري النخيل

تعد شجرة النخيل من الأشجار المعمرة، وهي ذات ساق غليظة شاهقة الارتفاع؛ حيث بلغ

ارتفاع أكثر أنواعها نحو 28.20م تقريباً؛ كما أنها متوّجة بأوراق ريشية ضخمة تُعرف

بالسعف، وهي من النباتات ثنائية المسكن، حيث تحتوي النخلة الواحدة على جانب ذكري

وآخر أنثوي؛ فينبثق كل منهما على شكل عراجين؛ ويتم التكاثر والتلقيح طبيعياً .

الموطن الأصلي لأشجار النخيل ما زال مجهولاً؛ ويُقال بأن الخليج العربي هو موطنها، وتشيع

زراعة هذه الشجرة الباسقة في مختلف أنحاء مصر، والسعودية، وعُمان، والإمارات،

والعراق، وسوريا؛ وهو يحتاج إلى عناية خاصة وخدمات معينة لتنجح زراعته تتفاوت ما بين

ري ونوعية تربة .


ملوحة مياه ري اشجار النخيل

اجريت دراسة على مزرعة من اشجار النخيل كانت الأشجار بعمر 20-30 عاماً تروى

بالغمر من آبار لوثها دخول مياه البحر إليها حيث بلغت درجة ملوحتها 5000 جزء بالمليون

من إجمالي الأملاح القابلة للذوبان .

كانت الغاية من الدراسة هي تحديد درجات تركيز الكلورات والبوتاسيوم والصوديوم في

وريقات هذه الأنواع و اشواكها . وقد تم اختيار ثلاث أشجار نخيل تمر من كل نوع وتجميع

وريقات وأشواك من هذه النخلات.

ثم جرى تحليل العناصر, فبينت النتائج أن الملوحة قد أثرت على تركيز العناصر المختلفة في

الأنواع كلها حيث ان :

ازداد تركيز الكلور والبوتاسيوم والصوديوم كثيرا حيث بلغت درجة تركيز الكلور والبوتاسيوم

والصوديوم في الأشواك 1.06 % و 0.5 % و 1.08% على التوالي ,

0.79 % و 0.13 % و 0.44% وبالنسبة للوريقات، بلغت درجات تركيز الكلور

والصوديوم والبوتاسيوم على التوالي .

من الواضح أن درجات تركيز هذه العناصر في الأشواك أعلى مما هي عليه في الوريقات ....

مما يشير الى أن الأشواك كانت عبارة عن مجمع لتراكم الكلور.

ثم أجري تحليل لعينات تربة ومياه من المزرعة نفسها وحددت درجة الملوحة الإجمالية

والناقلية الكهربائية، فكشفت النتائج أن درجة الملوحة كانت مرتفعة في كل من المياه والتربة (

حيث وصلت الى 5000 جزء بالمليون وكانت بين 0.71 الى 1.56 ميلليموز \ سم في

التربة .

وبينت النتائج أيضاً أن زيادة درجة الملوحة تؤدي الى ازدياد محتوى الوريقات والأشواك من

الكلور والصوديوم والبوتاسيوم وأن الزيادة في الأشواك كانت أكبر مما هي عليه في الوريقات

،كما كشفت أن الكلور قد تراكم بقدر أكبر من الصوديوم وفي الأشواك بشكل أكبر من

الوريقات على وجه الخصوص. و يعزى هذا التراكم الكبير للكلور والصوديوم والبوتاسيوم

إلى أن أشجار النخيل تعمل على تعديل التناضح لإعطاء الأشجار قدرة أكبر على تحمل

الملوحة .

كما ان للحصول على إنتاجية عالية من زراعة أشجار النخيل يمكن أن نشير إلى أفضل أنواع

التربة المناسبة لزراعة أشجار النخيل كالتالي :

نسبة الطين تتراوح مابين 25% – % 45

الملوحة الكلية 1500 – 6000 جزء في المليون

كربونات الكالسيوم 15 – 20%

عمق الماء 3 متر .

حالة تصريف التربة جيد .

ري اشجار النخيل

يعتبر ماء الرى هو أحد العوامل الهامة للتوسع فى زراعة أشجار النخيل حيث يتوقف نجاح

زراعته إلي حد كبير على توفر احتياجاته المائية بالرغم من مدى تحمله للعطش والجفاف

مقارنة بأشجار الفاكهة الأخرى ىنوعية ماء الرى للنخيل

يتحمل نخيل البلح ارتفاع ملوحة ماء الرى إلا أن تركيز الأملاح يقلل من النمو الخضرى

وبالتالى المحصول، فوجد أن النخيل ينتج محصول كامل إذا كانت نسبة الأملاح فى ماء الرى

أقل من 2000 جزء فى المليون، وينخفض المحصول بمعدل 50٪ إذا وصل التركيز إلى

8000 جزء فى المليون، معنى ذلك أن النخيل يتحمل زيادة الملوحة فى ماء الرى ولكن ذلك

يكون على حساب المحصول وعموماً فإن موضوع رى نخيل البلح بوجه خاص يلزمه

دراسات عملية مكثفة فى المناطق المختلفة لزراعة النخيل فالاحتياجات المائية تختلف باختلاف

الأصناف ونوع التربة والظروف الجوية السائدة خاصة أثناء موسم النمو، كذلك يجب أن

توضع المياه فى الاعتبار وطريقة الرى .

احتياجات الري السنوية

تختلف تقديرات الاحتياجات المائية السنوية لنخيل البلح باختلاف الأصناف وعمر الأشجار

وباختلاف نوع التربة والظروف الجوية السائدة خاصة أثناء موسم النمو .

بحيث يتم الري الكافي ( الغمر ) بعد الزراعة مباشرة ثم التاكد من عدم منع الرطوبة حول

الفسيلة خاصة في الفترة الاولى ( 2-3 شهور ) .

وعادة يتم الري للتربة الرملية يوميا في الصيف وبعد ذلك تروى كل 2-3 ايام حسب

ظروف المناخ السائدة في المنطقة الزراعية .

اما الري في التربة الثقيلة تروى كل 7-10 ايام في الفترة الاولى بعد ذلك تروى كل 20-30

يوم حسب ظروف المناخ السائدة في المنطقة الزراعية .

تقنين استهلاك المياه للري

تستهلك المزروعات الجزء الأكبر من الماء، اللازم لريها، ويمكن، تقنين هذا الاستهلاك عن

طريق استخدام طرق الري الحديثة، والتقنيات المختلفة التي تحد من تبخر مياه الري، ومنع

تسربها إلى أعماق التربة، وتحت المجموع الجذري للنباتات المختلفة، وتستهلك أشجار النخيل

كميات كبيرة من الماء، في دول الخليج العربي ، وبخاصة في الأماكن التي تستخدم فيها طرق

الري القديمة مثل ( الري بالاقنية القديمة , الري بالغمر , الري بالاحواض , الري بالاقنية

الاسمنتية ,...... ) .

ويمكن توفير كميات كبيرة من مياه الري التي تحتاج اليها أشجار النخيل، باستخدام طرق الري

الحديثة في مختلف أماكن زراعتها، ولمختلف أعمار هذه الأشجار .

والان سوف نتحدث عن طرق الري لاشجار النخيل وسوف نبدأ بالطرق التقليدية :

اولا : الري بالاقنية الترابية

ويتم عن طريق ري الأشجار بواسطة الأقنية الترابية المكشوفة وينجم عن هذه الطريقة، هدر

كميات كبيرة من الماء، نتيجة نفاذ قسم منها إلى داخل الأرض خاصة ( في الاراضي الرملية

ذات النفاذية العالية ) .

ويتبخر قسم منها أثناء جريانها في هذه الأقنية وتعرضها لأشعة الشمس والرياح وغيرها من

العوامل الجوية، ولا يمكن تحديد كمية الماء التي تصل إلى الشجرة عند ريها بهذه الطريقة،

ويعتمد تحديد الاحتياجات المائية للأشجار على خبرة العامل في المزرعة، والتقديرات

الشخصية، ويسبب استخدام هذه الطريقة نمو الأعشاب على جوانب الأقنية وزيادة التكاليف

الانتاجية .

كما تستخدم سيارات نقل الماء لري الشجار المزروعة حديثاً وتؤدي هذه الطريقة إلى زيادة

تكاليف الإنتاج، وهدر كميات كبيرة من الماء، ونمو الأعشاب في الحفر المحيطة بالأشجار،

وأماكن الري .

ثانيا : الري بالاقنية البيتونية

تستخدم الأقنية البيتونية لري أشجار النخيل، في بعض المزارع، ويؤدي استخدام هذه الطريقة

إلى توفير كميات كبيرة من الماء، نتيجة منع تسربها إلى داخل الأرض أثناء جريانها في مثل

هذه الأقنية مقارنة مع تلك الكميات التي تتسرب في أقنية الري الترابية، وبالرغم من ذلك

تتبخر كميات من الماء أثناء جريانها في هذه الأقنية المكشوفة، وبخاصة إذا كانت هذه الأقنية

طويلة وعريضة، ويمكن تصميم هذا النظام بعدة أشكال، يتضمن بعضها أقنية رئيسية وأخرى

ثانوية وثالثة فرعية تصل إلى الأشجار وبعضها على شكل أقنية رئيسية، وأخرى فرعية بين

الأشجار، وتفتح منها فتحات بجانب كل شجرة، لغمر الحوض المحيط بها ومدّها باحتياجاتها

المائية، ولا يمكن تقدير الكميات التي تصل إلى الشجرة الواحدة عند ري الأشجار بهذه

الطريقة، كما يسبب استخدامها ضياع مساحات كبيرة من الأراضي التي تقام عليها هذه

الأقنية، كما يصعب خدمة الأراضي وإدخال الآليات المختلفة لتنفيذ العمليات الزراعية المختلفة

وخدمة البساتين .

ثالثا : الري بطريقة الاحواض

تروى أشجار النخيل القريبة من بعضها، بعد إحاطتها بحوض ترابي ويغمر هذا الحوض

بالماء، وتختلف أبعاد هذه الأحواض وأشكالها، من مكان إلى آخر ومن مزرعة إلى أخرى،

ويضم بعضها عدة أشجار، ويضم البعض الآخر عشرات الأشجار، وتسبب هذه الطريقة فقد

كميات كبيرة من ماء الري، نتيجة البخر والتسرب إلى أعماق التربة، كما تساعد هذه الطريقة

على نمو الأعشاب المختلفة ضمن هذه الأحواض وتزاحم الأشجار على الماء والغذاء، وتسبب

انتشار العديد من الآفات .

طرق الري الحديثة لاشجار النخيل

نظراً لندرة الماء في معظم بلدان العالم، وبخاصة في المناطق الصحراوية ومنها دول الخليج

العربي، فمن الضروري البحث عن أفضل الطرق لتقنين استهلاك الماء، وبخاصة تلك

الكميات المخصصة لري أشجار النخيل، وخفض تكاليف الإنتاج والحفاظ على الموارد

الطبيعية وتركيز توزيع ماء الري حول جذوع الأشجار، وهناك العديد من طرق الري الحديثة

المستخدمة في العالم، والتي تتمتع بالعديد من المزايا ومنها :

· توفر هذه الطريقة كميات كبيرة من الماء .

· كفاءة عالية في الري .

· إمكانية إضافة الأسمدة الذائبة مع ماء الري .

· لا يحتاج تشغيلها إلى طاقة كبيرة .

· توفير في اليد العاملة .

· زيادة كمية ونوعية الإنتاج .

· الحد من انتشار الحشائش والأعشاب .

· منخفضة التكاليف .

· سهولة الفك والتركيب .

· سهولة الصيانة .

· ملائمة لكافة الأماكن .

ومن هذه الطرق :

اولا : الري بالتنقيط

تؤمن طريقة الري بالتنقيط الاحتياجات المائية للأشجار، بواسطة قطارات صغيرة، مختلفة

الأشكال والأحجام، توزع على أنابيب ري موصولة مع خط ري رئيسي , ويختلف تصريف

القطارات في وحدة الزمن، ويختلف عدد القطارات المستخدمة باختلاف أعمار الأشجار

وتصريف القطارة ونوع التربة، وبذا يمكن استخدام النموذج الملائم بحسب عمر الشجرة ونوع

التربة ودرجات الحرارة السائدة وكمية ماء الري اللازمة ومياه الري المتوفرة وغيرها من

الأمور التي تحدد الاحتياجات المائية للأشجار المزروعة، وتعد هذه الطريقة من أحدث طرق

الري .

كما يعمل هذا النظام على منع تعمق جذور الأشجار في أعماق التربة نتيجة وجود مياه الري