الحشرات الطبية


الحشرات الطبية

علم الحشرات الطبية والبيطرية هو العلم الذي يختص بدراسة الحشرات ذات الاهمية الطبية والبيطرية والعلاقة بينهما وبين بعض مفصليات الارجل الاخرى وما تسببه من مشاكل صحية وحالات مرضية للانسان والحيوان .

أول من استخدم مصطلح Medical Entomology هو العالم Herms عام 1919 حيث يعرفه بأنه العلم الذي يبحث عن علاقة الحشرات ومفصلية الأرجل الأخرى في إحداث الحالات المرضية للإنسان والحيوان أو في نقل الكائنات الحية إليه والتي تسبب الحالات المرضية .


وهذا العلم يهتم بشكل مباشر في دراسة حياتية الحشرات ومفصلية الأرجل ذات العلاقة الطبية والبيطرية بالإضافة إلى الضرر الذي تحدثه وكيفية مقاومتها .


ان التخصص في هذا العلم يتطلب التخصص في جوانب عديدة منها علم الحيوان , العناكب , الديدان , البكتريا , الفيروسات , الطفيليات وعلوم أخرى بالإضافة طبعا إلى علم الحشرات .

الأهمية الطبية للحشرات

مفصلية الأرجل عامل مباشر مسبب للأمراض والإزعا ج

مفصلية الأرجل قد تكون سببا للأمراض حيث تحدث أمراضا باثولوجية وسريريه في كثير من الحيوانات وخاصة في المناطق الريفية التي يكون فيها الإنسان أكثر عرضة للحشرات .

ويمكن إجمال المشاكل الناجمة عنها :


1- الخوف من الحشرات Entomophopia :

وبشكل خاص الأطفال وبعض النساء بالرغم من ان قسم منها تكون غير مؤذية . الحالات الشديدة قد تؤدي إلى حالات مرضية عصبية .

2- الإزعاج Annoyance :

تفسد على الإنسان راحته أو نزهته بالإضافة إلى مشاركتها لمكان عيشه وما ينتج عنها من روائح كريهة بعض الأحيان .

3- خسارة في الدم Blood Loss :

تسبب العديد من الحشرات المتغذية على الدم فقدان في الدم من خلال تغذيتها . بالإضافة إلى الجروح الناتجة عنها والتي تكون عرضة للإصابة .


4- أذى الأعضاء الحسية Accidental injury to sense organs :

قد تدخل الحشرات الصغيرة عن طريق الصدفة إلى العين أو إذن أو انف الأشخاص فتسبب ألاما وأذى كبير , وقد يفرز بعضها سوائل دفاعا عن النفس فتكون ممرضة للعين أو الأذن فتسبب حكة والتهاب .

5- سموم الحشرات Envenomation:

كثير من مفصلية الأرجل مزودة بأعضاء سامة تستخدمها للدفاع عن النفس والحصول على الغذاء . وهذه قد تكون عن طريق اللسع مثل الزنابير والعقارب .

أو تفرز خارج الجسم على الوجه أو اليد , وتختلف السموم حسب أنواع الحشرات وأهمها :

- سموم تحلل الهيموكلوبين وتحطم كريات الدم الحمراء مثل العناكب .

- سموم تمنع تخثر الدم مما يسبب نزيف خارج أو تحت الجلد مثل البعوض .

- سموم تؤثر على الجهاز العصبي فتسبب الشلل والخدر مثل القراد .

- سموم محرقة وهذه تسبب تقيح والتهابات وحروق في الجلد مثل الخنافس .

6- أمراض جلدية Dermatosis :

تسبب حكة وتورم والتهاب بالجلد حيث تفرز مواد دهنية على جلد الإنسان تسبب الحكة مثل البرغوث , حليمات الجرب .

7- التدويد والنغف Myiasis & related infestation :

وهذه الظاهرة هي التي يقصد بها ان يرقات بعض أنواع الذباب تعيش على النسيج الحي أو الإفرازات في الحيوان الحي

8- الحساسية Allergy :

قد تسبب بعض أجزاء جسم الحشرة مثل حراشفها , شعرها وإفرازاتها حساسية في جسم الأشخاص مثل صعوبة التنفس أو الحكة في العين والأنف والسعال . وتكون المواد المسببة للحساسية من الحشرات كما يلي :

- مواد تدخل جسم الإنسان مع الشهيق , وهذه غالبا تحدث للمشتغلين في مختبرات ومتاحف الحشرات .

- مواد سامة بالملامسة . بعض أنواع الخنافس تحوي على مادة Cantharidin ومادة Lactone تسبب طفح في محل الاتصال بالجسم .

- مواد سامة تحقن بالجسم عن طريق اللسع أو العض حيث تسبب فتح ثقب في الجلد للتغذية وتسبب بقع محليا مثل القراد , الحلم , العنكبوت , القمل , البرغوث , الذباب والبعوض.

فعالية الناقل

في الطبيعة هناك ناقل رئيسي في بعض الأحيان محدد أو محصور على منطقة جغرافية معينة .

في دراسة فعالية هذا الناقل توجه الجهود نحو معرفة وتحليل العوامل التي تجعل هذا الناقل ذو أهمية معينة .

من هذه العوامل التي تؤثر على فعالية الناقل :


1- استقبال الناقل للمسبب المرضي

في حالة النقل البيولوجي , الناقل يجب ان تكون له القابلية على استقبال المسبب المرضي وإسناده من خلال تقديم المتطلبات الضرورية لنموه وبقائه على قيد الحياة .

فيما عدا حالات النقل الميكانيكي , الناقل له درجة حساسية مختلفة اتجاه المسبب المرضي تعتمد بدرجة رئيسية على المميزات التشريحية للقناة الهضمية والتراكيب الملحقة بها .

فقد لوحظ بشكل مستمر ان استقبال القناة الهضمية للمسبب المرضي والسماح له بالعبور من خلال جدارها إلى تجويف الجسم يعطي مؤشر واضح على قدرة التكيف العالية بين الناقل والمسبب المرضي وبالتالي تنعكس على قدرة وكفاءة الناقل في نقل المسبب المرضي وإحداث الحالة المرضية .

2- خصوصية العائل

المسببات المرضية تسبب أمراض محصورة على عوائل مثل الملاريا في الإنسان والتي تنتقل بواسطة الناقل المتغذي بشكل مميز على تلك العوائل المعينة .

هناك حالات عديدة مثل بعوض الانوفلس له إمكانية على استقبال وتعزيز المسبب المرضي للملاريا في الإنسان ولكنها لاتعتبر كناقل طبيعي بسبب تفضيلها التغذية على الماشية .

لذلك العوامل التي تزيد من تغذية الناقل على العائل هي ذو أهمية في زيادة كفاءة النقل .

3- طول عمر الناقل

باستثناء حالات النقل خلال المبايض , كما يحدث في الحلم والقراد , الناقل يجب ان يتغذى أكثر من مرة لينقل المسبب المرضي .

كأحد المتطلبات الأساسية لهذا الاحتياج هو الحاجة إلى ناقل يعيش فترة كافية من الوقت .

4- فترات التغذية

اتصال الناقل بالعائل بشكل مستمر يزيد من فعالية الناقل . على سبيل المثال انتقال المسبب المرضي للبكتريا الانثراكس بواسطة ذبابة الخيل نتيجة الانتقال المستمر لها بين العوائل هو عامل مساعد لانتشار المرض .

5- الحركة

السهولة والسرعة التي يكون بها الناقل على اتصال بعدد من العوائل لكي يزيد من فرص التغذية هي مهمة في تعيين فعاليته .

الإمكانيات العالية في الحركة تساعد على الانتشار السريع للمرض على مناطق واسعة لذلك لاتكون محددة في الطبيعة .

سهولة الحركة واضحة بالنسبة للحشرات التي لها قدرة على الطيران مثل أنواع الذباب والبعوض .

6- العدد

الكثافة العددية والأعداد الكبيرة التي تتصل بالعائل سوف تسمح للناقل وخاصة التي تعتبر ثانوية بان تكون ذات أهمية , عندما يكون العدد كبير فرص التغذية وإصابة عوائل أخرى تزداد .

7- المرونة السلوكية والفسيولوجية

القدرة على مقاومة المتغيرات في المحيط من خلال المرونة التي يبديها الناقل في التصرف يزيد من فرص بقاء المسببات المرضية . مثال على ذلك ظهور المقاومة ضد المبيدات المستخدمة في برامج المكافحة .

المراجع :

· Herms s medical Entomology (1969) Maurice and James Macmillan company Landon

· المرشد الى الحشرات الطبية (1984) علي محمد سليط وزهير يونس الصفار ورياض احمد العراقي