مبيدات الافات


مبيدات امراض النباتات

مبيدات الآفات هي مواد أو خليط من المواد يُقصد منها الوقاية، تدمير، محاربة وصد،

أو التلطيف من حدة أثر آفةٍ ما .


ومن ثم، فقد يكون مبيد الآفات مادةً كيميائيةً، عنصر أو عامل حيوي بيولوجي (مثل

الفيروس أو البكتريا)، مضاد للميكروبات، مطهر أو مبيد للجراثيم أو حتى أداة تُستخدم

ضد أي آفةٍ كانت.


وهنا فقد تكون تلك الآفة حشرةٍ ما، ممرضات نباتية، أعشاب ضارة، رخوياتٍ،

طيورٍ، حيوانات ثديية، أسماكٍ، الديدان الإسطوانية، بالإضافة إلى الميكروبات التي

تقوم بتدمير الملكيات وتتسبب في انتشار الأمراض أو تمثل ناقلاً للأمراض أو مصدر

ازعاج للبشر بصورةٍ عامةٍ.


وعلى الرغم من وجود فوائدٍ لاستخدام مبيدات الآفات، إلا أنه توجد لها آثارها الضارة

الخطيرة، مثل احتمالية التسمم البشري أو حتى الحيوانات الأخرى.


ووفقاً لبنود اتفاقية استكهولم بشأن الملوثات العضوية الثابتة، فإن كل عشرة من أصل

إثني عشر مركبٍ كيميائيٍ ثابت وشديد الخطورة تمثل مبيدات آفات .

أنواع مبيدات الآفات

تصنف مبيدات الآفات حسب نوع الآفات التي تتخصص في مكافحتها.

· مبيدات الحشرات insecticides

· مبيدات الفطريات fungicides

· مبيدات الأعشاب الضارة herbicides

· مبيدات النيماتودا nematocides

· مبيدات البكتيريا bactericides

· مبيدات القراديات acaricides

· مبيدات القوارض rodenticides

· مبيدات الرخويات molluscicides.

مبيدات الحشرات

يستعمل المزارعون مبيدات الحشرات لوقاية محاصيلهم الزراعية، كما يستعمل

المسؤولون عن الصحة العامة، في المناطق الحضرية، مثل هذه المبيدات لمكافحة

البعوض وغيره من الحشرات.


كما تستعمل هذه المبيدات في المنازل، والأبنية العامة للقضاء على بعض الآفات، مثل

النمل والذباب والعثات، والصراصير والنمل الأبيض.

وتصنف:

· المركبات غير العضوية inorganic compound

وتستعمل ضد الحشرات ذات الفم القارض أو الفم اللاعق، وهي شديدة السمية

للإنسان، ومن أهمها: أملاح الزرنيخ (زرنيخات الرصاص)، وأملاح الفلور

(فلوريد الصوديوم)، والفسفور والزئبق.

· المركبات العضوية النباتية المنشأ botanical compounds

وهي من سموم الملامسة، معظمها غير ضار بالفقريات، ومن أهمها النيكوتين،

والبيريثرين الواسع الانتشار في مكافحة الحشرات المنزلية.

· المركبات الصنعية synthetic compounds

وهي القسم الأكبر من مبيدات الحشرات، ومنها الفحوم الهدروجينية المكلورة التي تعدّ

سموماً معدية وسموم ملامسة لعدد كبير من الحشرات، وتشمل المبيد د.د.ت الواسع

الطيف في مكافحة الحشرات المنزلية والزراعية والذي مُنع استعماله لاستمرار تأثيره

السام.


والمركبات الفوسفورية العضوية وهي أقل سمية من الفحوم المُكلورة وأسرع تفككاً في

النبات وتؤثر بالملامسة أو في الجهاز الهضمي، ومنها البراثيون parathion العالي

السمية.

وقد اكتشف عدد كبير منها، ومن أهمها المركبات الجهازية الشائعة الاستعمال.

مبيدات الأعشاب

وهي تقلل أو تقضي على الأعشاب التي تنمو في أماكن غير مرغوب وجودها فيها.

ويستعملها المزارعون للتخلص من الأعشاب الضارة التي تنمو مع محاصيلهم

الزراعية.

وتستعمل للقضاء على الأعشاب التي تنمو بالقرب من قضبان السكك الحديدية، وفي

الحدائق والمتنزهات العامة والبحيرات والبرك.

ويستعمل الإنسان مبيدات الأعشاب في الحدائق المنزلية، للقضاء على الأعشابب مثل

الطرخشقون وغيرها.

مبيدات الفطريات

تسبب بعض أنواع الفطريات الأمراض، وقد تصيب النباتات والحيوانات وكذلك

الإنسان.

وتُستعمل مبيدات الفطريات، لمكافحة أمراض النبات التي تصيب المحاصيل الغذائية

مثل التفاح والفول السوداني. وتحتوي أغلب المطهرات الكيمائية المستعملة في المنازل

والمستشفيات والمطاعم على مبيدات للفطريات.

· مبيدات الفطريات غير الجهازية non-systemic fungicides

ومنها المبيدات النحاسية أو المزائج النحاسية، والمركبات الزئبقية، ومركبات الكبريت،

ومركبات القصدير العضوية، ومركبات الدايثيوكربمات dithiocarbamate،

وتستعمل في مكافحة أمراض عديدة.

وتم تطوير بعضها لتستخدم في معاملة البذور والتربة.

· مبيدات الفطريات الجهازية systemic fungicides

ومعظمها يرتكز على مثيل بنزيميدازول كارباميت (MBC) methyl-

benzymidazol carbamate، منها البنوميل benomyl وكاربندَزيم

carbendazim والتيابندازول، وهذه المبيدات فعّالة ضد الفطور الزقّية والناقصة.

تستخدم مركبات البيريميدين pyrimidine، مثل الأيثيرمول ethyrmol وفيناريمول

fenarimol وغيرها في مكافحة البياضات الدقيقية، ومركبات الأسيل ألانين

acyl alanine ضد الفطور البيضية.

مبيدات القوارض

تُستعمل أساسًا في المناطق الحضرية حيث تسبب الفئران وغيرها من القوارض مشاكل

صحية كبيرة.

تنقل الفئران البكتيريا المسببة للأمراض مثل داء الكلب وحُمَّى عضَّة الفأر وحُمَّى

الأرانب وحُمَّى التيفوس.

وتقضي الفئران أيضًا على كميات كبيرة من المواد الغذائية والحبوب، وعليه تساعد

مبيدات القوارض في حماية الأماكن التي تُخزَّن بها هذه المنتجات.

مبيدات الأعشاب الضارة

· مبيدات الأعشاب غير العضوية inorganic herbicides

ومنها حمض الكبريت وكلورات الصوديوم وسيانات الكالسيوم، وغالبيتها هي مبيدات أعشاب عامةtotal herbicides.

· مبيدات الأعشاب العضوية organic herbicides

وتضم مجموعات كثيرة من المبيدات تختلف في تراكيبها وطرائق فعاليتها، ومنها:


الفينولات phenols والتييول كربمات thiolcarbamates والكربمات

carbamates واليوريا urea والنتريل nitrile والأميد amide والمركبات

الحلقية غير المتجانسة heterocycles. تصنف هذه المجموعات في مبيدات عامة

ومبيدات انتقائية selective herbicides، وهي الأهم والأكثر استعمالاً من

المبيدات العامة.

تباع مبيدات الآفات الزراعية على شكل مستحضرات تختلف بحسب استعمالاتها، منها

مساحيق تعفير dusters (D) ومساحيق قابلة للبلل بالماء والرش wettable

powders (WP) وهي الأكثر شيوعاً، أو المستحلبات المركزة emulsifiable

concentrates (EC)، وهي مستحضرات زيتية معدة للرش.

وهناك المعقمات sterilants والمدخنات fumigants والمواد الواقية protectants

والمواد العلاجية، والمستأصلة eradicants، ومحاليل الغمر أو التغطيس

immersion solutions، والطعوم السامة وكاسيات البذار seed dressers.

تعبأ المبيدات في عبوات خاصة تسجّل عليها المعلومات المهمة الآتية: السمية،

والسمية للنحل والطيور والأسماك، التحمل أو السماح، ومدة الفاعلية، والإسعافات

الأولية والترياق (مضاد التسمم)، إضافة إلى تعليمات الرش، وفعالية المبيد، وقابلية

المزج مع مبيدات أخرى. تحمل المبيدات عادة ثلاثة أسماء هي: الاسم الكيمياوي،

والاسم الشائع الأكثر استعمالاً، والاسم التجاري، وتؤدي الأسماء المختلفة للمبيد إلى

إرباك كبير في كثير من الحالات.

أنواع أخرى من مبيدات الآفات

هناك أنواع أخرى من المبيدات تساعد في مكافحة أنواع مختلفة من الكائنات؛ وتشمل

البكتيريا والقمل والقراد والفيروسات والديدان الحلقية المسماة الديدان الخيطية.

الفوائد

هناك مستويان لفوائد استخدام مبيدات الآفات، أولي وثانوي، الفوائد الأولية تمثل

مكاسب مباشرة من وراء استخدام مبيدات الآفات وفوائد ثانوية تمثل التأثيرات على

المدى الطويل .

الفوائد الأولية لاستخدام مبيدات الآفات

· مكافحة الآفات وناقلات أمراض النبات

· تحسين إنتاجية المحاصيل/ الماشية

· تحسين جودة المحاصيل/ الماشية

· مكافحة الأجناس الغازية.

· مكافحة ناقلات الأمراض البشرية/ الحيوانية والكائنات المزعجة

· إنقاذ حياة البشر وتقليص المعاناة

· إنقاذ حياة الحيوانات وتقليل المعاناة

· احتواء الأمراض جغرافياً

· الوقاية من مكافحة الكائنات الحية المؤذية لأنشطة الإنسان وبناياته

· حماية البنى الخشبية

الفوائد الثانوية لاستخدام مبيدات الآفات

· فوائد المجتمع

- عوائد الزراعة والأعمال الزراعية

- تحسين التغذية والصحة

- الأمن والأمان الغذائي

· فوائد قومية وطنية

- زيادة الكفاءة الإنتاجية لفرق العمل المختلفة

- زيادة عوائد التصدير

- الاقتصاد الزراعي القومي

· فوائد عالمية

- توفير وتأمين موارد الغذاء الآمنة المتنوعة

- تقليص انبعاث غازات الصوب الخضراء

- تقليص القلق وعدم الراحة المدنية

تأثير المبيدات الكيمياوية في الإنسان والبيئة وأخطارها

تختلف مبيدات الآفات من حيث تأثيرها على الأنواع المختلفة من الكائنات.

تؤثر المبيدات الانتقائية على الآفات المستهدف مكافحتها فقط دون الإضرار الشديد

بالكائنات الأخرى.

أمّا المبيدات اللاإنتقالية فبإمكانها الإضرار، أو حتى قتل كائنات أخرى غير تلك التي

تصنَّف على أنها آفات.

وعلى ذلك يجب ألا تُستعمل تلك المبيدات، إلا في الحالات التي لا تتوافر فيها طريقة

بديلة لمكافحة الآفات.

يبقى مفعول معظم مبيدات الآفات لفترة محدودة كافية فقط لمكافحة الآفة المستهدفة.

ولبعض المبيدات أثر سام طويل المدى والفاعلية، يمكث في البيئة لفترات أطول مما

ينبغي.


ومن الممكن تتبع الآثار المحتملة لهذه المبيدات ذات الأثر الطويل المدى من خلال

الظاهرة المسماة بالتركيز البيولوجى. توضح هذه الظاهرة احتمال تراكم رواسب

كيميائية في الكائنات أثناء الدورة البيولوجية المعروفة بالسلسلة الغذائية.

تمتص مبيدات الآفات بوساطة الكائنات الحية المكونة للمستوى الأدنى من السلسلة

الغذائية.


وتتغذى الكائنات الحية في المستوى الأعلى من هذه السلسلة بالعديد من كائنات

المستوى الأدنى، مما يؤدي إلى تركيز هذه المواد الكيميائية في كائنات القمة.

ومن ثم يكون مقدار التلوث في الكائنات الحية الراقية، أكبر بكثير مما في الكائنات

الحية ذات المستوى الأدنى.


ومن أوضح حالات التركيز البيولوجي هذه، تلك التي لوحظت في حالة مبيد د.د.ت.

(D D T) لذلك منعت العديد من الحكومات كليًا، أو وضعت قيودًا مشددة على استعمال

هذا المبيد.

وقد تكونت لدى بعض الآفات، مثل ديدان لوز القطن والبعوض والفئران، مناعة ضد

مبيدات الآفات.


ويجري الآن تطوير عدة طرق جديدة لمكافحة هذه الآفات. تشمل هذه الطرق النظم

المتكاملة لمكافحة الآفات وتجمع بين طرق استعمال مبيدات الآفات الكيميائية بطرق

فعالة أخرى.


يستعمل بعض المزارعين مثلاً الفيرومونات لمكافحة عدد من الآفات الحشرية.

والفيرومونات مواد كيميائية طيارة ذات رائحة مميزة تطلقها الحيوانات للاتَّصال بين

أفراد النوع الواحد.


ترتبك الحشرات عند رش فيرومونات الجذب الجنسي في الهواء، ولا تستطيع الاهتداء

إلى أفراد الجنس التي تتزاوج معها، كما تستعمل الفيرومونات أيضًا لجذب الحشرات

داخل المصائد السامة.

تزايد استعمال مبيدات الآفات الزراعية في النصف الثاني من القرن العشرين، ولاسيما

المبيدات ذات السمية العالية والمستمرة، إضافة إلى عدم توافر القواعد الصارمة

المنظمة لاستعمالها، لتلبية الطلب المتزايد على المنتجات الزراعية؛ مما أدى إلى تفاقم

تأثيرها السلبي في الإنسان والبيئة ويتجلى ذلك واضحاً في إصابة الإنسان والحيوانات

بعدة أمراض خطيرة، وتخزين رواسب المبيدات وتراكمها في الأنسجة الدهنية

والعظمية، ووصولها إلى الكلية مؤدية إلى عدد من الأمراض السرطانية عند الإنسان،

وإلى الإجهاض وأمراض عدة عند حيوانات المزرعة.

كما أدى استعمال المبيدات المكثف والعشوائي إلى خلل خطير في التوازن البيئي شمل

تسمم الطيور وتراكم رواسبها في أجسامها مسبباً عدم تكامل البيض وانخفاض معدلات

خصوبتها وفقس بيضها وتلوث الأنهار والبحيرات والحقول الزراعية المروية بمياه

ملوثة بالمبيدات، وكذلك تسمم الأسماك والحيوانات المائية مؤدياً إلى تناقص تناسلها

لتراكم المبيدات أو رواسبها في أجسامها وتلوث التربة وتأثير ذلك سلباً في الكائنات

الحية فيها، وإبادة المبيدات للأعداء الحيوية للحشرات مؤدية إلى تكاثر هذه الحشرات

وزيادة أعدادها، وتطور سلالات مقاومة أو متحملة لعدد من مبيدات الآفات بين

مجتمعات الحشرات والفطريات والأعشاب الضارة والنيماتودا ولاسيما حين تعرض

هذه الآفات مدة طويلة لسوية عالية من ضغط الانتخاب.


يحدد تأثير المبيدات في الإنسان والبيئة وفق المواصفات الآتية

1ـ سمية المبيدات pesticide toxicity


وهي التأثير المباشر أو السمية الآنية للمبيد acute poisoning، ويرمز لها بـ

(lethal doses 50 - LD50)، وتعني القيمة الحسابية لأصغر جرعة قاتلة لنحو

50% من حيوانات التجربة، من جرذان أو فئران عبر الفم أو الجلد، وأحياناً للأرانب

عبر الجلد.

وتحسب بكمية المبيد (مغ/كغ وزن حيوان التجربة).

وهناك التسمم المزمن chronical poisoning الناتج من الكمية الضئيلة للمبيد أو من

رواسبه التي يتناولها الإنسان باستمرار مع طعامه والتي تخزن وتتراكم في أنسجة

جسمه مسببة عدداً من الأمراض.

2ـ التأثير المستمر للمبيدات pesticide persistence

تتحلل المبيدات في المحاصيل الزراعية أو التربة بعد معاملتها، ويتغير تركيب مادتها

الفعالة أو تستقلب، وتبطل فعاليتها. ويقاس مدى تحلل المبيد بالمدة الزمنية اللازمة

لتفكك نحو 50% منه residual life (RL50). ومن المبيدات ما يتفكك سريعاً ومنها

ما يظل تأثيرها مدة طويلة P مما يؤدي إلى أخطار على الإنسان والحيوان وخلل في

التوازن الطبيعي للأحياء الدقيقة في التربة.

3ـ الرواسب المتبقية residuals

وهي الكمية المتبقية من المبيد، أو من المادة الفعالة أو مستقلباتها في النبات المعامَل، أو

التربة، أو في المواد الغذائية المخزونة.

وتحسب الرواسب في المحاصيل الغذائية بأجزاء بالمليون parts per million

(pmm)، أو (مغ/كغ). ولهذه الرواسب قيمة عظمى يسمح بها حين الحصاد

والتخزين، وتسمى هذه القيمة التحمل tolerance، وهي مبنية على مقدار قابلية

الادخال اليومي acceptable daily intake (ADI)، وتحسب بالمغ من المادة

الفعالة/كغ وزن الجسم/اليوم، وتعرف بأنها الكمية التي تؤخذ في أثناء حياة الشخص من

دون أي أضرار عليه وحسب القواعد الموضوعة في زمن معين.

4ـ تحديد زمن الفعالية timing restriction

أي مدة الأمان قبل الحصاد، وتعني المدة اليومية بين آخر معاملة للمبيد ووقت حصاد

المحصول، ويمنع الحصاد قبل انتهاء هذه المدة، التي تحسب اعتماداً على سرعة تحلل

المبيد وكمية الرواسب المتبقية.

تختلف قيمة التحمل ومدة الأمان بحسب المبيدات والمحاصيل الزراعية، وتحددها

أجهزة الدولة المراقبة للمبيدات.

دور المبيدات في المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية