امراض النبات الفسيولوجية



امراض النباتات

امراض النبات الفسيولوجية

هي امراض تصيب النباتات وتكون مسبباتها الظروف البيئة وذلك في حال انحراف الظروف

البيئية عن المدى المطلوب لحاجات النباتات وهذا يؤدي الى الانحراف البيئي مع عدم وجود

وسائل دفاعية مخصصة في النبات ( كما في حالة الاصابة بالطفيليات ) الى اضطراب وخلل

في العمليات الفسيولوجية للنبات وتصبح دراسة ميكانيكية حدوث هذه الاضرار مرتبطة بالخلل

الفسيولوجي الحادث .

مما يزيد الامور تعقيدا في هذه النوعية من الامراض هو تداخل اكثر من عامل بيئي في

احداث الخلل الفسيولوجي وتكون النتيجة انعدام تحمل النبات لهذه المتغيرات وامكانية تعرضه

بسهولة الى المسببات المرضية التي تنتهز هذه الفرصة لاحداث اضرار اضافية اخرى تؤدي

الى توقف النمو وانخفاض الانتاجية النباتية .

يطلق احيانا على مجموعة من الامراض الفسيولوجية بامراض النبات الغير معدية او الغير

طفيلية حيث لا يكون الطفيل المرضي هو العامل المسبب لها واحيانا يطلق عليها ( امراض

النبات البيئية) .

حيث ان العوامل البيئية هي العامل الاساسي في حدوثها , ويمكن النظر لهذه المجموعة بانها

ظواهر مرضية ناتجة عن حدوث اضطرابات في العمليات الفسيولوجية والبيوكيميائية لنوع

نبات معين , بسبب انحراف عامل او اكثر من العوامل البيئية اللازمة له اثناء مراحل نموه

ونضجه وهذا الانحراف يكون بالقدر الذي لا يمكن لهذا النوع من النبات تحمله او التكيف معه .

صفات الامراض الفسيولوجية

· تحدث بسبب اي انحراف ( زيادة او نقصان ) اي من العوامل البيئية عن الحدود

المثلى المطلوبة منها لحدوث نمو طبيعي للنبات واستكمال دورة حياته بشكل طبيعي .

· لا تحدث باي من الكائنات الطفيلية المرضية .

· لا يمكن انتقالها بالعدوى ( طبيعيا – صناعيا) من نبات مريض لنبات سليم .

· ظهورها فى أى مرحلة من مراحل النمو ابتداء من البذرة إلى النضج ويمتد ذلك إلى ما

بعد النضج من مراحل الجمع، النقل، التخزين .

تتفاوت الأعراض فى شدته على النباتات تبعا الى :

- مدى الانحراف فى العامل المسبب .

- النوع النباتى وطبيعة تحمله ومدى حساسيته .

- طول فترة التعرض للإجهاد (الزيادة أو النقصان فى العامل المسبب ).

- طبيعة العامل المسبب .

- الانحرافات فى أكثر من عامل فى نفس الوقت (تداخل العوامل ) .

كما ان تشخيص الامراض يحتاج الى :

· خبرة ودراية كافية .

· توفر المعرفة عن الأعراض المرضية التى تسببها الكائنات المتطفلة المرضية باختلاف

نوعيتها (فطريات، بكتريا، فيروسات، نيماتودا، ميكوبلازما، ...) وذلك لحدوث تـشابه كبير

أحياناً فى الأعراض .

· دراسة ومعرفة ظروف التربة، موقع الحقل، الظروف الجوية، العمليات الزراعية التـى

تم إجرائها، ظروف تخزين المنتج، وغيرها .

· مدى حدوث الأعراض فى الحقول المجاورة للحقل الذى ظهرت به الأعراض .

· اللجوء إلى التحليل الكيماوى والاختبارات المعملية المختلفة للتحديد الـدقيق فـى حالـة

صعوبة التشخيص الظاهري .

العوامل المسببة للامراض الفسيولوجية للنباتات


· عوامل تتعلق بالهواء

تتضمن هذه المجموعة غبار مصانع الأسمنت، الضباب الدخانى، الجزئيات أو الأجزاء الدقيقة

المعلقة فى الهواء، الغازات الملوثة الناتجة من تفاعلات غير كيموضـوئية، الغـازات الملوثـة

الناتجة من تفاعلات كيموضوئية، الإشعاعات، الكهرباء .

· عوامل متعلقة بالظواهر والظروف المناخية

وتتضمن هذه المجموعة عوامل مثل صواعق البرق، الرياح، الحرارة، الإضاءة .

· عوامل متعلقة بالتربة الناميه فيها النبات

ومن هذه العوامل الرطوبة، التهوية، الحموضة، الملوحة، القلوية، الجفاف , نقـص أو زيـادة

العناصـر المعدنية، اضطرابات الرى (تقلبات مائية ) .

· تلوث الهواء

الهواء هو المصدر الطبيعى الحيوى لكل الكائنات وتركيبه الكيماوى بسيط جداً وثابـت تقريبـاً

حتى ارتفاع ٥٠ ميل تقريباً حيث يحدث بعدها تغيرات نتيجة للإشعاعات الشمسية عالية

الطاقـة مؤدية إلى تفكك ذرات الغازات إلى أيونات وجذور حرة عالية الطاقة .

وتلوث الهواء يعنى حدوث أى تغير فى تركيبه الطبيعى أو دخلت إليه عناصـر غريبـة مـن

غازات أو جسيمات أو ميكروبات خلال فترة زمنية قصيرة أو طويلة ويحـدث التلـوث

عـن طريق :

- تلوث طبيعى (دون تدخل للنشاط الإنسانى) : ومن أمثلة ذلك: أبخرة البراكين ـ

الأتربـة المحمولة بالهواء ـ حبوب اللقاح ـ جراثيم الكائنات الحية الدقيقة ـ الميثان الـصادر من

الأرض الغدقة والمستنقعات ـ كبريتيد الهيدروجين الناتج من الكائنات الحية الميتة والمتحللة .

- تلوث غير طبيعى أو ما يعرف بالتلوث الصناعى : والناتج عن النشاط الإنسانى فى

مجال التصنيع، وأضرار هذه الملوثات تفوق مئات المرات أضرار الملوثات الطبيعيـة علـى

حياة النبات .

الاعراض المرضية

وتظهر بداية فى صورة تحول أنسجة حواف الأوراق أو مناطق مبعثرة بـين عـروق الأوراق

لتصبح ذات لون أخضر رمادى ولها مظهر مشبع مائيا،ً ومع الوقت تجف تلك الأنسجة

وتموت ويمكن أن تظهر بها صبغات خلاف الكلوروفيل ذات لون بنى أو أحمر تبعا للنوع،

ومع الوقـت أيضاً تسقط تلك المناطق الميتة تاركة الورقة بشكل ممزق، وهناك حالة أخرى

وهـى حـدوث ضرر بنفس الأعراض لمساحات كثيرة فى الورقة ينتج عنها فى النهاية سقوط

الأوراق وتظهـر الأضرار الحادة والمتمثلة سابقاً فى قتل وموت الخلايا عند تجمع أيون

سولفيت بتركيزات عالية في الانسجة .

الرش بالاملاح

الرش بالأملاح من الظواهر المتنوعة غير الحيوية والتى لها تأثيرات ضـارة علـى النباتـات

ويتمثل ذلك فى النباتات النامية بالقرب من سواحل البحار حيث تتأثر بالأملاح المحمولـة مـع

رذاذ الماء الذى تثيره العواصف الهوائية أو التيارات المائية حيث أن قطرات المـاء المحمولـة

تترسب على أجزاء النباتات ويتبخر الماء وتبقى كمية الملح على الجزء النباتى وتـشكل غـشاء

وبالتالى يرتفع تركيز الملح أو أن الرذاذ أثناء انتشاره فى الهواء يتبخر منه الماء ويصبح

الملـح على شكل هباء يتساقط على النبات، وتواجد الملح بتركيزات عالية على الأجزاء النباتية

يكون له صفة السمية والتى ترجع إلى تأثير أيونات الكلور والتى تسبب اضطرابات فى نمـو

الخلايـا، وتظهر أعراض الأضرار فى صورة تقطع للأجزاء النباتية الهوائية والنمو الغير

متناسق للنبات، حيث تكون الأجزاء المعرضة للتيارات الهوائية الحاملة للملح ذات نمو

ضعيف، كما تشمل الأعراض موت مرضى للأوراق فى صورة احتراق وحدوث تقرح

للأغصان .

اما من العوامل الجوية المؤثرة

· الضوء

يعتبر الضوء أحد العوامل الجوية الحيوية والأساسية للنباتات الراقية من حيـث تكـوين المـادة

الخضراء (الكلوروفيل) وعملية التمثيل الضوئى لبناء المواد الكربوهيدراتية والتى منها تنطلـق

تفاعلات كيميائية عديدة فى النبات ذات أهمية لنموه، وتتأثر النباتات بكل من شدة الإضاءة أو

ما يعرف بالكثافة الضوئية، طول الفترة الضوئية ثم طول الموجه الضوئية .

إما أن تكون نباتات ضوء حيث تعطى أفضل نمو فى ضوء الشمس الكامل حيث الكثافة

الضوئية العادية فى النهار .

أو أن تكون نباتات ظل حيث تكون فى أحسن حالاتها من النمو فى أماكن مظللة جزئيـاً حيث

كثافة ضوئية متوسطة تبلغ تقريبا 10 % من ضوء الشمس .

فتأثير قلة الضوء

حدوث انخفاض فى كمية الضوء المثلى للنبات عن الدرجة الدنيا التى يحتاجها تؤدى إلى

حدوث تغيرات مختلفة تبعاً لنوع النبات ومدى انخفاض الضوء وبشكل عام :

استطالة غير عادية لسلاميات الساق، أعناق الأوراق، قمم السيقان، الحوامل الزهرية، حدوث

ضعف لقواعد السيقان (حالة الرقاد فى النجيليات ) .

نقص واضح فى مساحة نصل الورقة (فى النباتات ثنائية الفلقة) أما فى النباتات أحادية الفلقـة

فتحـدث استطالة وضيق فى نصل الورقة . نقص فى كمية الكلوروفيل وخفض معدل التمثيـل

الضوئى .

خفض أو عقم أو اختفاء الأزهار نهائياً لقلة المـواد الغذائية المتاحة .

· الحرارة

تعتبر الحرارة أحد العوامل المناخية المعقدة والتى لها دور هام فى نمو وتوزيع النباتـات علـى

سطح الأرض، وبالنسبة إلى النبات ذاته فإنها تلعب دوراً رئيسياً خلال مراحل نمـوه المختلفـة

ابتداء من إنبات البذرة ثم تكوين المجموع الخضرى والجذرى ثم الإزهار ويتبعه الإثمار

وأخيراً نضج المحصول، كما أن لها دوراً هاماً فى مرحلة ما بعد الحصاد أو النضج لعدد مـن

أنـواع المحاصيل والخضر والفاكهة .

ويأتى الدور الهام لدرجات الحرارة فى تأثيراتها المباشرة والغير مباشـرة علـى العديـد مـن

العمليات الفسيولوجية والتفاعلات البيوكيميائية الخلوية للنبات، وهذه التـأثيرات تـنعكس علـى

حيوية النبات وتكشفه الطبيعى ونموه وإنتاجيته، ولكل مرحلة من مراحل نمـو النبـات درجـة

حرارة مثلى يحدث عندها أقصى معدل للنمو وتعرف بدرجة الحرارة المثلى , وتختلف هذه

الدرجة من نوع نباتى إلى آخر حتى بين الأصناف داخل النوع الواحد، والانخفاض أو

الارتفاع الملموس عن درجة الحرارة المثلى فى مرحلة النمو ذاتهـا يـؤدى إلـى حـدوث

اضطراب داخلى فى النبات مؤدياً إلى تقليل معدل النمو وليس توقف النمو، وبعـض الأنـواع

النباتية يمكنها تحمل هذا الخل فى حين أنواع أخرى تكون حساسة (لا يمكنها التحمل) ويظهـر

ذلك فى صورة أعراض واضحة تختلف فى صورتها تبعاً لنوع النبات ولكـن لا تـصل تلـك

الأعراض إلى صورة أعراض موت الأنسجة .

الاضرار

وهى الأضرار التى تترتب على رفع الحرارة العالية لمعدلات كل من النتح والتنفس حيث

تؤدى زيادة النتح عن قدرة الجذور على امتصاص الماء من التربة إلـى ظهـور أضـرار

الجفـاف .

بينما تؤدى زيادة معدل التنفس عن معدل البناء الضوئى إلى ظهور أضـرار نقص الغذاء .

ومن أهم مظاهر أضرار الحرارة العالية ظهور بقع متحللة وخاصـة علـى الـسويقة الجنينية

السفلى والساق كما يظهر تبرقش مصفر على الأوراق والثمار ويعزى ذلك إلى أن ارتفاع

درجة الحرارة يؤدى إلى زيادة معدل التنفس مـع انخفـاض معـدل البنـاء الضوئى فيقل الغذاء

المخزن وقد ينعدم، كما قد تحدث تغيرات فى كل من البروتينـات والإنزيمات والأغشية

الخلوية وتختل كفاءة الإنزيمات التى لا تقوم بوظائفهـا إلا فـى مجال حرارى معين كما قد

تحدث دنترة للبروتينات، ومع تمزق الأغشية الخلوية يختـل كل شئ بالخلايا وتصبح

الإنزيمات مختلطة بمركبات لا يحدث اتصال بها فى الظروف العادية الأمر الذى يؤدى إلى

حدوث تفاعلات إنزيمية غير مرغوب فيها .

ومن مظاهر الحرارة العالية عن الحدود المناسبة لعقد الثمار سقوط الأزهار دون عقد أو سقوط

الثمار الحديثة العقد، كما يتفاعل الضوء مع الحرارة العالية فى التأثير على سقوط الأزهار .


من هذه الامراض :



· لفحة او لعسة الشمس في الطماطم

لفحة أو لسعة أو سمطة الشمس هو تعبير يطلـق على المرض المؤثر على جميع الأجزاء

الفـوق أرضية للنباتات ويعزى إلى كثافة ضوئية عاليـة (أشعة شمس) أكثر منه إلى تأثير

الحـرارة وإن كان كلاهما ضرورياً لظهور المـرض، وهـذا المرض شائع حدوثه على الخضر

والفاكهة وتقل الأضرار الناجمة عنه حـين يكـون المجمـوع الخضرى كثيفاً حيث يسبب بعض

الوقايـة مـن أشعة الشمس، ومن محاصيل الخـضر الهامـة الطماطم حيث تظهر الإصـابة علـى

النمـوات الخضرية وعلى الثمار بـصفة خاصـة مـسببة خفض قيمتها التسويقية، وتصاب

الثمـار حـين تتعرض وهى خضراء لأشعة الـشمس القويـة بصورة مباشرة حيث يعمل ذلك

على رفع درجة حرارة النسيج المواجه للشمس منها ويتلون باللون الأبيض أو الأبيض

المصفر ويستمر على ذلـك، فى حين تتلون بقيـة الثمـرة بـصورة عاديـة، والنسيج المصاب أو

المتضرر لا يلبث أن ينكمش وقد يتعرض لهجوم الكائنات المرضية المـسببة للعفن، والثمار

أكثر عرضة للإصابة وهى فـى مرحلة النضج الأخضر، وتحدث الإصابة سـواء كان التعرض

للشمس قبل أو بعد الحصاد، كمـا تزداد حدة الإصابة فى الثمار التى كانت مظللـة بالنموات

الخضرية من الطماطم ثم تعرضت فجأة لأشعة الشمس القوية المباشرة نتيجة ممارسـات

زراعية خاطئة مثل قلب النباتات عند الحصاد .

· احتراق قمة البطاطس

يظهر المرض بشكل واضح على أصناف البطاطس المبكرة النضج وخاصـة المنزرعـة فـى الأرضى الخفيفة، وبداية ظهور أعراض المرض تحت تأثير الحرارة العالية وأشـعة الـشمس المباشرة هى حدوث ذبول بسيط واصفرار فى الأنسجة فى أعلى قمم وريقات النبات يتبع ذلـك

تحول الاصفرار إلى لون بنى كمؤشر على موت النسيج ويمتد هذا اللون من القمة إلـى أسـفل

على شكل نصف قوس أو هلال على قمة الوريقة، ومن النادر أن يبدأ احتراق وموت الأنـسجة

من حواف الوريقات، ومن الممكن أن يبدأ ظهور المرض فى شكل بقع على قمم الوريقات

تتقدم تدريجياً إلى الداخل ويتوقف ذلك التقدم بتحول الظروف المسببة إلى ظروف ملائمة

للنبات، ومن الأهمية معرفة أن تلك الأعراض تتشابه لحد كبير مع الأضرار التى تسببها

نطاطـات الأوراق على البطاطس والتى تعرف باحتراق النطاط .

· تشقق السيقان وسمطة الثمار في نبات المانجو

يحدث تشقق للقلف فى جهة السيقان المعرضة للشمس أما الثمار فتظهر عليها فى منطقة

اتصالها بالحامل الثمرى بقع بنية ميتة جافة، والثمار المصابة بشدة يتشوه شكلها وتتـشقق

وتـصبح ذات مذاق سيئ ونكهة رديئة ولقد لاحظ الباحثين اختلاف أصناف المانجو فى تحملها

للحرارة العالية .

· مرض سمطة التفاح

يعرف هذا المرض أيضا باسم السمطة الطرية scald soft ويظهر على ثمار التفاح عند قـرب

النضج أو على الثمار التى قاربت نصف حجم نموها الطبيعى، وتحدث الأضرار خلال عدة

أيام والتى تكون فيها درجة حرارة النهار تزيد عن ٣٨°م وتختلف الأعراض إلى حـد مـا

حـسب الأصناف، تظهر الأعراض بتكوين نسيج مائى بنى اللون تحت جلد الثمرة يحـدث لـه

جفـاف بالتدريج مؤدياً إلى ظهور مناطق غائرة متجعدة أو متموجة على سطح الثمرة .

اما عن اضرار البرودة

عرفت أضرار البرودة بأنها التغيرات الفسيولوجية والكيموحيوية التى تحدث بفعـل التعـرض

لحرارة تزيد عن نقطة التجمد وتقل عن ١٢ درجة مئوية، وتتعرض النباتات الحساسة للبـرودة

لأضرار الحرارة المنخفضة فى أي مرحلة من نموها وتطورها بدءاً من مرحلة إنبـات البـذور

وانتهاء بالمرحلة التى تخزن فيها الثمار بعد الحصاد، ولا تحدث هذه الأضرار عـادة إلا فـى

محاصيل المواسم الدافئة والحارة مثل الطماطم، الفلفل، الباذنجان، القرعيات، الفاصوليا .

اضرار الصقيع

يؤدى انخفاض درجة الحرارة إلى أقل من الصفر المئوى إلى تكوين بلورات ثلجية فى

المسافات البينية بين الخلايا وكذلك داخل الخلايا نفسها، فالماء يوجد فى المسافات البينية على

شكل غشاء مائى رقيق يغطى الأسطح الخارجية لجدر الخلايا وكذلك فى صورة بخار ماء

وهذا الماء يكون نقياً بدرجة عالية وذو درجة قريبة من الصفر المئوى، كذلك يوجد فى

الفجوات العصارية داخل الخلايا فى صورة محلول مذاب فيه عديد من المركبات والأملاح

وهذا الماء يكـون ذو درجـة تجمد أقل من الصفر المئوى بدرجات قليلة وفى حالة انخفاض

درجة الحرارة إلـى أقـل مـن الصفر المئوى بقليل يبدأ الماء الموجود فى المسافات البينية فى

التجمد (لقلة محتواه من المـواد الذائبة مع زيادة محتواه من نويات البلورات الثلجية) ويؤدى

ذلك إلى نقص ضغط بخار المـاء فى المسافات البينية عنه داخل الخلايا فينتشر الماء تبعاً لذلك

من داخل الخلية إلـى المـسافات البينية وتزيد بذلك الكتلة البلورية فى الحجم .

التقلبات المائية غير المناسبة في التربة

النمو الجيد للنباتات رغم إختلاف أنواعها يحتاج إلى الرى المناسب فى الوقت المناسب، وكـل

مرحلة من مراحل النمو لها إحتياجاتها المائية وعلى هذا فإن تنظيم عملية الرى يـؤثر إيجابيـاً

على نمو النبات وعلى المحصول الناتج، وحدوث إضطرابات فى الرى مثل تعطـيش النباتـات

لفترة طويلة أو الرى الزائد عن الحاجة لدرجة ابتلال تام للتربة أو رى زائد بعد فتـرة جفـاف

طويلة، يؤدى ذلك إلى إحداث إضطرابات فسيولوجية فى النباتات تـؤثر علـى النمـو وعلـى

المحصول عامة .

وفيما يلى أمثلة عن بعض الأمراض الناجمة عن تقلبات الرطوبة على بعض المحاصيل الهامة

مثل الطماطم، الأرز، البرسيم الحجازى، التفاح .

ومثال على ذلك:


· تشققات ثمار الطماطم

حدوث تقلبات كبيرة فى الرطوبة الأرضية خاصة عند زيادة الرطوبة الأرضية فجأة بعد فترة

من الجفاف حيث أن جلد الثمرة ينضج ويصبح أقل مرونة أثناء فترة الجفاف فـإذا ازدادت

الرطوبة الأرضية فجأة وصلت كمية كبيرة من الرطوبة إلى الثمرة واسـتعادت نشاطها ولكن

جلد الثمرة الناضج لا يتمكن من الاتساع ليستوعب الزيادة الجديـدة فـى الحجم كما لا يمكنه

تحمل الضغط الداخلى الواقع عليه فتحدث التشققات .


· مر