الدهون الثلاثية


المحتويات:


الدهون (Lipids)

يُطلق اسم الدهون أو الليبدات اعلى الدهون الحيوانية والزيوت النباتية، وهي مركبات عضوية يدخل في تركيبها الكربون والأكسجين والهيدروجين، وبعضها يحتوي على الكربوهيدرات أو الفوسفور أو المركبات النيتروجينية القابلة للذوبان في المذيبات العضوية، مثل: إيثرالبترول (والكحول ، والإيثر والبنزين وغيرها.

وتُعَدّ الدهون مصدراً رئيساً مركزاً للطاقة في الأغذية. فالجرام الواحد من الدهن يمد الجسم 9وحنب سعرات. وهي تؤمن يومياً قرابة %40-30 من حاجات الجسم للطاقة الكلية.


تقسم الأغذية تبعاً لمحتواها من الدهن إلى الآتي:

-1 أغذية فقيرة في محتواها من الدهن أقل من %2 دهن، مثل: الخضراوات، والفواكه، وبعض الحبوب.

-2 أغذية متوسطة في محتواها من الدهن %10–2 دهن، مثل: الحليب، وبعض أنواع اللحوم.

-3 أغذية غنية بالدهون أكثر من 10 %دهن مثل: الدهون الحيوانية، والزيوت النباتية، وبعض اللحوم، وصفار البيض، والمكسرات.

تتألف الدهون من جزأين رئيسين، هما: الأحماض الدهنية والجيليسرول . ويتحد هذان الجزءان لتكوين الجليسريدات الثلاثية الدهون وتُعرّف الأحماض الدهنية بأنها مواد عضوية مؤلفة من سلسلة كربونية ينتهي أحد طرفيها بمجموعة الكاربوكسيل والطرف الآخر بمجموعة الميثيل ومعظم الأحماض الدهنية الموجودة في الأغذية هي سلاسل مستقيمة تحتوي على أعداد زوجية من ذرات الكربون.


⦁ يمكن تقسيم الأحماض الدهنية حسب طول السلسلة الكربونية إلى الآتي:

-1 الأحماض الدهنية الطويلة السلسلة: يتألف هذا النوع من أكثر من 1ذرة كربون، علماً بأنّ الأحماض الدهنية الموجودة فى الأنسجة الحيوانية تحتوي على (26–16) ذرة كربون.

-2 الأحماض الدهنية المتوسطة السلسلة: يتألف هذا النوع من (12-8 ) ذرة كربون.

-3 الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة: يتألف هذا النوع من (6-4 )ذرات كربون.


وتقسم الأحماض الدهنية الطويلة السلسلة تبعاً لدرجة تشبعها إلى الآتي:


-1 الأحماض الدهنية المشبعة: وفيها تحتوي جميع ذرات الكربون الموجودة في السلسلة على ذرتي هيدروجين، وهي توجد بكثرة في الدهون الحيوانية وجوز الهند .


-2 الاحماض الدهنية غير المشبعة :هى أحماض فقدت ذرة هيدروجين من كل من ذرتى الكربون المتجاورتين، ممّا أدى إلى تكوين رابطة مزدوجة بين ذرتي الكربون.


وتنقسم الأحماض الدهنية غير المشبعة إلى الآتي:

أ- أحماض دهنية غير مشبعة أحاديةFA تحتوي هذه الأحماض على رابطة مزدوجة واحدة، ومثالها حمض الأوليك الذي يتوافر بكثرة في دهون الأغذية ودهون الجسم، وهو يتألف من18 ذرة كربون، ورابطة مزدوجة واحدة في الموقع 9.


ب – أحماض دهنية غير مشبعة متعدّدة : تحتوي هذه الأحماض على رابطتين مزدوجتين أو أكثر، أي ينقصها أربع ذرات كربون أو أكثر، ومثالها حمض اللينوليك ،18 وحمض اللينولينيك وحمض الأراكيدونيك :20 وفيما يأتي التركيب الكيميائي للأحماض الدهنية المشبعة وغير المشبعة المذكورة أعلاه:


COOH –CH –CH =CH– HC –CH

حمض الأوليك:

COOH –CH –CH =CHي– CH –CH=CH– CH– CH

حمض اللينوليك:

COOH –CH –CH =CH –CH –CH =CH– CH –CH=CH– CH– CH

حمض اللينولينيك:

COOH –HC –C CH =CH–HC –CH


حمض الأراكيدونيك:

أمّا الجليسرول فهو كحول عضوي يحتوي على ثلاث ذرات كربون وثلاث مجموعات هيدروكسيل، وجزء الأحماض الدهنية يرتبط بواحدة أو اثنتين أو ثلاث من مجموعات الهيدروكسيل مُكوّناً الجليسريدات الأحادية أو الثنائية أو الثلاثية على التوالي.

أنواع الدهون التي توجد في الغذاء


تقسم الدهون تبعاً لتركيبها الكيميائي إلى الآتي:

أولاً: الدهون البسيطة

هي إسترات لأحماض دهنية وكحولات، مثل الجليسريدات الثلاثية الزيوت والدهون التي تشكل نحو09 %من دهون الجسم. يذكر أن الجليسريدات الثلاثية توجد في الأنسجة الدهنية المخزنة في الجسم، وتحت الجلد، وحول الأعضاء الداخلية.














ثانياً : الدهون المركبة

هي دهون مركبة من جليسريدات ثنائية حل فيها حمض الفوسفوريك ومركبات أخرى محل الحمض الدهني الثالث، ومن أمثلتها:


⦁ الدهون المفسفرة تشبه هذه الدهون في تركيبها الكيميائي الجليسريدات الثلاثية، بيد أنّ واحداً من الأحماض الدهنية استبدل به حمض الفوسفوريك وقاعدة النيتروجين كالكولين، أو الإيثانول أمين، أو السيرين، تقدّر نسبة الدهون المفسفرة في صفار البيض بنحو52 ،%وفي الزيوت النباتية ،%2–1 وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد الجليسريدات الثلاثية من حيث انتشارها في بعض أجزاء جسم الإنسان، ومن أمثلتهاب الأنسجة الدهنية، والدماغ، وأغشية الخلايا، وبلازما الدم 215 (ملليجراماً لكل 100 ملليلتر).


⦁ وتسهم الدهون المفسفرة بفاعلية في بعض الأنظمة الإنزيمية، ونقل اللبيدات في بلازما الدم، فضلاً عن استخدامها مصدراً للطاقة.


⦁ تشمل الدهون المفسفرة مركبات عديدة، منها: الليسيثين وهو من أكثر الدهون المفسفرة انتشاراً في أنسجة جسم الإنسان، والسيفالين والفوسفاتيديل سيرين ، والسفنجومايلين ، والفوسفاتيديل أينوسيتول


⦁ الدهون السكرية :(Glycolipids )هي جليسريدات ثلاثية دهن تحتوي على جزيء من سكر الجلاكتوز أو الجلوكوز، وتنتشر في الدماغ والخلايا العصبية والكبد، ومن أمثلتها: الجانجيلوسيدات والسير وبيروسيدات .


أهمية الدهون للانسان

تسهم الدهون إسهاماً فاعلاً في تغذية الإنسان، وفيما يأتي بيان لأهميتها في التغذية.


أ– تُعَدّ الدهون من مصادر الطاقة المركزة التي تلزم الإنسان؛ إذ إن تناول جرام واحد منها بملف الجسم بنحو 9 سعرات.


ب- تُعَدّ الدهون مصدراً رئيساً للأحماض الدهنية الأساسية حمض اللينوليك وهي الأحماض التي لا يستطيع جسم الإنسان تصنيعها بكميات كافية لسد حاجاته، لهذا يجب توافرها في الوجبة الغذائية.

ويترتب على نقص حمض اللينوليك في غذاء الإنسان تأثر الخلايا الدفاعية والخلايا التناسلية والنموبصورة سلبية، وتظهر غالباً أعراض نقص حمض

اللينوليك على الأطفال الرضع الذين يعتمدون في غذائهم على الحليب الصناعي الخالي من الدهن.

وذلك بصورة التهاب في الجلد جفاف، واحمرار، وتقشر، وحك. حمض اللينوليك يتوافر بتراكيز مرتفعة تزيد على (%50 في الزيوت النباتية، مثل: زيت الذرة، وزيت نوّار الشمس، وزيت القرطم .


ج- تعمل الدهون على حمل الفيتامينات الذائبة في الدهن، وهي فيتامينات ك، و،هـ، و،د، و،أ كما أنها تساعد على امتصاصها خلال جدار الأمعاء، وتحميها من التأكسد والتلف.


وقد تبيّن أنّ تزنخ الدهن اكسدة الدهن، أو انسداد قنالصفراء يتعارض مع امتصاص الدهون من خلال جدار الأمعاء، ممّا يقلل من معدل استفادة الجسم من الفيتامينات الذائبة فيها.


د- تساعد طبقة الدهن المحيطة بأعضاء الجسم الرئيسة، ومنها القلب والكليتان، على حمايتها من الصدمات والمؤثرات الخارجية:

فتعمل عمل وسادة للكليتين، كما أن طبقة الدهن التي تتكوّن أسفل الجلد تعمل مثل الطبقة العازلة على منع فقدان حرارة الجسم، خاصة في الأجواء الباردة.


ه- تُكسب الدهون الخضراوات واللحوم المختلفة طعماً مستساغاً في أثناء عملية الطهو.


و- تعمل الدهون على تقليل إفرازات المعدة الهاضمة، والحدّ من حركة المعدة؛ ممّا يؤدي إلى إبطاء تفريغ المعدة من الطعام، وتأخير الشعور بالجوع الشعور بالشبع مدّة طويلة.


الحاجة اليومية من الدهون

إنّ كمية الدهون المثلى التي تلزم الإنسان يومياً تحكمها عوامل عدة، منها: درجة النشاط، والحالة الصحية، والوزن، والجنس، وغيرها، وبوجه عام، يوصى بأن تعادل كمية الدهون المستهلكة يومياً نحو %30%) 35–25( من حاجات الطاقة الكلية بالنسبة إلى الشخص السليم، وهذه النسبة









الافراط في تناول الدهون مضر بالصحة

تُعَدّ الدهون من أخطر العناصر الغذائية المُسبّبة للأمراض. فقد أشارت الدراسات إلى أن الإفراط في تناول الدهون قد يؤدي إلى الإصابة بالسمنة، ومرض السكري، والسرطان، وارتفاع ضغط الدم، وتصلب الشرايين.


ولتجنب التأثيرات الصحية الضارة للدهون، فإنه يوصى باتباع الآتي:

• تناول الدهون باعتدال بحيث لا تزيد نسبتها على %30 من إجمالي الطاقة المتناولة يومياً.

• الإقلال من الأحماض الدهنية المشبعة أقل من %10 من إجمالي الطاقة وذلك بتناول الزيوت النباتية، مثل: زيت الذرة، ونوّار الشمس، والزيتون بدلاً من الدهون الحيوانية والزبدة.

• الإقلال من تناول الأغذية الغنية بالكولسترول بحيث لا تزيد الكمية المتناولة منها يومياً على 300 ملليجرام.









• تناول الأسماك مرتين في الأسبوع، نظراً إلى غناها بالحمض الأميني أوميجا 3 –Acid Fatty 3-Omega الذي يقي الإنسان من الإصابة بأمراض القلب وتصلب الشرايين، ويسهم في خفض مستوى الجليسريدات الثلاثية الدهون والكولسترول في الدم،


المراجع:

https://drive.google.com/file/d/10uumFteS-rmJiG01QSr_HRCGrivTJIkR/view?fbclid=IwAR1HADUxdfllRQJWq0utk4JUTnplzZGpSheXvDayfbZ5_UJ0e5tnaWqVqRo