زراعة الشعير


الشعير

الوصف النباتي

الشعير ينتمي للعائلة النجيلية نبات عشبي حولي التلقيح فيه ذاتي وقد يحصل فيه أحياناً تلقيح خلطي بنسبة قليلة جداً ويتكون من الأجزاء التالية:

· المجموع الجذري

ليفي إذ يتكون من جذور أولية رفيعة عديدة ذات أقطار متساوية وعددها يتراوح بين 3-8 جذور حيث تقوم هذه الجذور بامتصاص الماء والعناصر الغذائية في المراحل الأولى من حياة النبات , وهذه الجذور مؤقتة قد تموت بمجرد أن تصبح الجذور المستديمة قادرة على تغذية النبات وقد تستمر في أداء وظائفها طيلة حياة النبات . وهذه الجذور المستديمة تعرف بالجذور العرضية وهي الجذور التي تنمو من عقدة التفرعات الموجودة تحت التربة وهذه الجذور المستديمة تتعمق إلى مسافة 1.8-2.1 متر وهي تتفرع مكونة شبكة دقيقة.

· الساق

الساق في الشعير مشابه لساق الحنطة فهي قائمة اسطوانية جوفاء مكونة من عقد وسلاميات غير أنها اقصر منها في الطول وأغلظ منها في السمك والعقد أضخم توجد عليها طبقة شمعية تكسبها لونا ابيض ويبلغ عدد العقد في الساق من 5-7 عقد . ويتفرع من الساق الأصلية عدد من التفرعات التي تعرف بالاشطاء والتي تنشا من عقدة التفرعات ويكون عددها بين 4-5 تفرعات والتي تتوقف على الظروف البيئية وقوة الأرض وطبيعة الأصناف.

· الأوراق

غمديه كأوراق الحنطة إلا أن النصل اعرض ولونها افتح والسطح العلوي للنصل خشن الملمس لوجود زغب عليه والاذينات كبيرة وتلتف حول الساق ولسين الورقة أطول من لسين ورقة الحنطة.

· السنبلة

سنبلة الشعير مركبة ويختلف شكل السنبلة باختلاف الأنواع ففي الشعير ذي الستة صفوف يوجد لدى كل عقدة على الشمراخ مجموعة من ثلاث سنيبلات كل سنيبلة لها عنق قصير ويوجد في كل منها زهرة واحدة ومجموعات السنيبلات متبادلة الوضع على الشمراخ , و الشمراخ يتكون من عدة سلاميات مستقيمة فهي موضوعة فوق بعضها البعض على استقامة واحدة بخلاف الحنطة ويحيط بكل سنيبلة قنبعتان خارجيتان رفيعتان مستدقتا الطرف و العصافة السفلى عريضة سطحها مضلع تضلعا خماسيا وهي تحمل السفا وهو طويل عادةً وخشن و العصافة العليا مماثلة للسفلى في الطول وتوجد الفليستان وأعضاء التذكير والتأنيث بداخل العصافتين .

· الزهرة

وحيدة خصبة تنتج حبة واحدة وتتكون أزهار السنبلة في يومين إلى أربعة أيام.

· الثمرة

بره وهي الحبة ملتصق بها العصافتان السفلى والعليا تمام الالتصاق ماعدا في بعض أنواع الشعير فان العصافتين لا تلتصقان في الحبة كما في الحنطة .

· التلقيح

ذاتي في الشعير وقد يحدث تلقيح خلطي بنسبة قليلة ويبدأ التلقيح في السنبلة في الوسط ثم يمتد إلى أعلى وأسفل .

الحرارة

يزرع الشعير على نطاق بيئي واسع مقارنة بالحبوب الأخرى حيث وجدت Hockett (1990) أن الشعير ينمو بشكل أفضل في ظل ظروف جافة باردة ولكن يمكن للشعير أن يتحمل الطقس الحار الجاف أو البارد الرطب .

حيث انه من أكثر المحاصيل تحملا للبرد إذ يزرع لغاية خط عرض 71 درجة كما أشير سابقا.

يمكث المحصول في الأرض مدة تتراوح من 150 -160 يوم .

تختلف درجات الحرارة المثلى لنمو الشعير باختلاف طور نموه , فتنبت حبوب الشعير في درجة حرارة العظمى بين 28-30 مه أما بالنسبة لدرجة الحرارة الصغرى بين 3-4 مئوي .

أما درجة الحرارة المثلى للإنبات فهي 20مئوي وإذا تعرض النبات في طور تكوين الحبة إلى حرارة مرتفعة وجفاف فأن حبوبه تصبح غير ممتلئة تماماً وبالتالي ينخفض إنتاجه .

وعند انخفاض درجة الحرارة إلى -8 مه أو اقل فانه يؤدي إلى موت نبات الشعير .

وتوجد مجموعتان رئيسيتان من الشعير حسب تأثير درجة الحرارة على طبيعة نمو التفرعات الخضرية وهي :-

· الشعير الشتوي : حيث يحتاج إلى فترة برودة لا تقل عن شهرين لتكوين التفرعات الخضرية قبل ابتداء الاستطالة ويزرع في المناطق الباردة كمحصول شتوي.

· الشعير الربيعي : لا يحتاج إلى فترة برودة لتكوين التفرعات الخضرية ويزرع كمحصول شتوي في المنطقتين المعتدلة وشبه الاستوائية والتي منه جميع الأصناف العراقية وكمحصول ربيعي أو صيفي في المنطقة الباردة .

الرطوبة

يعتبر الشعير أكثر مقاومة للجفاف مقارنة بالحنطة أو الشوفان ويجود الشعير في الإنتاج في المناطق ذات معدل 400-600 ملم مطر سنوياً لغرض الحصول على الحد الأعلى من حاصل الحبوب ونظراً لتحمل الشعير النسبي للجفاف فيمكن أيضا زراعته في المناطق ذات معدل سقوط الأمطار 200-300 ملم سنوياً كما يزرع أيضا في المناطق المروية وخاصة للأصناف الخاصة بصناعة المشروبات حيث تتطلب هذه الأصناف احتياجات مائية عالية نسبياً.

الضوء

يعتبر نبات الشعير من نباتات النهار الطويل long day plants حيث يحتاج إلى نهار طويل نسبياً مقداره 14 ساعة ليصل إلى مرحلة التطور التكاثري وتكوين النورات وأخيراً ألتزهير وتكوين البذور .

التربة المناسبة

يمكن زراعة الشعير في اي نوع من انواع التربة، فيمكن زراعتة في الاراضي الطينية والرملية والجيرية، ولكن يُفضل زراعتة في الاراضي الرملية، كما انة يمكن زراعتة في الاراضي المروية سواء كانت جديدة او قديمة، ويتم زراعة الشعير بعد ال20 من نوفمبر.

الري

يُعتبر الشعير من المحاصيل التي تحتاج إلى نسبة متوسطة من الماء ، ويُفضل ري الشعير في الأراضي الطينية من 2 إلى 3 ريات ، كما تتوقف عدد الريات علي كمية الأمطار ، لأنه يُمكن تعويض الري إذا سقطت كمية مناسبة من الأمطار ، ويتم الري بالأراضي الجديدة حسب طبيعة الأرض ويتراوح عدد الريات من 6 إلى 7 ريات خلال الموسم ويجب عدم تعطيش الشعير في فترات التفريع وطرد السنابل .

التسميد

يحتاج الشعير الذي يزرع لإنتاج العلف الأخضر إلى كمية كبيرة من النايتروجين وذلك لضمان إنتاج مجموع خضري كثيف بالمقارنة مع زراعته لإنتاج الحبوب و تتحكم في كمية السماد الكيمياوي المستخدم هنا عدة عوامل منها نوع التربة ،درجة خصوبتها ،الغرض من الزراعة ،نوع الزراعة مروية أو ديمية ..... الخ . حيث تكون التوصيات كالأتي:-

1- في المناطق المروية ومضمونة الأمطار :

يحتاج محصول الشعير في هذه المناطق إلى 30 كغم نتروجين و 15 كغم خامس أوكسيد الفسفور و 10 كغم أوكسيد البوتاسيوم للدونم الواحد وتضاف كالأتي:

في حالة توفر الأسمدة البسيطة يضاف 35 كغم يوريا و 35 كغم سوبر فوسفات ثلاثي و 20 كغم كبريتات البوتاسيوم عند الزراعة و 30 كغم يوريا بعد شهر ونصف من الزراعة. أما في حالة توفر الأسمدة المركبة فيضاف 50 كغم يوريا و 35 كغم داب أو يضاف 35 كغم يوريا مع 85 كغم من السماد المركب 18-18- صفر , أو يضاف 50 كغم يوريا مع 85 كغم مركب 10-18- صفر حيث يضاف نصف كمية اليوريا مع الأسمدة المقترحة عند الزراعة والنصف الأخر من اليوريا بعد شهر ونصف من الزراعة .

2- في المناطق شبه مضمونة الأمطار وكذلك الشعير المزروع في المناطق المروية بأراضي مالحة غير مستصلحة :

إذ يحتاج محصول الشعير في هذه المناطق إلى 25 كغم نتروجين و 12 كغم خامس أوكسيد الفسفور و 10 كغم أوكسيد البوتاسيوم للدونم الواحد وتضاف كالأتي:

في حالة توفر الأسمدة البسيطة يضاف 30 كغم يوريا و 30 كغم سوبر فوسفات ثلاثي و 20 كغم كبريتات البوتاسيوم عند الزراعة و 25 كغم يوريا بعد شهر ونصف من الزراعة. أما في حالة توفر الأسمدة المركبة فيضاف 40 كغم يوريا و30 كغم داب أو يضاف 30 كغم يوريا مع65 كغم من السماد المركب 18-18- صفر , أو يضاف 40 كغم يوريا مع 65 كغم مركب 10-18- صفر حيث يضاف نصف كمية اليوريا مع الأسمدة المقترحة عند الزراعة والنصف الأخر من اليوريا بعد شهر ونصف من الزراعة .

ويكون التسميد ذو كفاءة في حالة كون ملوحة التربة اقل من 10 ملي موز/سم . وفي حالة توفر السماد العضوي فأنه يحتاج إليه قبل الحراثة التي يليها التنعيم و التسوية ومن ثم الزراعة .

كما يحتاج الشعير ثنائي الغرض إلى كميات إضافية من النايتروجين بعد كل حشة بمعدل 50 كغم يوريا .

كما يمكن استخدام تقنية التثبيت الحيوي للنايتروجين الجوي ليس مع البقوليات فقط بل يمكن استخدامها مع النجيليات أيضا باستخدام البكتريا المثبتة للنتروجين الجوي الخاصة لكل محصول والتي يمكن إن تقلل الكثير من كميات الأسمدة النايتروجينية وتجهز النبات بعنصر النتروجين وبالتالي زيادة إنتاجيتها وتحسين محتواه من البروتين, ويعتبر التلقيح البكتيري احد أهم أنواع الأسمدة الحيوية في العالم للتقليل من تسرب الكثير من مركبات النترات والنتريت من الأسمدة الكيمياوية التقليدية المستخدمة إلى مياه الشرب والأغذية مسببةً أمراضا وحالات تسمم للإنسان إضافة إلى الكلفة العالية لإنتاج الأسمدة الكيمياوية .إذ يمكن استخدام لقاح البكتيري الخاص بمحصولي الشعير والحنطة والتي تستخدم سلالة البكتريا الزوسبرلم ( Azosspirloum brasilense ) حيث تستقر هذه البكتريا وتنمو في الغلاف الخارجي للجذر ولا تكون عقدا جذرية ويوفر هذا النوع ما مقداره 20-40 % من حاجة النبات للنتروجين . وتتمثل طريقة استخدام اللقاح البكتيري بوضع اللقاح في إناء نظيف بعيدً عن أشعة الشمس وتضاف له كمية مناسبة من الماء , ثم تلوث بذور الشعير المراد زراعته بمحلول اللقاح البكتيري بما يحقق تغليف سطح البذرة بأعداد مناسبة من البكتريا بعد ذلك تزرع البذور الملوثة مباشرة ويروى الحقل.

طرق زراعة الشعير

يتميز الشعير بالعديد من الطرق التي يمكن زراعتة بها وهم:

1. استعمال آلة التسطير

باستخدام هذة الطرقة يمكن عمل سطور بعمق متساوي وبالتالي توزيع الحبوب بطريقة سليمة ومتجانسة وانتاج محصول جبد في النهاية.

2. الزراعة بالبدار

يتم في هذة الطريقة زراعة البذور في الارض يدويًا ولكن يجب ان تكون بطريقة منتظمة ثم تغطية الحبوب للحصول علي انتاج كبير في النهاية.

3. الزراعة الحراتي

تقوم بري الارض قبل الزراعة بفترة وذلك لخروج الحشائش الموجودة بها، ثم تقوم بحرث الارض وتقوم بنشر البذور بعد الحرث مباشرة.

الــحــصــاد

يبدأ حصاد الشعير في نهاية شهر أبريل وأوائل شهر مايو ، ويتم حصاد الشعير بعد تمام نضج المحصول ومن علامات النضج اصفرار النباتات وصلابة الحبوب وسهولة فرك السنابل.

مــكـافـحـة الأمـراض والـحشـرات

إن محصول الشعير يتعرض للإصابة بالعديد من الآفات الفطرية والحشرية التي تهاجم النباتات وتسبب هذه الآفات فقد كبير في المحصول ، ومن أهم هذه الاّفات حشرة الحفار، وهي تتغذي هذه الحشرة علي منطقة اتصال الساق بالجذر حيث تسبب جفاف النبات وسهولة موته ، وأهم أعراض الإصابة بهذه الحشرة هي ذبول النبات وسهولة خلعه من التربة ، وحشرة المن وهي تصيب نباتات الشعير بالعديد من أنواع المن مثل من الذرة الشامية ومن الشوفان ومن القمح .

المراجع

· https://www.worldatlas.com/articles/the-leading-barley-producing-countries-in-the-world.html

· http://agriculturresearch.blogspot.com/2013/05/blog-post.html