زراعة المشمش


المشمش

الموطن الأصلي للمشمش هو الصين حيث كان ينبت بريا على الحدود مع ما يعرف الآن بروسيا وقد عرف في الصين قبل ميلاد المسيح ب3 آلاف عام، ثم انتقل إلى بلدان أخرى مثل أرمينيا ومصر ولم يدخل المشمش أوروبا إلا بعد ميلاد المسيح ثم انتشرت زراعته في أغلب دول العالم وخاصة الباردة والمعتدلة منها، يزرع على نطاق واسع في بلاد الشام وتركيا والمناطق الجنوبية المرتفعة من السعودية. حاليا تصدر تركيا 85% من الإنتاج العالمي للمشمش المجفف. بعكس الخوخ يتحمل المشمش درجات حرارة منخفضة جدا تصل إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر. تصلح زراعة المشمش في الجو البارد ومناخ المتوسط إلا أن أفضل بيئة له هي البيئة الجافة.

الزراعة والاستخدامات

يتميز المشمش بإنتاجية عقد مرتفعة تبلغ نحو 40٪، ومن ثم لابد من إجراء عملية خفض معتدل لعدد الثمار العاقدة لتحسين قيمتها التجارية، أو استعمال مركبات كيمياوية مثل dinitro cresol- DN، أو هرمونات، مثل ألفانفتيل حمض الخل aα-naphtyl acetic acid أو الجيبريللين gibberellin أو الآلار alar أو الايتيفون ethephon، وغيرها.

المتطلبات البيئية

ينمو المشمش طبيعياً في المناطق المرتفعة بين 200-500م فوق سطح البحر، والمناطق المعتدلة الحرارة، وتعد مناطق البحر المتوسط الأكثر ملاءمة لزراعته، ولاسيما سورية. ويمكن أن ينجح في المناطق الجافة الحارة والمروية، وفي شروط مناخية نصف جافة يصل هطلها المطري إلى 450 مم سنوياً موزعة على مدار السنة، أو باتباع الري التكميلي إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

تعد درجة الحرارة 22-24 ْم الأفضل لتسريع نمو الثمار وتطورها، على خلاف درجة الحرارة 11-13 ْم التي تخفض سرعة النمو، ولاسيما درجات الحرارة بين 5.6 و7.2 ْم.

يتأذى إزهاره المبكر بالصقيع الربيعي، وتتلف براعمه الزهرية حين تفتحها في درجة حـرارة مئويـة -3 ْم، وكذلك تتلف الزهرة المتفتحة (أوج الإزهار) في درجة -2.5 ْم، والعقد في مرحلة تساقط البتلات في درجة -1 ْم، والثمار الخضراء الصغيرة فـي درجـة -0.6 ْم؛ وذلك حالما تنخفض درجات الحرارة بمعدل 1-2 ْم كل ساعتين من الزمن. تتحمل براعمه الزهرية في مرحلة سباتها العميق في فصل الشتاء درجة حرارة منخفضة حتى -25 و-27 ْم، وثمة أصناف تقاوم درجات حرارة أخفض من ذلك، مثل رد آيلاند red island، وبرفكشن perfection (واشنطن) وأباد abade وألكسندر (روسي) تستخدم وراثياً للحصول على أصناف أكثر تحملاً لبرد الشتاء ومقاومة للصقيع الربيعي ومتأخرة الإزهار، مثل رويال royal، وويلسون wilson، وكانينو canino، وستيوارت stewart، ودلبار الأحمر المتأخر late red delbard، وغيرها.

تفضل زراعة المشمش على المنحدرات الجنوبية الدافئة وفي البساتين المروية ذات المناخ الدافئ، وتلائمه الترب الخفيفة الدافئة وغير الكتيمة ذات الصرف الجيد للماء، والرسوبية الكلسية والطميّة العميقة.

طرق الزراعة

في فصل الصيف تنقب الأرض المخصصة لزراعة المشمش إلى عمق 80-90سم، وتضاف الأسمدة العضوية والفسفورية والبوتاسية التأسيسية في المدة بين نهاية فصلي الخريف والشتاء، وأسمدة العناية السنوية الآزوتية على 2-3 دفعات بدءاً من قبيل النمو الخضري ، وفي حال عدم توافر السماد العضوي يمكن زراعة بعض البقوليات سماداً أخضر، وقلبه في مرحلة إزهاره بحراثة متوسطة العمق (40-50سم) ويراعى دوماً إجراء الري مباشرة بعد التسميد السنوي، إضافة إلى الحراثات الصيفية حسب الحاجة ولإزالة الأعشاب.

لابد من تسميد التربة فور وقوع الصقيع الربيعي بسماد مركّب (N20 - P10 - K10) وبكمية تراوح بين 30- 60كغ/هكتار حسب الطور الحياتي الإثماري، والمحصول المنتظر إنتاجه، وذلك بصرف النظر عن كميات الأسمدة المعّدة للتسميد العادي. ويجب خفض كمية السماد البوتاسي إلى نصفها في الترب الغنية بهذا العنصر.

تتبع طرائق التسميد وفق الآتي:

· نثراً، ثم حراثة سطحية لطمر الأسمدة المختلفة. أو وضع الأسمدة في حفرة أو حفرتين بعمق 20سم حول الشجرة ثم تغطى بالتراب.

· أو حلقياً أو خندقياً حول الشجرة على مسافة 1-2م من ساقها وبعرض 20سم وعمق 10-20سم حسب عمر الشجرة. أو رشاً على الأوراق ولاسيما للعناصر الزهيدة.

· أو حقناً في التربة بالأسمدة السائلة. بالري تنقيطاً أو رشحاً وهو الأحدث والأفضل تقنية واقتصادياً.

تتوقف أبعاد الغرس على خصب الترب والأصل وطريقة الغراسة، وغيرها من العوامل. وتراوح عامة في التربية الطليقة بين 5×5 و7×7م، وفي التربية السلكية بين 3×4 و3×3م.

تربية أشجار المشمش

التربية الكأسية لتاج شجرة في أثناء السنوات الثلاث الأولى من حياتها.

يربى المشمش عامة تربية قدحية (كأسية) على ساق منخفضة أو متوسطة العلو، أو على الأسلاك هوايةً، ويربى تاج الغراس مباشرة بعد زراعتها لتنمو البراعم المختلفة كلها، وبغية الحصول على الشكل الكأسي في نهاية السنة الثالثة، وعلى فروع هيكلية متينة، وبدء ظهور أعضاء الإثمار عليها وعلى فروعها نصف الهيكلية.

ينبغي تجنب تكوين زوايا متشابكة بين الفروع المختلفة لتسهيل جريان النسغ في الشجرة. ويفضل اعتماد الشكل الكأسي القائم للأصناف الأجنبية والشكل الكروي المائل للأصناف المحلية، كما ينبغي توفير ما يأتي:

· ضمان التهوية الجيدة والإضاءة الكاملة لتاج الشجرة..

· تجنب حدوث زوايا حادة بين الفروع والمحور المركزي للأشجار.

· تطبيق مبدأ «تقليم الموازنة» بين قوى النمو الطردي وذلك بإجراء تقليم أقصر طولاً كلما ارتفعنا نحو أعلى الشجرة.

· إزالة الطرود الشحمية الفائضة، والطرود الضعيفة، والخلائف النامية على أصل الشجرة.

وفيما يتعلق بتربية الإثمار لأشجار عمرها 8 سنوات وأكثر

تُجرى في الصيف قبيل جمع المحصول (لتكوين ثمار أجود نوعية) أو بعيده (لتكوين عدد أكبر من البراعم الزهرية) وفق الاتي :.

· تقصير الطرود الثمرية المختلطة إلى طول 7-10سم وطرود استمرار النمو إلى طول 20-40سم من نقاط منشئها وحسب ارتفاع مكانها على الشجرة، وفي الأحوال كافة تزال البراعم الخضرية القمية للطرود عامة.

· الاحتفاظ بالباقات الزهرية كاملة، وخف التزاحم بينها بنحو 50%، إذا اقتضى أمر كثافتها ذلك.

· تقليم الطرود التي أثمرت في السنة السابقة على برعمين قاعديين لتكوين الطرود الاستبدالية لاحقاً

· تربية نقاط الإثمار على باقات زهرية أو طرود ثمرية باقية أو على الفئتين معاً.

· إزالة جميع الطرود الشحمية أو تربيتها في حال وجود فراغ حولها، كما هو المتبع في تربية أي فرع هيكلي.

· قطع تجديدي على خشب قديم وقوي مع ترك نقطة أو نقطتي إثمار.

· قطع تجديدي للفروع المسنّة وذات النمو الضعيف، وذلك على خشب قديم وقوي مع ترك نقطة أو نقطتي نمو وإثمار عليها، وينصح دوماً بعدم إجراء التقليم الجائر (الشديد) والمتكرر لأنه يشجّع النمو الخضري غير المرغوب فيه. وكلما كانت الأشجار ضعيفة النمو تُقلّم بدرجة أشد.

جني الثمار

تقطف الثمار الناضجة يدوياً قبل نضجها الكامل بيومين أو ثلاثة لاستهلاكها المباشر، وقبل نضجها الكامل بأسبوع للتصدير، وفي مرحلة النضج الكامل لتصنيع المربيات، وغيرها.

يختلف مردود الهكتار حسب الصنف والأصل والعناية الزراعية والصقيع الربيعي والتربة وغزارة الأمطار في أثناء الإزهار وعملية التلقيح وغيرها، ويراوح عامة بين 5 و 15 طن/هكتار في أثناء العشرين سنة الأولى من عمر الأشجار.

أهم الآفات

من الحشرات: حفار الساق والدودة القارضة وذبابة الثمار والمن وخردق الساق وخنفساء المشمس والنيماتودا.

ومن الأمراض الفطرية: تجعد الأوراق وثاقب الأوراق والذبول الزهري والقرحة والزغب الأبيض وصدأ الأوراق والمونيليا والفيوزاريوم وفيرتيسيليوم، وغيرها.

ومن الأمراض الفيزيولوجية: التصمغ والاصفرار الورقي. كما يصاب باللفحات البكتيرية المختلفة وأورامها على مختلف أجزاء الشجرة.

الــمــراجــع :

1. Bitter Apricot Seed — information on medicinal uses of apricot seeds

2. المشمش لذة وفائدة من موقع باب المقال

3. About Malatya's Apricot — Natural panacea of worldwıde renown : The Malatya Aprıcot / The Capıtal Of Aprıcot Malatya