قطف الزيتون


اشجار الزيتون

يجب الحرص على سلامة الثمار من الإصابة بالرضوض؛ من أجل الحصول على نوعية ثمار

بجودة عالية، سواء للكبيس أو العصر، وللحصول على زيت فاخر؛ فكل ضربة تتلقاها الثمرة

أثناء القطف والنقل تؤدي إلى تشجيع نشاط الإنزيمات التي تفسد محتواها، وإلى حدوث تبقع

فيها .

الأمر الذي يخفض جودتها للكبيس، ويساعد على سرعة فسادها، وزيادة الحموضة فيها .

ويعدّ إبقاء الثمار على الأشجار إلى ما بعد النضج، لقطفها بطريقة الهز، خطأ جسيمًا؛ لأن

الزيت الناتج من هذه الثمار يكون بجودة أقل .


تتعدد طرق قطف ثمار الزيتون؛ فهناك طريقة القطف اليدوي التي تعد أفضلها؛ وطريقة

القطف بالعصي، التي تعد أسوأها، والتي اختفت تقريباً في أيامنا هذه؛ وطريقة القطف

الميكانيكي باستعمال عدة أنواع من الهزازات والأمشاط الآلية واليدوية؛ ثم طريقة القطف

الهرموني باستعمال المواد المنتجة لغاز الإثيلين .


1-القطف اليدوي

تعتبر هذه الطريقة هي الأفضل من أجل الحصول على ثمار ذات جودة عالية، سواء كان

الهدف الكبيس أو العصر؛ فالثمار المقطوفة باليد تعطي زيتًا فاخرًا؛ إلا أن عيوب هذه الطريقة

تتمثل في الكلفة العالية، ولكنها تصبح مجدية إذا كانت الأشجار منخفضة أو صغيرة في العمر،

وذات نموات خضرية طرية، أو سبق للأشجار أن قلمت تقليمًا جائرًا، أو تقليم تشبيب. وتتم

هذه الطريقة من القطف بكلتا اليدين .

تسقط الثمار على مفارش من البلاستيك أو القماش التي توضع تحت الأشجار قبل بداية

القطف، كذلك يمكن القطف وتجميع الثمار في أكياس خاصة تحمل على الرقبة، وتفتح عند

امتلاءها من أسفل .


أثناء عملية القطف تتساقط نسبة من الأوراق مع الثمار، وهي الأوراق الكبيرة في العمر أو

المريضة والمصابة بمرض عين الطاووس، وهنا يجب فصل هذه الأوراق عن الثمار قبل

إرسالها للمعصرة أو الكبيس. وتتم عملية فصل الأوراق عن الثمار، إما عن طريق غربلتها

بغربال خاص، أو بتسليط تيار هوائي عليها .


قبل البدء بقطف الثمار عن الأشجار، وقبل وضع المفارش تحت الأشجار؛ يتم جمع الثمار التي

كانت قد سقطت على الأرض، وتعبئتها لوحدها؛ لأن مثل هذه الثمار تعطي زيتًا سيئ النوعية،

وهو ما يسمى بـ"زيت الجول"؛ لذلك يجب عدم عصرها مع الثمار السليمة، بل تعصر

لوحدها.


ويمكن أن تتم عملية القطف اليدوي باستعمال أمشاط يدوية، وهذه الطريقة تناسب الأشجار

ذات النموات الخضرية الطويلة والمستقيمة، أكثر من النموات ذوات العقد .

هذا ويسهل القطف باليد كلما زاد نضج الثمار؛ حيث تضعف قوة اتصال الثمرة بالفرع. كما

أن القطف بعد سقوط الأمطار يكون أسهل وأسرع .

تختلف سهولة القطف اليدوي باختلاف الأصناف؛ فالنبالي أسهل من السوري، وهذين الصنفين

أسهل من المليصي، أو ما يسمى لدى المزارعين بالصري .


2-القطف الالي او الميكانيكي

وتستخدم في هذه الطريقة أنواع متعددة من الهزازات تقوم بعملية هز للساق الرئيسي، أو

الأفرع الكبيرة، أو الأغصان التي تحمل الثمار، أو للثمار نفسها، وفي الحالة الأخيرة تصاب

الثمار بكدمات تؤثر على نوعيتها، سواء كانت معدة للكبيس أو للعصير؛ فيجب في هذه الحالة

الإسراع في عصر الثمار .


تمتاز طريقة القطف الآلي بالسرعة في إنجاز العمل، بشكل يخضع لنوع الآلة المستخدمة، ما

يخفض تكلفة عملية القطاف تبعًا لسرعتها . وتبقى تكلفة هذه الطريقة أقل من تكلفة القطف

اليدوي، مهما كانت نوعية الآلة المستخدمة .


ولكن يوجد لهذه الطريقة عيوب ومنها :

⦁ أنها لا تناسب كل المواقع وكل الأشجار؛ إذ يجب تربية الأشجار تربية خاصة تناسب

القطف الآلي .


⦁ أن درجة نضج الثمار تؤثر بشكل كبير على نجاح عملية الهز؛ فكلما كانت الثمار أكثر

نضجًا، تكون نتيجة الهز أفضل وأسرع؛ بسبب ضعف قوة اتصال الثمار بالفرع .


هناك بعض الهزازات الكبيرة التي قد تؤثر على المجموع الجذري بقوة الهز، خاصة التي

تمسك بالساق الرئيسي أو الأفرع الرئيسية، وأحيانا تتعرض بعض الفروع الهرمة للكسر نتيجة

الهز .

وقد استخدمت معظم أنواع الهزازات والأمشاط الآلية ؛ إلا أن غلاء أسعار هذه المعدات،

ووعورة المناطق المزروعة بالزيتون، قد حالا دون التوسع باستخدامها .


القطف الهرموني او الكيماوي

تستعمل في هذه الطريقة مواد كيماوية، مثل: "مادة السول ، إثريل ، أوليطال" التي تنتج عند

رش محلولها على الأشجار، غاز الإثيلين، الذي يقوم بإضعاف قوة اتصال الثمرة بالفرع، من

خلال تشجيع تكوين طبقة فاصلة بين الثمرة والفرع المحمولة عليه عند منطقة العنق .


والتركيز المستخدم من هذه المواد يتعلق بالمدة بين الرش والقطف؛ فكلما كان التركيز أعلى،

تكون المدة أقل، والعكس صحيح .


ويجب في هذه الطريقة وصول محلول الرش لكل ثمرة؛ لأن الثمرة التي لا يصلها المحلول لا

تسقط، حيث تستقر نقطة من محلول الرش عند التجويف الموجود في عنق الثمرة، وهناك تبدأ

المادة بالتبخر وإنتاج غاز الإثلين، الذي يشجع ويسرع عملية النضج وانفصال الثمرة عن الأم .


وتستغرق المدة اللازمة للانتظار بعد الرش لبدء القطف، حوالي 5-6 أيام.

ويمكن استخدام تركيزات أقل أو أكثر؛ بهدف وضع برنامج للقطف، حسب حجم العمالة

المتوفرة، وعدد الأشجار التي يمكن قطفها في اليوم؛ لأن الشجرة المرشوشة بالهرمون، إذا لم

يتم قطفها في الموعد المحدد، تسقط ثمارها على الأرض؛ وهنا تصبح العملية أصعب في جمع

الثمار، إذا لم يكن هناك مفارش موضوعة تحت الأشجار .


نتيجة الرش بالهرمون تتساقط كمية من الأوراق الكبيرة في العمر والمريضة، مع الثمار

بنسب مختلفة، حسب تركيز الهرمون المستعمل، وقد تصل لحوالي 20-30%. وهذه النسبة

هي نفسها التي تسقط في القطف اليدوي والآلي، إلا أنه في القطف الهرموني، تسقط الأوراق

مرة واحدة؛ بينما تسقط الأوراق في الطرق الأخرى، على مراحل. وقد تبين أن هذه النسبة

العالية من الأوراق المتساقطة لا تسبب الضرر للأشجار، ولا تؤثر على الإنتاج، وأن هذه

المادة لا تؤثر على نوعية الزيت .


وتستخدم هذه الطريقة بشكل أوسع في الأصناف المعدة لإنتاج الزيت، ويتطلب استعمالها في

الأصناف المعدة للكبيس الأخضر انتباهًا أكثر من حيث التركيز المستعمل؛ إذ إن الثمار

المقطوفة بهذه الطريقة تتعرض للذبول الخفيف؛ ما يخفض من جودتها للكبيس .


تمتاز هذه الطريقة بالسرعة في إنجاز العمل؛ إذ يكفي هز الأفرع الكبيرة باليد لإسقاط الثمار.

وتستغرق فيها عملية قطف الشجرة الواحدة حوالي عشر دقائق .


اما عن عيوب طريقة القطف الهرموني او الكيماوي :

⦁ تكلفتها تعادل تكلفة القطف اليدوي؛ بسبب غلاء المواد المستعملة .


⦁ حاجتها للآلات الزراعية المستخدمة في الرش .


⦁ صعوبة وصول الآلات لبساتين الزيتون في المناطق الوعرة الجبلية .


⦁ استخدام هذه الطريقة من القطف يتطلب معرفة الأحوال الجوية للخمسة أو الستة أيام

التالية للرش؛ حيث إن هطول أمطار أو هبوب رياح شديدة في اليوم المحدد للقطف، يعني

سقوط الثمار على الأرض .


⦁ اختلاف استجابة الأصناف المتعددة للرش بالهرمون؛ فمن خلال التجارب التي أجريت

في الضفة الغربية على مدى أكثر من عشرة سنوات، تبين أن الصنف "نبالي بلدي"، كان

أفضل استجابة من الصنفان: "سوري"، و"مليسي " .


⦁ اختلاف استجابة الثمار،حسب درجة النضج؛ فقد وجد أن رش الثمار ذات اللون

الأخضر المصفر أعطى أفضل النتائج؛ إذ وصلت نسبة الثمار التي سقطت بفعل الرش

بالهرمون 90-95%، باستخدام مادة "السول" ومادة "أوليطال"؛ أما مادة "إثريل"، فقد أعطت

نتائج غير مرضية (70-80 % ) .

وجد أن الأشجار التي تم رشها بالهرمون قد بدأت بالتوريق بشكل أبكر من الأشجار التي لم يتم

رشها؛ بسبب تساقط الأوراق بنسبة كبيرة أثناء القطف .


القطف باستعمال العصي

وهذه هي أسوأ طريقة لقطف الزيتون. وتقوم على ضرب (جدّ) أشجار الزيتون، باستخدام

أنواع من العصي الطويلة والرفيعة .

عيوب طريقة القطف باستعمال العصي

⦁ تسبب الأضرار الجسيمة للأشجار نتيجة تكسير الأفرع الصغيرة التي ستحمل

المحصول في السنة القادمة .


⦁ سقوط نسبة عالية من الأوراق الصغيرة .


وقد توقف إتباع هذا الأسلوب من القطف في هذه الأيام؛ بسبب وعي المزارع؛ إلا أننا نجد

بعض العمال المستأجرين للقطف يتبعونها دون علم صاحب البستان؛ بهدف تسريع العمل .


كفاءة العمل اثناء القطف

كمية الثمار التي يمكن لعامل واحد أن يقطفها خلال يوم عمل واحد، تتعلق بحجم الأشجار،

وكمية المحصول على الشجرة، وخبرة الشخص، وطريقة القطف المتبعة .

يقدر متوسط كمية الثمار التي يجنيها العامل في اليوم الواحد، في البساتين البعلية، من 50-60

كغم في الأشجار الكبيرة.

وقد يصل هذا الرقم إلى حوالي 100كغم في السنوات جيدة الحمل؛ أما في السنوات قليلة

الإنتاج، فينخفض الرقم بشكل كبير، وفي البساتين المروية، يبلغ معدل إنتاج الدونم 1-2 طن.

ويرتفع فيها إنتاج العامل في اليوم الواحد ليصل إلى 150كغم من الثمار .


ويوم العمل في قطف الزيتون يصل لحوالي 8-10ساعات، حسب بعد البستان عن القرية،

وتوفر الطرق زراعية والمركبات .

ويمكن زيادة كفاءة إنتاج العامل في القطف، بواسطة تخفيض ارتفاع الأشجار، بالتقليم الجيد،

وبتربية أفرع منخفضة .


هناك نقاش كبير حول أفضل وقت حصاد للزيتون. ذلك يعتمد إلى حد كبير على الظروف

الجوية، تنوع اشجار الزيتون ، وطرق زراعة. كما أنه يختلف عما إذا كانت زراعة شجرة

الزيتون لزيتون المائدة أو زيت الزيتون. اختيار الوقت المناسب هو مسألة من الخبرة

المتراكمة ويمكن أن تعطي للمزارع الزيتون ميزة تنافسية من حيث توسيع الإنتاج،

الخصائص المذاقية ، واللون، والطعم ، والرائحة. عموما، ارتفاع درجات الحرارة خلال

الخريف يؤدي إلى النضج المبكر والعكس . هناك العديد من مؤشرات النضج التي تضع

معايير لنضج الزيتون وبهذا التقرير نكون قد شملنا لمحة سؤيعة عن هذه الموضوعات.


الــمــراجــع :


https://mawdoo3.com/%D8%B7%D8%B1%D9%82_%D9%82%D8%B7%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%86


⦁ https://sites.google.com/site/trbeaksh/torok-ktf-alzeton