حصاد الزيتون


شجرة الزيتون

شجرة الزيتون

شجرة الزيتون شجرة عظيمة مباركة، ذُكرت في القرآن الكريم، وأقسم بها رب العزّة، وهو

سبحانه وتعالى لا يقسم إلا بعظيم، وهي شجرة متميزة معمّرة وذات مكانة عظيمة لدى الجميع،

فهي ثروة اقتصاديّة وبيئيّة، عُرفت منذ القدم، وتُزرع في مختلف المناطق، وهي قويّة تتحمل

الظروف القاسية والمختلفة، لا تحتاج للعناية بها بشكل كبير، وجذورها متشبثة في الارض

ترمز بذلك للصمود والتحدي، وهي ذات فوائد جمة، فهي شجرة دائمة الخضرة، منظرها يأخذ

بالألباب، يُستظل بفيئها في أيام الحر الشديد، حيث تمد الجالس تحتها بالهواء المنعش البارد

الغني بالأكسجين، وتنقي الجو من الغبار والأوساخ. تُستخدم أوراقها في الوصفات الطبيّة

العلاجيّة، وأما أغصانها فتُستعمل في تنظيف الأسنان كالسواك، والأهم ثمارها اللذيذة ذات

الألوان الخضراء والسوداء، والتي تُعتبر من أهم الأغذية خاصة في البلاد العربيّة، إذ يتصدر

ثمر الزيتون وجبة الإفطار، ويمد الجسم بالفوائد الكثيرة، ويُستخرج من ثمر الزيتون الزيت،

والذي أوصانا رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بأكله والادّهان به، فهو غذاء ودواء، وهو

من أفضل أنواع الزيوت، وعند الحاجة يستفاد من أغصانها وجذوعها كحطب للتدفئة. تُعتبر

بلاد الشام وتركيا موطنها الأصلي، ومن هذه المناطق بدأت تنتشر زراعتها في مختلف بقاع

الأرض، وقد وصل عدد أشجار الزيتون الآن إلى ما يزيد عن مئات الملايين معظمها موجود

في بلدان البحر الأبيض المتوسط، حيث تنتج هذه البلدان من ثمار الزيتون ما يقارب 95%

من إنتاج العالم، وتعددت أصناف شجر الزيتون فمنها الزيتي ومنها غير الزيتي .


موعد قطاف الزيتون

يبدأ موسم قطف الزيتون للعصير في فلسطين اعتباراً من بداية شهر تشرين الأول، ويستمر

لمدة طويلة، ولكنها مدة أقصر بكثير من الماضي؛ لتوفر "المفارش"، والأمشاط، ولزيادة عدد

المعاصر .


وتقوم وزارة الزراعة في بداية كل موسم بتحديد مواعيد قطف الزيتون للكبيس وللعصير لكل

منطقة، وتحديد مواعيد تشغيل المعاصر، حسب كمية المحصول، وموعد الإزهار، والظروف

الجوية التي سادت أثناء نمو المحصول، وكمية الأمطار في الموسم السابق .


وبصورة عامة، يحدد منتصف شهر تشرين الأول، موعدًا لبدء القطف في المناطق الساحلية

وشبه الساحلية والدافئة؛ وبداية شهر تشرين الثاني في المناطق الجبلية لأصناف: النبالي

والسوري؛ أما الصنف النبالي المحسن، فيتم تأخير قطفه إلى نهاية تشرين الثاني .


إلا أن التزام المزارعين وأصحاب المعاصر بالمواعيد التي تحددها وزارة الزراعة غير كامل؛

حيث يبدأ المزارعون قطف الثمار مبكرًا؛ من أجل الانتهاء منه قبل موسم الأمطار .


يعتبر موسم قطف الزيتون عيدًا يشارك فيه جميع أفراد الأسرة، حيث تقوم أحيانا وزارة

التربية والتعليم والجامعات، بإعطاء الطلاب إجازات خاصة لمشاركة أهاليهم في القطف؛

وذلك من أجل إنهاء موسم القطف بوقت مبكر، وتقليل تكلفة الإنتاج؛ إذ إنه كلما استثمرت أيام

عمل غير مدفوعة الأجر في قطف الزيتون، قلّت كلفة الإنتاج .


الأهمية الاقتصادية لقطف الزيتون

إن قطف الثمار عن الأشجار، ثم جمعها من على الأرض، وتعبئتها في أكياس أو أي عبوات

أخرى، ونقلها للمعصرة أو مكان التجميع، تحتاج لمجهود كبير، لصغر حجم ثمار الزيتون،

بالنسبة لثمار الفواكه الأخرى .


وعلى الرغم من الأبحاث العديدة التي أجريت في موضوع طرق القطف البديلة مثل القطف

الميكانيكي، والقطف الهرموني (المواد المنتجة لغاز الإيثيلين)؛ إلا أن القطف اليدوي يبقى

الأكثر شيوعًا في مختلف دول العالم المنتجة للزيتون .


تكاليف قطف الزيتون

وتشكل تكاليف القطف من 35% - 40% من مجمل التكاليف الكلية لدونم الزيتون، كما أنها

تشكل 50-70% من مجموع أيام العمل المستثمرة في كافة العمليات الزراعية خلال السنة .

وطريقة القطف لها تأثير كبير على نوعية ثمار الزيتون، كما أن موعد القطف له تأثير كبير

جدًا، على نوعية الثمار والزيت الناتج منها؛ فالقطف في الموعد الصحيح، يعطي زيتًا بنوعية

أفضل، كذلك فإن الثمار التي تقطف قبل موعد نضجها، أو تكون قد تعرضت للضربات أثناء

القطف والجمع والنقل تبقى ذات نوعية سيئة .



الــمــراجــع :


⦁ https://mawdoo3.com/%D8%B7%D8%B1%D9%82_%D9%82%D8%B7%D9%81_%D8%A7%D9%84%D8%B2%D9%8A%D8%AA%D9%88%D9%86


⦁ https://sites.google.com/site/trbeaksh/torok-ktf-alzeton