الصنوبر


الصنوبر

الاسم العلمي : Pinus halepensis Miller

الوصف النباتي

يكثر زراعة هذا النوع في مختلف الهضاب وتهام البحر المتوسط من فلسطين ولبنان إلى إيطاليا والأندلس.

ويكون جذعها قائما يصل من20-35 مترا، وقشورها متراصة الطبقات وأغصانها غليظة فارشه تتميز قمتها بشكلها المظلي وبراعمها اسطوانية، حراشفها ناشزة، أوراقها ابريه تجتمع كل ورقتين في غمد واحد وقلما تجتمع ثلاثة، ويتراوح طول هذه الاوراق من6-10سم..

وتكون ثمارها بيضوية الشكل مقطوعه القاعدة تكسوها الحراشف السميكة وبذورها كبيرة مستطيلة ومغطاة بجدار سميك يصعب كسره كما تستعمل في طعام الإنسان وصنع الحلويات..

الصنوبر كي تصل إلى مرحلة الإنتاج الأولى إلى ما بين 17 و25 سنة، ثم يتزايد إنتاجها بحسب موقعها ونوعية التربة ونموها مع الزمن.

تبدأ عملية القطاف في كانون الأول، حين يصعد العمال إلى أشجار الصنوبر ويسقطون الأكواز عبر عصي طويلة، وهي عملية خطرة، إذ قد يصل ارتفاع الأشجار إلى ما يزيد على عشرة أمتار

بعد جمع أكواز الصنوبر تترك عادةً على أسطح المنازل وتتعرض لأشعة الشمس والهواء لتجف ثم تستخرج منها حبات الصنوبر عبر آلات تسمى كسارة الصنوبر.


فوائد الصنوبر

بالرغم من صغر حجم حبوب هذا النبات إلا أنَّها ترتبط بالعديد من الفوائد الصحية، كما تمتلك العديد من الخصائص العلاجية والوقائية، ومن هذه الفوائد:


· يُعدّ غنياً بالبروتينات

إذ يحتوي الصنوبر على الأرجنين (بالإنجليزيّة: Arginine)؛ والذي يُعدّ من الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاجها الجسم، كما يمتلك خصائص مضادة للأكسدة، وله تأثيرٌ في خفض ضغط الدم لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى أنَّ هذا الحمض الأميني يثبط من تشكّل جلطات الدم، ومن الجدير بالذكر أنَّ الصنوبر يحتوي أيضاً على اللايسين (بالإنجليزيّة: Lysine)؛ وهو حمضٌ أمينيٌ يوجد بكمياتٍ قليلةٍ في الحبوب، وقد يتحسن المحتوى الكليّ من البروتينات في هذه الحبوب عند إضافة الصنوبر لها.

· يحتوي على المواد المضادة للأكسدة

إذ يعتبر الصنوبر من المكسرات الغنية بالعديد من المواد المضادة للأكسدة؛ والتي تقلل من خطر حدوث الإجهاد التأكسدي، كما يُعدّ الصنوبر أيضاً مصدراً غنياً بفيتامين هـ؛ الذي قد يقي من شيخوخة الجلد المبكرة.

· يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

حيث يحمي استهلاك الصنوبر القلب بطرقٍ عديدةٍ؛ فهو يثبط تشكل تجلطاتٍ في الشرايين لضمان تدفق الدم خلال الجسم بشكلٍ جيد، كما يحتوي على الدهون غير المشبعة؛ التي تُقلل من مستويات الكوليسترول الضار، وغيرها من العوامل المسببة لأمراض القلب؛ كارتفاع ضغط الدم، بالإضافة إلى أنَّ الصنوبر عاملاً من المواد المضادة للأكسدة مثبطاً لتكوّن الجذور الحرة المتسببة في تراكم اللويحات الدهنية في الشرايين، مما يؤدي إلى إعاقة تدفق الدم، وإجبار القلب على الضخ بجهدٍ أكبر لضمان وصول الدم إلى جميع أجزاء الجسم.

· يساهم في تحسين البصر

وذلك لاحتواء الصنوبر على اللوتين ؛ والتي تُعدّ نوعاً من الكاروتينات الموجودة في الصنوبر، كما يمكن أن تساعد على وقاية العين من بعض الأمراض؛ مثل: التنكس البقعي المرتبط بالسن؛ حيث أثبتت الدراسات أنَّ استهلاك الأطعمة الغنية باللوتين؛ مثل: الصنوبر قد يكون له تأثير في خفض خطر الإصابة بهذا المرض.

· يساعد على انقاص الوزن

حيث يساعد محتوى الصنوبر من الدهون غير المشبعة على زيادة إفراز هرمون الكوليسيستوكينين (بالإنجليزيّة: Cholecystokinin)؛ إذ يقلل هذا الهرمون الشهية، مما يساهم في تقليل كمية الأكل المُتناولة التي تؤدي إلى زيادة الوزن؛ وهذا ما أثبتته دراسة أجريت على نساءٍ يعانينَ من زيادةٍ في الوزن، ولكن ما زال هناك حاجةٌ إلى المزيد من الدراسات لاثبات ذلك.

· يحتوي على الدهون الصحية

إذ إنَّ معظم السعرات الحرارية الموجودة في الصنوبر تأتي من محتواه من الدهون؛ ومعظمها دهونٍ غير مشبعةٍ تساهم في تعزيز صحة القلب، وتقليل مستويات الكوليسترول في حال استهلاك هذه الحبوب باعتدال.

· يعدُّ مصدراً غنياً بالمواد الغذائية الدقيقة

مثل فيتامين ك، وفيتامين هـ؛ ليُلبي ما نسبته 19% من الاحتياج اليومي من فيتامين ك، و13% من الاحتياج اليومي من فيتامين هـ، بالإضافة إلى أنَّه غنياً بالعديد من المعادن؛ مثل: المغنيسيوم، والمنغنيز، والفسفور، والنحاس، والزنك، والحديد، والبوتاسيوم.

· يزيد الرغبة الجنسية

حيث يتميز الصنوبر باحتوائه على كمياتٍ عاليةٍ من البروتين، والزنك؛ الذي تم استخدامه لعدة سنواتٍ لزيادة الرغبة الجنسية، وتجدر الإشارة إلى أن المكسرات بشكلٍ عام قد تساعد على زيادة هذه الرغبة.

التلقيح

تحمل أشجار الصنوبر كلاً من المخاريط المذكرة والمخاريط المؤنثة وتكون المخاريط المذكرة عادة أقل من 2,5سم طولاً، أما المخاريط المؤنثة فتكون أكبر ولها حراشف متخشبة. حينما يتحدث الناس عن مخاريط الصنوبر فهم عادة يقصدون بذلك المخاريط المؤنثة. في الربيع تنتج المخاريط المذكرة كميات هائلة من اللقاح. تحمل الرياح اللقاح إلى خلايا البيضة الملتصقة بحراشف المخاريط المؤنثة، ويقوم اللقاح بإخصاب خلايا البيضة والتي تتطور بعدها إلى البذور. تأخذ البذور من سنة إلى سنتين لتصل إلى مرحلة النضج. ولأغلب البذور الناضجة من أنواع الصنوبر أجزاء تشبه الأجنحة والتي تسبب إمكانية دورانها وسباحتها مع الرياح. هذا ويمكن أن تنتثر بذور الصنوبر حتى مسافة 90م بعيدًا عن الشجرة الأم.

دورة حياة الصنوبر

الصنوبر نبات أحادي المسكن فتوجد المخاريط المذكرة والمؤنثة منفصلة على نفس النبات ويتم التلقيح حيث تنقل حبوب اللقاح من أكياس اللقاح إلى البويضات.

بعد استقرار حبة اللقاح على نقطة اللقاح اللزجة ثم تدخل خلال فتحة النقير إلى النيوسلية وتنقسم خلية حبة اللقاح إلى خليتين تمثلان النبات المشيجي المذكر وخلية ثالثة هي الخلية الأنثريدية (التي تكون بعد ذلك خلية عنقية وأخرى جسدية) وخلية رابعة هي الخلية الأنبوبية. تستطيل الخلية الأنبوبية داخل النيوسلية لتعطي أنبوبيةاللقاح(pollen tube)، وتكمن حبة اللقاح عند هذه المرحلة فترة ثم تعاود نشاطها.

تكون الخلية الجسدية قد انقسمت مكونة خليتين ذكريتين تنتقل أنويتها في أنبوبة اللقاح فتتحد إحدى النواتين الذكريتين مع نواة البويضة لتكون نواة اللاقحة (2 ن) التي تكون انقساماتها جنيناً جرثومياً صغيراً عبارة عن سويقة تحت فلقية في طرفها جذير وفي طرفها الأخر ريشة محاطة بعدد كبير من الفلقات.

يظل الجزء المتبقي من النبات المشيجي المؤنث محيطاً بالجنين ليكون الأندوسبرم ويتصلب الغلاف البويضي مكوناً غلاف البذرة الذي يلتصق به جناح رقيق يساعد على انتشارها بواسطةالرياح.

عند إنبات البراعم الزهرية لها جذير يخترق التربة وتستطيل السويقة تحت الفلقية وتحمل الفلقات والريشة فوق سطح التربة، أي أن الإنبات هوائي في الصنوبر ثم تتحول البادرة تدريجياً إلى شجرة غير محدودة النمو.

اجتياجات الصنوبر

الصنوبر سهل الزراعة لا يحتاج إلى متطلبات بيئية معقدة، وهو يمنع انجراف التربة ويقاوم التصحر. والصنوبر المثمر مرن من ناحية المتطلبات البيئية، فهو أليف للضوء والحرارة ويتحمل

الأراضي الجافة نسبياً، ويفضل الصنوبر المناطق الرطبة وشبه الرطبة، ويمكن أن يعيش في التراب نصف الجاف، كما يمكنه أن يتحمل درجات حرارة صغرى قد تصل إلى عشرين درجة مئوية، ودرجات حرارة عظمى أعلى من أربعين درجة مئوية، ويحتاج إلى معدل أمطار سنوي بحدود أربع مئة ملم، وينتشر شجر الصنوبر في المناطق الساحلية، وفي المرتفعات المتوسطة على حد سواء.

زراعة الصنوبر

طرق زراعة الصنوبر مرنة وبمتناول الجميع حيث تنقع البذور لمدة 24 ساعة في الماء بدرجة حرارة (4 - 5) درجة مئوية، وتزرع في الكيس البلاستيكي الحاوي على خلطة ترابية بالنسب التالية (1:1:1) رمل، تراب وسماد، وذلك خلال أشهر الخريف، وتبقى الشتلة في المشتل مدة عام كامل ثم تنقل بعدها إلى الأرض ليتم زرعها وتحريجها في المكان المناسب. تبدأ أغراس الصنوبر بالحمل عندما يصل عمرها إلى (12- 15) سنة، وتصل إلى ذروة حملها بعمر (50-40) سنة. تبلغ كمية البذور التي يمكن الحصول عليها وسطياً بالهكتار الواحد 300 كلغ، ويمكن أن تعطي أكثر من ذلك تبعاً للظروف البيئية للشجرة وعمرها وأعمال الخدمة.

تحمل شجرة الصنوبر المثمر سنوياً وبصورة مستمرة، وهي لا توصف بالمقاومة، ولكن تختلف كمية إنتاجها من البذور من عام إلى آخر حسب تقلبات الطقس.

1- اختيار شتول الصنوبر التي تناسب تربتكم:

شتول الصنوبر الفتية تحتاج إلى عناية خاصة، وتحتاج إلى حراسة صارمة ضد الحيوانات وأضرار أشعة الشمس خلال السنوات القليلة الأولى.

2- اختيار الشتول عارية الجذور أو المزروعة مسبقاً:

تزرع شتلات الصنوبر في أواخر الخريف والشتاء، وهي تتطلب مساحة مظللة وتوفر مياه الري، وذلك لمنع الجفاف وأضرار أشعة الشمس، ويمكن اعتماد أنواع مختلفة من الشتول وفق توفرها.

3- الاعتناء برفق بالجذور وإعادة ترتيبها:

قبل الزرع يجب الحفاظ على الجذور رطبة ومعاملتها برفق وعناية، والامتناع عن سكب المياه عليها مباشرة مما قد يسبب بتلفها.

4- اختيار المنطقة المناسبة لزرع شجرة الصنوبر:

يجب أن نؤمن للشجرة حفرة مفتوحة بعمق 10 سنتم وإمكانية الري وتصريف الماء، وعدم وجود جذور لأشجار قريبة، واختيار اتجاه تستفيد فيه الشجرة من أشعة الشمس خلال النهار.

5- اختيار يوم جيد مناخياً للزراعة:

الامتناع عن الزرع في الظروف الجوية العاصفة، الجافة، او درجات حرارة أعلى من 30درجة مئوية.

6- إزالة الحاوية أو الخيش من الشتول:

يمكن عدم إزالة الخيش والمواد القابلة للتحلل من الشتول الواردة من الحضانة، كما أن إزالتها بعناية يعطي الشتلات فرصة أفضل للنمو.

7- وضع جذور الشتلة بعناية نحو أسفل التربة:

بعد تجهيز الحفرة نزرع الشتول بوضعية عمودية مستقيمة، مما يحافظ عليها في المستقبل ويضمن وصول الري بطرق مباشرة الى الجذور.

8 - يجب الزرع في نفس مستوى التكوين في الحضانة:

من الأفضل زرع الشجرة في وضعية أعلى قليلاً من مستوى الأرض، ويجري ملء الحفرة بالتراب مع الرص الخفيف بواسطة كعب المعول الذي استخدمناه للحفر.

9- ضرورة التدعيم والحماية:

في حال تعرض الشتول للعوامل الطبيعية يجب إرفاق عملية الزرع بعماد داعم، خصوصا في مناطق هبوب، الرياح على ان تكون الرباطات لينة ومناسبة لجزع الشجرة.

10- حماية الأشجار الفتية من أشعة الشمس الحارقة:

قد نحتاج إلى توفير حاجب لأشعة الشمس للشجيرات المزروعة حديثاً، باستخدام قماش القنب أو الشبك العازل في إطار مناسب مما يوفر الحماية اللازمة والحرارة المعتدلة.

الــمــراجــع :


1- http://www.conifers.org/pi/pin/index.htm

2- http://www.pinetum.org/Lovett/classification.htm

3- Mirov, N. T. 1967. The Genus Pinus. Ronald Press, New York (out of print).