الزيتون


الزيتون

الاسم العلمي : Olea europaea

هي شجرة صغيرة معمرة دائمة الخضرة من الفصيلة الزيتونية، نتنظر في معظم أفريقيا، حوض البحر المتوسط من الپرتغال حتى بلاد الشام، شبه الجزيرة الأيبيرية، جنوب آسيا حتى الصين في أقصى الشرق، وكذلك في جزر الكناري، موريشيوس وريونيون. تزرع أنواع كثيرة من الزيتون في فرنسا، كوريسكا، اليونان، ألبانيا، القرم، مصر، إيران، العراق، فلسطين، إيطاليا، الأردن، سوريا، لبنان، جاوة، جزيرة نورفولك، كاليفورنيا، وبرمودا.

يحتل الزيتون موقعاً هاماً بين الأشجار المثمرة الأخرى لما ينتجه من ثمار وزيت بعد عصرها تستعمل في تغذية الإنسان، وتحضير بعض المواد الطبية، واستعمال مخلفات عصر ثماره وبذوره في أعلائف الحيوانات. كما يعد خشبه من بين أجود أخشاب الوقيد والتفحيم.

هناك نوعان أساسيان من الزيتون، الزيتون البري Olea europea sylvestris أو O.E.oleaster، والزيتون المستزرع Olea europea sativa الذي يشتمل على نحو 500 صنف. ويتميز النوع البري بكون عصيره أكثر كثافة وأوراقه أكثر قساوة منها في النوع الزراعي.

شجرة الزيتون قوية جداً، يعلو بعض أصنافها حتى ارتفاع 20م، ويحافظ دوماً، بعمليات التربية والتقليم، على ارتفاع بين 3-4م.

وتتميز شجرة الزيتون بقدرتها على تكوين طرود جديدة من البراعم الساكنة على الفروع المختلفة، مما يسهم في تجديد مجموعتها الخضرية كلياً أو جزئياً بعد عمليات التقليم الشجري.

جرت العادة بذكر شجرة الزيتون عند التحدث عن طول الحياة، والواقع أن هذه الشجرة يمكنها أن تعيش آلاف السنين وتوجد مثل هذه الأشجار المعمرة في الشرق الأوسط وشمالي أفريقيا. تقسم عموماً حياة الشجرة البذرية، من الناحيتين الزراعية والإنتاجية أربعة أطوار رئيسية.

ميزات الزيتون

عدا استخدام زيت الزيتون وأخشابه كوقود للحصول على الدفء، فهي كثمار وكزيت تعد مصدر للطاقة، وغذاء غني بالمعادن والاحماض الدهنية الضرورية وغيرها الكثير من الفوائد التي تعود على الجسم من الداخل والخارج.

وعادة ما يوصي خبراء التغذية بتناول ما يقارب 7 حبات من الزيتون يوميا لما لها من أسرار وقيمة تغذوية عالية لاجل الحفاظ على نظام غذائي صحي ومتوازن.

ومن أهم ما يميز الزيتون بكل أنواعه الاخضر أو الاسود، هو ما يلي:

· تعتبر ثمرة الزيتون مغذية وغنية بالمعادن الضرورية مثل: الكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم و المغنيسيوم والحديد و الفوسفور والكبريت والنحاس واليود.

· تحوي الفيتامينات والأحماض الأمينية الضرورية.

· تحتوي على مضادات أكسدة قوية نظرا لاحتوائها على فيتامينات ب وفيتامين أ وفيتامين هـ.

· تحتوي على حمض الأوليك، وهو من الاحماض الدهنية الاحادية المفيدة والضرورية للجسم والذي له خصائص مفيدة لحماية القلب.

· متوفرة وثمنها أو سعرها زهيد، وتدخل في العديد من الوصفات والطبخات.

فوائد الزيتون

وهذه الصفات التي تم ذكرها ساعدت لاعطاء الجسم كل هذه الفوائد التالية:

1- الحفاظ على صحة القلب والشرايين.

2- تقوية المناعة ومكافحة الجذور الحرة.

3- تحسين مستوى الذاكرة.

4- الامداد بالطاقة والسيطرة على الشهية .

5- زيت الزيتون يعالج فقر الدم.

6- محاربة علامات الشيخوخة وتعزيز صحة البشرة.

7- مفيد للجهاز الهضمي

الوصف النباتي للشجرة

المجموع الجذري:

تتميز جذور الزيتون بان لها طبيعة نمو وانتشار خاصة تختلف باختلاف التربة والعمر والصنف ، تختفي الجذور الوتدية الأولية النامية من البذور وكذلك الجذور المكونة من الأقلام بعد 3 – 4 سنوات وتحل محلها جذور أخرى متكونة من الجزء السفلي من الجذع الموجود تحت سطح التربة حيث يلاحظ في هذه المنطقة انتفاخات أو أورام أو عقد تكون الجذور هذه الانتفاخات تعرف بالبويضات Ovules والتي هي كتلة خشبية بيضوية مكورة تحتوي على مبادئ الجذور ومبادئ براعم خضرية وتكون غنية بالهرمونات الطبيعية وتستخدم هذه البويضات كإحدى طرق الإكثار الخضري للزيتون .

الجذور في الترب الثقيلة السيئة التهوية (الطينية) تكون محدودة النمو وسطحية الانتشار بينما الجذور في الترب الرملية الخفيفة يصبح المجموع الجذري لها كبير جدا وينتشر أفقيا بحدود 12م من الجذع وينزل في أعماق التربة إلى 6 م لكي يحصل على الماء والغذاء ، وفي المناطق الجافة تنمو الجذور جيدا على عمق 20 – 90 سم حيث تتوفر الرطوبة القابلة للامتصاص والحرارة الملائمة للنمو وهذه الميزة جعلت شجرة الزيتون قادرة على النمو في بيئة فقيرة أو جافة أو شبه صحراوية وبالتالي تقاوم العطش وسوء الإهمال .

المجموع الخضري:

أوراق الزيتون بسيطة مستديمة الخضرة صغيرة الحجم معدل طولها 7سم وعرضها يصل إلى 2سم رمحيه الشكل متطاولة مستدقة الطرف جلدية متقابلة الوضع على الأفرع والأوراق الحديثة افتح لونا من الأوراق الكبيرة والتي قد تبقى سنة ثم تسقط ، الورقة مغطاة بطبقة شمعية هي طبقة (الكيوتكل) التي تمنع تبخر الماء من الورقة وبالتالي تقلل من عملية النتح أي تحافظ على رطوبة الورقة والنبات . السطح العلوي للورقة غامق ذو لون اخضر مسود بينما السطح السفلي فاتح ذات زغب والزغب تقلل من فقدان الماء من الورقة .

المجموع الزهري:

البراعم الزهرية في الزيتون بسيطة محمولة جانبيا في آباط الأوراق موجودة على نموات عمرها سنة واحدة تتفتح هذه البراعم في الربيع (آذار حتى أيار) عن نورة عنقودية تحمل 8 – 25 زهرة صغيرة بيضاء مصفرة اللون . وتحمل أشجار الزيتون نوعين من الأزهار الأولى أزهار كاملة وهي الأزهار الخنثى التي تحوي على الأعضاء الذكرية والأنثوية أما النوع الثاني من الأزهار فهي المذكرة وهي أزهار كاملة مختزلة المبيض .وتختلف النسبة بين الأزهار الخنثى والمذكرة باختلاف الأصناف ففي بعض الأصناف تكون نسبة الأزهار المذكرة كبيرة مثل الصنف Ascolano حيث إن أشجاره تعطي نسبة كبيرة من الأزهار المذكرة مما يقلل من الحاصل .

المجموع الثمري والبذور:

ثمرة الزيتون تعتبر حسلة ( Drupe) وتتركب من القشرة الخارجية Exocarpوالجزء اللحمي العصيري Mesocarpوأخيرا الطبقة الخشبية الصلبة المغلفة للبذرة Endocarp.

ويكون الجزء اللحمي 70 – 88 % من الثمرة بينما تكون البذرة 1,5 % من كل الثمرة وتزن الثمرة الواحدة بين 1,5 – 13,5 غم تكون غير قابلة للأكل عند النضج لكنها جيدة المذاق. ويلاحظ وجود علاقة سالبة بين كمية الماء والزيت في الثمار حيث يمكن القول انه كلما زاد الزيت في الثمرة قل الماء وبالعكس. أما المكونات الأخرى في السكريات والفيتامينات بالإضافة إلى المادة المسؤلة عن وجود المرارة في الزيتون والتي تسمى (Oluropein).

طرق إكثار الزيتون

1 – التكاثر الجنسي بالبذور .

2 – التكاثر الخضري وتشمل :

· العقل الساقية ( Stem cuttings)

وتضم بدورها:-

1- العقل الخشبية ( hardwood cuttings)

2- العقل شبه الخشبية ( Semi-hardwood cuttings)

3- العقل الغضة (Soft cuttings)

تؤخذ العقل خلال الفترة الممتدة من شهر شباط وحتى نيسان من أفرع عمرها سنة واحدة(عقل شبه خشبية) ويمكن في بعض الأحيان أن تؤخذ من أفرع عمرها 2 – 3 سنوات (عقل خشبية) حيث يتم اختيار الأفرع الجيدة النمو من أمهات خالية من الإصابات المرضية والحشرية غنية بالمواد الغذائية .تؤخذ العقل بطول 12 – 18 سم وبقطر 2 – 4 ملم في الصباح الباكر عندما تكون خلايا النبات ممتلئة بالماء ومنتفخة ويجرى عمل قطع مائل أسفل البرعم العلوي للدلالة على الاتجاه العلوي للعقلة ولمنع تجمع قطرات الماء على سطح العقلة ولسهولة رفعها أثناء التجذير أما من الجهة السفلى فيعمل قطع أفقي للدلالة على الاتجاه السفلي للعقلة ولتحفيز البرعم الجانبي على النمو يجب أن تحوي العقلة على 2 – 3 براعم وتترك حوالي 2 – 4 أوراق على الجهة العليا للعقلة للمساهمة بالمواد الغذائية في تكوين الجذور.

تزرع العقل في أكياس من البلاستك أو صناديق خشبية أو من الفلين أو مراقد البناء الحاوية على رمل البناء الخشن ثم تغطى بالنايلون الزراعي الشفاف للمحافظة على رطوبة جيدة لتكوين الجذور . وبما أن الزيتون من النباتات الصعبة التجذير لذا قد تعامل العقل بمنظمات النمو الصناعية والتي تساعد في تكوين الجذور على العقل ومن ابرز هذه المواد( IBA) أندول بيوترك أسيد و ( NAA)نفثالين حامض الخليك

أ- التطعيم والتركيب

ب- السرطانات :عبارة عن نموات خضرية تنمو من البراعم العرضية على الجذور تحت سطح التربة

ت- البيويضات (هي كتلة خشبية بيضوية مكورة تحتوي على مبادئ الجذور ومبادئ براعم خضرية وتكون غنية بالهرمونات الطبيعية وتستخدم هذه البويضات كإحدى طرق الإكثار الخضري للزيتون)

أهم أصناف الزيتون العربية:

(نبالي ، الخضيري ، الصوراني ، الزيتي ، شملالي ، مسكي ، التفاحي ، العجيزي)

أهم أصناف الزيتون العالمية:

(سفلانو ، اسكلانو ،منزنيللو ،مشن ،فرنتويو)

الزراعة

تبدأ الأشجار البذرية المنشأ بالإثمار في عمر 10-12 سنة بعد غرسها، أما الأشجار الناتجة من العقل المتجذرة ففي عمر 3-5 سنوات، ويمكن أن يستمر إثمار الأشجار حتى عمر 200 سنة فأكثر ولكن أغزر وأجود الإنتاج يكون في عمر بين 15 و50 سنة مع ضرورة إجراء عمليات التربية اللازمة. ويمكن لشجرة الزيتون أن ينتظم حملها السنوي إذا ما قدمت لها الخدمات الزراعية اللازمة في حينها. أما الشروط المناخية غير الملائمة مثل الأمطار الغزيرة والرياح الشديدة ودرجات الحرارة العالية في أثناء الإزهار فتؤدي حتماً إلى خفض المردود الإنتاجي على نحو محسوس جداً.

وتهدف عمليات التربية والتقليم والتطعيم والخدمات الزراعية الأخرى إلى إطالة الطورين الثاني والثالث وتقصير الطورين الأول والرابع، لتكون عملية الإنتاج مربحة اقتصادياً وبيئياً، وتحتاج ثمار الزيتون إلى 5-7 شهور تقريباً بين الإلقاح الزهري وظهور اللون الخاص المميز لثمار الأصناف. ويبدأ تراكم الزيت في الثمار بعد توقف النمو الخضري، وتسهم درجات الحرارة الجوية العالية في هذه المدة (في شهري أيلول وتشرين الأول) وغزارة الأِشعة الشمسية في زيادة نسبة الزيت في الثمار.

المتطلبات البيئية

· شجرة الزيتون محبة جداً للضوء، ولاتتحمل البرودة الشديدة (الأقل من -12 ْم)، إذ تلحق أضراراً بالغة في الأوراق والطرود والفروع وجذوع الأشجار، لكنها تعد أكثر الأِشجار المستديمة الخضرة تحملاً للبرودة والصقيع. وتموت الشجرة كاملة في درجة حرارة بين 19ـ20 ْم.

· يتراوح احتياجات الأصناف من ساعات البرودة الأقل من 10 ْم في شهري كانون الأول وكانون الثاني، بين 200 و600 ساعة برودة كي تتحول البراعم من الحالة الخضرية إلى الحالة الزهرية وتتفتح طبيعياً. ويختلف مجموع درجات الحرارة الفاعلة الأعلى من 10ْم، والضرورية لنمو الثمار ونضجها، في أثناء موسم النمو السنوي، بحسب الأصناف ويراوح هذا المجموع بين 3500 ْم للأصناف المبكرة و5300 ْم للأصناف المتأخرة.

· تتحمل الأشجار درجات الحرارة التي تزيد على 40 ْم في حال توافر الشروط الإيجابية للتغذية الجذرية والمائية، قبل المدة الحرجة وبعدها، وقد تتعرض للإصابة بلفحة الشمس في الحالة المغايرة.

· يمكن أن تنجح زراعة الزيتون على ارتفاع بين 800-1200م على المنحدرات الجنوبية وحتى 600م على المنحدرات الشمالية فوق سطح البحر. ومن الجدير بالذكر أن الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وجفاف الهواء قد يسببان سقوط الثمار.

· تنتشر زراعة الزيتون في المناطق التي يزيد فيها الهطل المطري على 600 مم سنوياً، ولابد من إجراء الري التكميلي عند انخفاض الهطل المطري السنوي دون ذلك في سنوات الجفاف الموسمي.

· تشجع زيادة الرطوبة الجوية على انتشار الأمراض الفطرية ويستحسن أن تبعد مزارع الزيتون عن ساحل البحر مسافة كيلو متر واحد على الأقل.

· تبدي أشجار الزيتون في شهري مايو ويونيو، فترة حرجة لوظائفها الفيزيولوجية، لارتفاع سرعة التنفس الورقي وتفتح البراعم الزهرية وحدوث النمو الأعظمي للطرود عموماً، إذ تتطلب فيها كميات كبيرة من المياه، ويؤدي أي نقص فيها إلى تدني المحصول، وثبت أن الأمطار الخريفية الغزيرة، في أوائل فصل الربيع، قبل الفترة الحرجة، تسهم، إلى حد كبير، في خفض عدد البراعم الزهرية غير الجيدة التكوين مما يزيد في مقدار المردود الثمري.

· لابد في الأحوال كافة من إجراء الري في فصل الشتاء وفي أوائل فصل الربيع والتسميد العضوي والمعدني اللازمين بحسب مراحل النمو التي يمر بها الصنف المحدد في موقعه البيئي.

· تنجح زراعة الزيتون في أنواع مختلفة من الأراضي، تبدأ من القاحلة الفقيرة إلى الأراضي الخصبة، على أن تكون التربة جيدة النفاذية والتهوية وقادرة على الاحتفاظ بالماء وأن تخلو من الأملاح الضارة، ولاسيما كلوريد الصوديوم، ولاينصح عموماً بزراعة الزيتون في ترب تزيد نسبته فيها على واحد في الألف.

· قد يسبب ارتفاع رطوبة التربة اختناق الجذور وموتها، مما يسيء إلى عملية التغذية الجذرية والإنتاج الثمري والنمو الجذري عميقاً في التربة.

· يؤدي الثلج والبَرَدْ إلى تكسير الطرود والفروع ويحدثان فيها خدوشاً قد تصير بؤراً للإصابات المرضية، وخاصة لمرض سل الزيتون. أما الرياح الشديدة فتؤدي إلى السقوط المبكر للثمار وتكسير الطرود والفروع وتشويه الثمار، ولا بد من إقامة مصدات الرياح لحماية مزارع الزيتون من الرياح الشديدة والرياح البحرية المالحة.

· تكون المجموعة الجذرية سطحية في الأشجار البالغة، إذ إن عمق تجمعها الأعظمي في التربة يراوح بين 20 و90سم، وقد يصل إلى 150سم في المناطق الجافة البعلية بحثاً عن الرطوبة الأرضية ، تتكون القاعدة المنتفحة للجذع (الأرومة) مباشرة تحت سطح التربة ويكون قطرها 3-4 مرات ضعف قطر الجذع في الأشجار القديمة والبالغة. وتمتد شبكات الجذيرات النشطة الماصة مباشرة تحت سطح التربة، وتختفي في عمق 20سم تحت سطح التربة، بسبب الحراثات السطحية. أما امتداد المجموعة الجذرية أفقياً فيعادل نحو 2-3 مرات خارج حدود ظل تاج أشجارها.

التربية والتقليم

تربية الزيتون عملية مهمة جداً، تهدف إلى المحافظة على التوازن الغذائي فيزيولوجياً وحيوياً بين المجموعتين الخضرية والجذرية للشجرة وبين النمو الخضري والإثمار، وإلى تجديد نشاط النمو في الأشجار الفتية، أو إعادة الشباب إلى الأشجار المتقدمة في السن والهرمة، وإلى تسهيل جني الثمار وتخفيض ارتفاع الأشجار وتأمين الإضاءة والتهوية الجيدتين داخل الأشجار، وإلى تقصير مدة حياة شباب الأشجار وإطالة مدة إنتاجيتها الثمرية المنتظمة. وتربى أشجار الزيتون بعد جمع الثمار في وقت السكون النسبي الممتدة بين شهري تشرين أول وأوائل شهر شباط قبل موعد الإزهار بمدة شهر.

وتشتمل التربية عموماً على تربية تاج الشجرة، وتربية الإثمار والقطع التجديدي.

1- تربية تاج الشجرة (تقليم التربية): يجب عدم تقليم الغراس قبل السنة الثالثة من عمرها لتمكينها من تكوين مجموعتها الخضرية والجذرية القويتين في الغراس القرمية المنشأ مع التركيز على تربية الخلفة التي ستكون الجذع الرئيسي، أما في حال كون الغراس ناتجة من تجذير العقل أو من تطعيم الغراس البذرية المنشأ، فإنها تربّى على جذع واحد مع المحافظة على 4أو5 فروع هيكلية عليه بالتبادل وذلك في السنتين الرابعة والخامسة من عمرها وعلى ارتفاع 90ـ100سم فوق سطح التربة.

2- أما تربية الإثمار فتهدف إلى إنتاج طرود خضرية تحمل الثمار في العام المقبل، ويراعى أن تقلمّ الطرود الخضرية المتكونة على خشب السنة السابقة، بالتفريد أو تخفيف عددها إلى النصف وبالتبادل، وبإزالة رؤوس الطرود الأخرى المتبقية عليه بغية تكوين براعم زهرية جيدة وقوية البنية و بالتوازن مع النمو الخضري العام. كما يراعى عدم إجراء تقليم جائر، وخاصة بعد سني الحمل الغزير، وإزالة الفروع والطرود المتشابكة والمريضة لضمان إضاءة وتهوية جيدتين ومتجانستين في جميع أجزاء الشجرة. وتربى أشجار الزيتون إثمارياً مرة واحدة كل سنتين.

3- القطع التجديدي التشبيبي: ويهدف إلى تجديد حياة الشجرة (تشبيبها) التي تظهر عليها علائم الضعف في تاجها أو تاجيها أو أكثر. ويجري هذا القطع على كل الفروع الهرمة التي تجاوز عمرها 5ـ8سنوات وذلك بإزالة ثلث إلى نصف طولها بحسب قوة نموها. وتتفرع هذه الفروع مكونة التاج المغزلي، ثم الكروي، في طور الإثمار، بحسب طبيعة الصنف. ويراعى أن تكون التربية التاجية شبه كأسية في المناطق الساحلية للتخفيف من تأثير الرطوبة وكأسية كروية في المناطق الداخلية للتخفيف من تأثير الحرارة وضربة الشمس الموجعة.

-القطع التجديدي الجزئي أو الكلي للشجرة: يجري هذه القطع عادة على الجذوع المريضة والأِشجار المسنة الهزيلة الضعيفة بإنتاجها وثمرها. وتقطع الأشجار على ارتفاع متر تقريباً فوق مكان الطعم في حالة الأشجار المطعمة، وتختار النموات الحديثة اللازمة في السنة القادمة لتربى من جديد بشكل متوازن، وتزال النموات الفائضة بهدف تكوين شجرة جديدة، أما في الأشجار غير المطعمة فيقطع الجذع على مستوى الأرض، ويحتفظ بـ 2ـ3 فروع جذعية متساوية بقوة نموها من الخلائف في السنة الخامسة أو السادسة من عمرها والتي تظهر عليها دلائل بداية الإنتاج الثمري. وقد اتبعت هذه الطريقة في إدلب عام 1950 إثر وقوع صقيع شديد جداً (-25 ْم).

4- التربية الحديثة السياجية: تربى في إيطاليا وإسبانيا أشجار الزيتون بطريقة حديثة تسمى التربية السياجية أو الدغلية كما هو المتبع في تربية التفاحيات، وبهدف زراعة عدد كبير من الأشجار على أبعاد (6×2م) وتبكير الإنتاج وتسهيل مكننة عمليات التربية والقطاف. وقد باشر بعض المزارعين في سورية بتطبيق هذه الطريقة وبدأت تعطي أكلها منذ عام 2003م.

التسميد

إضافة الأسمدة العضوية والكيماوية لأشجار الزيتون بالصورة المفضلة فى الموعد المناسب وبالطريقة المثلى وبالكمية المقررة يجعل الأشجار أكثر قوة ومقاومة للعوامل البيئية وأكثر إنتاجا مع انتظام نضج الثمار وتحسين صفاتها خصوصا نسبة الزيت بالإضافة إلى إطالة عمر الأشجار، ويعتبر تحليل الأوراق والتربة من أكثر الأدلة المطلوبة لتقدير الاحتياجات السمادية الفعلية للأشجار، بالإضافة إلى إظهار مدى استجابة الأشجار للمعاملات السمادية المختلفة.

وتضاف الأسمدة عندما يقل مستواها بالأوراق عن الحد الأمثل .

الأسمدة العضوية:.

يفضل إضافة الأسمدة العضوية بجانب الأسمدة الكيماوية خصوصا فى مناطق الاستصلاح الجديدة والمناطق غير المروية بمعدل من 10-20م3 للفدان، وذلك لما لها من أهمية فى تحسين بنية التربة وزيادة مقدرتها على الاحتفاظ بالماء والعناصر الغذائية كما يؤدى إضافتها إلى خفض تماسك التربة الثقيلة وزيادة تماسك التربة الرملية. بالإضافة إلى ما تحتويه من كميات قليلة من العناصر الغذائية الكبرى والصغرى.

وتضاف الأسمدة العضوية المتحللة الخالية من التربة الزراعية فى الخريف وأوائل الشتاء فى خنادق أسف المحيط الخارجى لظل الأشجار مع ملاحظة تغير مكان الخندق عند تكرار الإضافة على أن يكون فى المنطقة المبللة أسفل الأشجار ، ويفضل أن تتم الإضافة كل عامين.

الأسمدة النيتروجينية :.

الصورة المفضلة هى سلفات النشادر 20.6% خصوصا فى الأراضى حديثة الاستصلاح، نترات النشادر 33.5%، نترات الجير 15.5% وتفضل فى الأراضى الرملية.

يضاف عشر الكمية المقررة فى صورة سلفات نشادر فى الخريف مع السماد العضوى.

فى حالة الرى بالغمر تتم الإضافة على دفعات شهرية للأشجار الأقل من ثلاث سنوات. أما الأشجار الأكبر من ذلك والتى بدأت فى مرحلة الإثمار فتتم الإضافة على 3 دفعات :الأولـى قبـل الإزهـار فى يناير ، والثانية بعد العقد فى أواخر مايو والأخيرة بعد تصلب النواة فى أغسطس وفى جميع الحالات تتم الإضافة بمنطقة الشعيرات الماصة مع تقليب السماد بالتربة أو دفنه فى خنادق ثم الرى.

فى حالة الرى بالتنقيط تتم الإضافة مع مياه الرى ابتدأ من أول يناير حتى نهاية أبريل، وابتدأ من أول مايو حتى نهاية أكتوبر تتم الإضافة رية ورية.

ومعدل الإضافة للشجرة = الكمية المقررة فى العام بعد طرح ما تم إضافته مع التسميد العضوى / 100 (عدد مرات التسميد فى العام.

الأسمدة الفوسفاتية:.

يضاف سماد السوبر فوسفات الأحادى 15.5% بالكميات المقررة مخلوطا مع السماد العضوى فى الخريف. حيث يعطى دفئا للتربة ويقلل من أضرار انخفاض درجة الحرارة كما يمد سماد السوبر فوسفات الأشجار باحتياجاتها من عنصر الكالسيوم (20%)، عنصر الكبريت (12%).

الأسمدة البوتاسية:

يضاف نصف المقرر على صورة سلفات بوتاسيوم مخلوطا مع السماد العضوى فى الخريف وتضاف الدفعة الثانية فى أول يونيو (بعد العقد) فى خنادق على عمق 40سم بمنطقة انتشار الجذور.

يضاف أيضا الكمية المقررة من سلفات الماغنسيوم على دفعات شهرية أو نصف شهرية ابتداء من يناير حتى أكتوبر.

كما يضاف أيضـا عنـد إضافة السمـاد العضوى وقبل استكمال ردم الخندق 1 كجم نايل فرتيل أو 0.5 كجم كبريت زراعى لكل شجرة خصوصا فى الأراضى الكلسية والأراضى التى تروى بماء مالح.

فى حالة ظهور أعراض نقص البورون خصوصا فى الأراضى الرملية التى يتم ريها بالماء العذب وهى عبارة عن: موت القمم النامية وبالتالى ظهور نموات قصيرة متفرعة ، موت الأغصان والأفرع الطرفية، صغر حجم الأوراق وجفاف قممها مع وجود منطقة صفراء بين الجزء الحى والجاف، جفاف وتساقط البراعم الإبطية ، قلة أو انعـدام المحصـول – ويعالـج بإضافـة البوركـس بمـعدل 0.25 كجم / شجرة شتاء بمنطقة انتشار الجـذور ويفضـل إضافتـه على دفعات أسبوعية بمعدل 0.5 : 0.75 كجم للفدان.

فى حالة وجود أعراض نقص العناصر الصغرى يمكن إضافة الزنك والحديد والمنجنيز رشا على صورة كبريتات بمعدل 3 جرام /لتر ماء أو على الصـورة المخلبيـة بمعـدل 0.5 جرام لكل لتر ماء. وفى كلا الحالتين تضاف اليوريا بمعدل 5 جرام لكل لتر لرفع مقدرة الأوراق على الامتصاص ويكون الرش صباحا ومساءاً.

ملحوظة مهمة جدا:.

فى سنة الحمل الخفيف تخفض معدلات التسميد بمقدار الثلث وفى سنة الحمل الغزير تزاد بمعدل 20-30 % طبقا لحالة الإثمار وذلك لدفع الأشجار لتكوين أغصان جديدة لحمل محصول العام القادم.

جني ثمار الزيتون

يعتبر جني الزيتون من أكثر العمليات الزراعية كلفة لارتفاع أجرة الأيدي العاملة تجنى ثمار الزيتون قبل سقوطها الطبيعي بوقت طويل وذلك عندما تصل إلى أعلى وزن وأعلى محتوى من الزيت بعد حوالي 6 – 18 اشهر من الإزهار الكامل ويقل حاصل السنة اللاحقة كلما طال مكوث الثمار على الأشجار . تختلف طرق قطف الزيتون من منطقة لأخرى اعتمادا على الصنف وتوفر الأيدي العاملة وحجم الشجرة والغاية من الجني ويمكن تقسيم طرق جني الزيتون إلى :

· الجني اليدوي ويشمل ( الجمع من الأرض ، استخدام الأمشاط اليدوية ، الضرب باستخدام العصي )

· الجني الميكانيكي ويشمل ( مضارب ميكانيكية ، هزازات بسيطة )

سبب المرارة في ثمار الزيتون وكيفية التخلص منها

إن سبب المرارة في ثمار الزيتون يعود لوجود مادة الاوليوروبين ( oluropein) وهي احد المواد الفينولية المسئولة عن الطعم المر في ثمار الزيتون . والاوليوروبين مادة ذائبة في الماء لذا يمكن استخلاصها باستخدام الماء وتشكل هذه المادة مع المواد الأخرى التي تذوب في الماء كالبروتينات والأملاح والسكريات قيمة غذائية للثمرة .

يمكن التخلص من مادة الاوليوروبين وبالتالي التخلص من مرارة ثمار الزيتون بواحدة من الطرق التالية :

· توضع الثمار في طبقات متبادلة مع طبقات من الملح الجاف في صندوق خشبي حيث يقوم الملح باستخلاص عصير الثمرة والذي يحتوي على معظم المادة المرة .

· طحن أو فصل لب الثمرة ( الأخضر أو الأسود) ثم غمره في الماء مع تغيير الماء كل يوم لمدة أسبوع وتحت هذه الظروف تستخلص مادة الاوليوروبين من اللب مع باقي المواد الذائبة في الماء .

· غمر ثمار الزيتون في محلول هيدروكسيد الصوديوم وتركها إلى أن يتشبع نصف إلى ثلثي اللب بالمادة القلوية وبهذه الطريقة تحلل المادة القلوية الروابط الاستيرية وتزيل طعم المرارة في ثمار الزيتون .

الـآفـــــات

آفات الزيتون كثيرة، بعضها حشري، كالحشرات القشرية وذبابة الزيتون وسوسة الطرود، والمن الأسود وبسيلا وعتة الزيتون، ودودة الأوراق وثاقبة الأوراق وحفار الساق، وبعضها الآخر حيواني، كالنيماتودا، أو فطري كتبقع الأوراق (عين الطاووس) والثمار، وذبول الزيتون وسل الزيتون وعفن الجذور، أو فيزيولوجي كاصفرار الأوراق وجفاف الثمار وتجعدها.

الــمـراجــع :.

1- كتاب أ.م. أيـاد هاني إسماعيل العلاف للزيتون

2- https://www.marefa.org/%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%88%D8%B9%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A

3- المنظمة العربية للتنمية الزراعية

4- طبيلة، أشرف، بروغمان، أدريانا، توركلبوم، فرانسيس. 2004. زراعة الزيتون وأنواع أخرى في المناطق الجافة الهامشية (بالإنكليزية). إيكاردا.