البروتينات (Proteins)


المحتويات:


ينبغي للإنسان أن يعرف مكوّنات الوجبة الغذائية التي يتناولها يومياً، لما لذلك من تأثير مهم في والكربوهيدرات، والدهون، والمعادن، والفيتامينات، والماء، وبعض العناصر الاخرى.


⦁ البروتينات

تُعَدّ البروتينات أحد أهم العناصر الغذائية التي يحتاج إليها جسم الإنسان، نظراً إلى إسهامها في تكوين معظم أنسجة الجسم المختلفة، فمن دونها لا يمكن رؤية أي من مظاهر الحياة على الأرض. تُعرّف البروتينات بأنهامركبات عضوية مؤلفة من وحدات بنائية من الأحماض الأمينية

( Acids Amino ) متصلة ببعضها بوساطة روابط ببتيدية وهي تشكل ما نسبته %20 من وزن جسم الإنسان.








يتألف الحمض الأميني من مجموعة (كربوكسيل) ومجموعة أمين وهما ترتبطان بذرة كربون مركزية ترتبط بسلسلة جانبية R وبذرة هيدروجين كما هو موضح أدناه:

NH2

ال

COOH – C – H

ا

R

حمض أميني – ألفا

أنواع البروتينات الموجودة في الغذاء اليومي يمكن تقسيم البروتينات إلى قسمين رئيسين، هما:

أولاً : البروتينات المنخفضة القيمة الغذائية


⦁ هي بروتينات ينقصها حمض أميني أساسي واحد أو أكثر، وقد لا تكون قادرة على بناء أنسجة جديدة في الجسم وتعويض التالف منها حين يعتمد عليها الإنسان بوصفها مصدراً وحيداً للبروتين، ومثلها بروتينات البقوليات، والبذور، والقمح، والأرز، وغيرها من البروتينات النباتية.


⦁ ومن الجدير بالذكر أن بروتين الذرة والجيلاتين لا يحتويان على أي من الأحماض الأمينية الأساسية، ويطلق على هذا النوع من البروتينات

أحياناً اسم البروتينات نصف الكاملة أو البروتينات غير الكاملة كلياً، مثل الذرة.


ثانياً : البروتينات المرتفعة القيمة الغذائية

هي بروتينات تحتوي على الأحماض الأمينية الأساسية جميعها وبكميات كافية لتأمين حاجات الجسم اللازمة لنمو الأنسجة وإصلاح التالف منها. وتُسمّى أحياناً بالبروتينات الكاملة نظراً إلى قدرتها على بناء أنسجة جديدة في الجسم وتعويض التالف منها حين يعتمد عليها الإنسان بوصفها مصدراً وحيداً للبروتين في غذائه. يُذكر أنّ هذا النوع من البروتينات يشمل البروتينات الحيوانية جميعها، مثل: بروتينات الحليب، والبيض، واللحوم الحمراء، والدواجن، والأسماك.


⦁ أهمية البروتينات للانسان

أسهم البروتينات إسهاماً فاعلاً في تغذية الإنسان، وفيما يأتي بيان لأهميتها في التغذية.

أ- الإسهام في نمو الجسم وإصلاح الأنسجة التالفة منه؛ إذ تدخل البروتينات في تكوين معظم خلايا أجزاء الجسم وأنسجته، مثل:

⦁ العضلات

⦁ الجلد

⦁ الأظافر

⦁ الشعر

⦁ الأسنان

⦁ نخاع العظام

⦁ الإنزيمات

⦁ الأجسام المضادة

⦁ الأنسجة الرابطة

⦁ والدم، وغيره

⦁ المحافظة على الرقم الهيدروجيني المتعادل (PH=2.7) في سوائل الجسم، نظراً إلى احتوائها على مجموعة قاعدة (HN)ومجموعةحمض (COOH) تُمكنانها من العمل قواعد أو أحماضاً على التوالي، وذلك حسب حاجة الجسم.


⦁ إمداد الجسم بالطاقة 4 (سعرات لكل جرام بروتين) في حالة نقص تناول الكربوهيدرات والدهون في الوجبة الغذائية، أي على حساب بناء أنسجة الجسم وإصلاح التالف منها. تجدر الإشارة إلى أن استعمال الجسم للبروتينات مصدراً للطاقة مُرهق للكليتين، وغير مجد اقتصادياً لارتفاع ثمنها.


⦁ الإسهام الفاعل في تنظيم توازن السوائل داخل الخلايا وخارجها عن طريق ثلاثة أنواع من الضغوط.


⦁ حاجة الجسم اليومية من البروتين

تتحدّد حاجات الإنسان اليومية من البروتين تبعاً لقيمته الحيوية جودة البروتين، والوزن، والعمر والجنس، والحالة الصحية، وغيرها من

العوامل.

ولقد حدّد العلماء كمية البروتين اللازمة لنمو أعضاء الجسم، وإصلاح أنسجته التالفة، وتعويض ما يفقده من بروتين مع البول والبراز والعرق.


⦁ (الرضع من الولادة – 5 شهور) 22 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ (6 شهور – سنة) 1.6 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ (الأطفال 3–1 سنوات) 23.1 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ (4-6 سنوات) 1.2جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ ( 7- 10سنوات) جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ (المراهقون 18–11 سنة) جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ (البالغون 50–19 سنة) 8.0 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ (المسنون + 51 سنة)82.0 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ (المراهقات 11 –14 سنة) جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ (المراهقات 15 –18 سنة) 8.0 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ (البالغات 50–19 سنة) 8.0 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ (المسنات + 51 سنة) 8.0 جرام بروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم.

⦁ ( الحوامل) 60 جرام بروتين يومياً.


⦁ (المرضعات خلال الشهور الستة الأولى والتالية من الحمل)65 62و جرام بروتين يومياً على التوالي.

⦁ وبوجه عام، يوصي اختصاصيو التغذية بأن يكون نصف البروتين في الوجبة الغذائية من مصادر حيوانية، على أن تزداد هذه الكمية إلى الثلثين في حالة الحمل والرضاعة، وذلك لضمان حصول الجسم على جميع حاجاته من الأحماض الأمينية اللازمة للنمو، ومعالجة الأنسجة التالفة.

⦁ يُعَدّ بروتين البيض من البروتينات ذات الجودة الممتازBV=100لذا، فهو يستخدم بروتيناً مرجعياً قياسياً لقياس جودة البروتينات

الأخرى.

أمّا القيمة الغذائية لبروتينات اللحم وفول الصويا والأرز والفول السوداني والقمح، فهي: ،93، 74، 86، 55 65 على التوالي.


⦁ مصادر البروتين في الغذاء اليومي

يمكن تقسيم مصادر البروتينات الغذائية إلى قسمين، هما:


⦁ المصادر نباتية

تتميز البروتينات النباتية بقيمتها الغذائية المنخفضة، نظراً إلى خلوّها من واحد أو أكثر من الأحماض الأمينية الأساسية كما ذكرنا آنفاً، وتشمل

مصادر البروتينات النباتية كلاً من: البقوليات مثل: الفاصوليا الجافة، والبازلاء الجافة، والعدس، والمكسّرات مثل: (الفول السوداني، وزبدة الفول

السوداني ، )( والحبوب مثل: الأرز، والقمح، والمكرونة).



⦁ المصادر حيوانية

تتميز البروتينات الحيوانية بقيمتها الغذائية المرتفعة، نظراً إلى احتوائها على جميع الأحماض الأمينية الأساسية الضرورية لبناء أنسجة

الجسم وإصلاح التالف منها، وهي تشمل: البيض، والأجبان، والحليب، واللحوم الحمراء، والدواجن، والأسماك.


⦁ الأحماض الأمينية Acids Amino


⦁ هي الوحدات البنائية الأساسية لبروتينات الجسم المختلفة، ويقدّر عددها بنحو عشرين حمضاً أمينياً، فضلاً عن أحماض أخرى لا تدخل في

⦁ تركيب البروتين، ولكنها تدخل في دورة اليوريا، مثل: الأورنثين والسيترولين.


⦁ توجد الأحماض الأمينية النقية في صورة بلورات بيضاء ذات طعم مرّ أرجنين( وحلو )جلايسين، وألانين، وسيرين، أو عديمة الطعم تربتوفان، وليوسين. وتتحدّد نوعية البروتين وقيمته الغذائية تبعاً لنوعية الأحماض الأمينية وكميتها المكوّنة له، وتشتق معظم الأحماض الأمينية.


⦁ بفعل التحلل المائي للبروتين بمساعدة الإنزيمات الهاضمة، وهذه الأحماض توجد في وضع ألفا .


⦁ أي إن مجموعة الأمين مجاورة لمجموعة الكربوكسيل. في حين توجد جميع الأحماض الأمينية المشتقة من مصادر بروتينية طبيعية على صورة المتشكل –ل


⦁ أي إن مجموعة الأمين تكون على يسار جزيء الحمض الأميني، ويستفيد الجسم من هذا المتشكل بمعدل أعلى منه للمتشكل د.


⦁ الأحماض الأمينية غير الأساسية

هي الأحماض التي يستطيع جسم الإنسان تصنيعها من المركبات الوسطية الناتجة من أيض الكربوهيدرات والدهون وبعض البروتينات، أي إنّ هذه المركبات الوسطية تُعَدّ مصادر للهياكل الكربونية الأحماض الكيتونية للأحماض الأمينية غير الأساسية، علماً بأن الجسم لا يستطيع تصنيع الهياكل الكربونية للأحماض الأمينية








⦁ الأحماض الأمينية الأساسية

⦁ هي الأحماض الأمينية التي لا يستطيع جسم الإنسان تكوينها بكميات تكفي للنمو، ومعالجة الأنسجة التالفة، وإنتاج الإنزيمات والهرمونات

وغيرها من المركبات الحيوية في الجسم، لذا، يجب على الإنسان تناول هذه الأحماض في الوجبة الغذائية وبالكميات المناسبة.


⦁ يبلغ عدد الأحماض الأمينية الأساسية تسعة أحماض، منها ثمانية أساسية للأشخاص البالغين، وواحد أساسي فقط للأطفال الرضع . وفيما

⦁ يأتي سرد لهذه الأحماض( اللايسين ، الثريونين ،الهستدين أساس للأطفال الرضع، الليوسين ، الفالين ، الأيزوليوسين ، الفينيل ،ألانين ،الميثيونين ، التربتوفان . )


⦁ وتجدر الإشارة هنا إلى أن بعض المراجع تفيد بأن الحمض الأميني أرجنين يُعَدّ من الأحماض الأساسية للأطفال، نظراً إلى ضآلة الكمية

المُصنعة منه خلال دورة اليوريا، التي لا تفي بحاجة الطفل في أثناء النمو، بينما تفي بحاجة الشخص البالغ.


⦁ الافراط في تناول البروتينات مضر بالصحة ينصح العلماء بألا تتجاوز كمية البروتين التي يتناولها الإنسان يوميّاً ضعف المقرّرات الغذائية المقترحة ADR أي لا تزيد على 165 جراماً لكل يوم بالنسبة إلى الشخص البالغ،


⦁ الإفراط في تناول البروتينات يُسبّب أضراراً كثيرة للإنسان، منها:


1ـ فقد ان كمية كبير ة من الكالسيوم الموجود في العظام والأسنان، وذلك عن طريق البول، ممّا يتسبّب – على المدى البعيد – في الإصابة بمرض هشاشة العظام .


-2 حدوث إجهاد للكليتين اللتين تعملان معا على استخلاص النيتروجين الزائد في صورة يوريا لامن البروتين وطرحه خارج الجسم مع البول؛ لذا

يتعيّن على الأشخاص الذين يعانون مرض السكري، أو أولئك الذين لديهم كلية واحدة فقط، أن يتجنبوا الإفراط في تناول البروتينات.


-3 حدوث ارتفاع في مستوى الكولسترول في الدم في حالة الإفراط في تناول البروتينات الحيوانية، خصوصاً اللحوم الحمراء والدواجن.







⦁ الأمراض المرتبطة بالبروتينات

يوجد العديد من الأمراض المرتبطة بنقص تناول البروتينات، منها:


⦁ مرض الكواشيوركر ينتج هذا المرض بسبب قلة البروتين في الغذاء، ويصيب الأطفال الحديثي الفطام الذين يتناولون كميات كبيرة من الأغذية النشوية، مثل الحبوب والأرز بدلاً من حليب الأم.


⦁ تظهر أعراض مرض الكواشيوركر على الطفل بصورة زيادة في وزن الجسم، وتضخم في حجم الرجلين واليدين بسبب تجمع السوائل تحت الجلد الأديما. كما يحدث توقف للنمو، وتغير في لون الجلد، وضعف عام في الجسم. ويمكن وقاية الطفل من الإصابة بهذا المرض عن طريق إقناع الأمهات بإرضاع أطفالهن أطول مدة ممكنة، بالإضافة إلى تقديم الأغذية الغنية بالبروتينات للطفل بعد عمر (6-5 شهور).


⦁ مرض المرازمس(الهزال التدريجي (Marasmus يصيب هذا المرض الأطفال حديثي الفطام الذي يتناولون الأطعمة النشوية المخففة بالماء الذي يعمل على تقليل محتواها من البروتينات، تظهر أعراض مرض المرازمس بصورة هزال شديد جداً يؤدي إلى ظهور عظام الجسم المختلفة. ويمكن وقاية الطفل من الإصابة بهذا المرض باتباع الإرشادات والتعليمات نفسها المتعلقة بمرض الكواشيوركر.


المراجع:


https://drive.google.com/file/d/10uumFteS-rmJiG01QSr_HRCGrivTJIkR/view?fbclid=IwAR1HADUxdfllRQJWq0utk4JUTnplzZGpSheXvDayfbZ5_UJ0e5tnaWqVqRo