فوائد الفراوله


الفراوله - الفريز

الاسم العلمي : Fragaria

تنتمي نبتة الفراولة إلى جنس التوت الأرضي الذي يندرج تحت الفصيلة الوردية ، وتُعد المناطق المعتدلة وتحديداً تلك الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية الموطن الأصلي لنبتة الفراولة، حيث امتدت زراعتها إلى قارة أوروبا بحلول عام 1300م، وذلك عندما بدأ المزارعون الفرنسيون بزراعة ما يُعرف بالتوت البري في مزارعهم، وقد انتشرت في ما بعد زراعة الفراولة في نواحي العالم أجمع، ولمعرفة كيفية زراعة نبتة الفراولة يجب معرفة أجزائها فهي تتكون من جذع قصير وسميك يُعرف باسم التاج، وله طرفان حيث يضم الطرف السُّفلي جذور النبات، أما الطرف العلوي فيحتوي على مناطق النمو التي تُزهر منها البراعم في بداية فصل الربيع.

فوائد الفراولة

الفراولة لذيذة جدا، ولكن بالإضافة الى ذلك فهي أيضا صحية للغاية، كما أن فوائد الفراولة ملفتة، وهي تشمل:

· تحتوي القليل من السعرات الحرارية : حيث أن 100 غرام من الفراولة الطازجة تحتوي على 32 سعرة حرارية فقط.

· تثري غذائنا بالفيتامينات والمعادن : بهذا فإن إضافة الفراولة الطازجة الى النظام الغذائي اليومي في شكلها الطبيعي، كإضافتها للسلطة أو خلطات العصائر المختلفة.

· تقوي جهازنا المناعي.

· تحتوي على مجموعة متنوعة من المواد الغذائية على رأسها فيتامين C. في الواقع ثمانية حبات من الفراولة تحتوي على فيتامين C أكثر من برتقالة واحدة.

· غنية بالمواد المضادة للأكسدة التي تحارب الجذور الحرة وتساعد على منع السرطان.

· مصدر ممتاز لفيتامين K، المنغنيز، حمض الفوليك، البوتاسيوم، ريبوفلسين، الفيتامينات من المجموعة B، النحاس، المغنيسيوم والاوميغا 3.

· غنية بالألياف القابلة للذوبان التي تساعد في خفض LDL المعروف أيضا باسم "الكولسترول السيئ". الألياف تساعد على تنظيم عملية الهضم وتقلل من خطر الاصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. وهي تحسن وظائف الأوعية الدموية وتقلل من تخثر الدم.

· تحتوي كمية عالية من الفلافونوئيدات. الفلافونويدات تستخدم كمادة مضادة للالتهابات وتساعد على حماية القلب. بسبب خصائصها المضادة للالتهابات، فهي فعالة أيضا ضد التهاب المفاصل.

اختيار الصنف

يوجد العديد من الأصناف المختلفة لنبتة الفراولة، ويختلف تصنيف هذه الأنواع تِبعاً لمكان زراعتها، فبعض الأنواع قد تكون صالحة للزراعة ومُجدية في بعض المناطق، ولكنها قد لا تكون كذلك في مناطق أُخرى، ومن هذه الأصناف الآتي:

· فراولة شهر حزيران (June-bearing Strawberries )

يُمكن قطف ثمار هذا النوع في شهر حزيران/يونيو من كل عام، وهو النوع الذي يُفضله أغلب المزارعون التجاريون، حيث تنضج ثماره هذا النوع بعد مرور 30 يوم على إزهارها، ويتم تصنيف الثمار في هذا النوع تِبعاً لموعد قطافها، إذ قد تكون الثمار التي تُقطف مبكراً عُرضة للإصابة بالصقيع أكثر، وذلك لأنها تُزهر مبكراً في فترة الإزهار التي تُعد أكثر عُرضة للإصابة بالصقيع.

· النوع المُحايد(Day-neutral Strawberries)

يبنتج هذا الصنف الثمار ثلاث مرات في الموسم الواحد، لذا فإنه يُعد ذو إنتاجية عالية فضلاً عن مذاق ثماره اللذيذ، وتتوزع هذه المحاصيل الثلاثة على مدار العام، إلا أن المحصول الذي يتم قطفه في فصل الصيف يُعد الأقل كمية بين الثلاثة وذلك بسبب تأثير درجات الحرارة المرتفعة عليه.

· دائمة الخضرة(Ever bearing Strawberries)

ويمتاز هذا الصنف بإنتاجه للثمار مرتين في العام، إلا أن جودتها ليس كسابقتها التي تستطيع إنتاج ثلاثة محاصيل كل موسم زراعي.


الأمراض الشائعة التي تصيب محصول الفراولة

تتعرض نبتة الفراولة للإصابة بالعديد من الأمراض التي قد تُصيب الثمار والأزهار أو حتى الأوراق، حيث تتسبب الفطريات بإصابة الثمار والأزهار بالتعفن في مرحلة مُبكرة من عمر النبتة، أما أمراض الأوراق عادةً ما تؤثر على نمو النبات بشكل قليل.

· العفن الرمادي (Botrytis cinerea)

وهو مرض يُصيب نبتة الفراولة عندما تترافق فترة إنتاج الأزهار في النبات مع طقس بارد ورطب لفترات طويلة حيث ينشط مرض العفن الرمادي في هذا الطقس، وتظهر أعراضه في النبات بظهور بقع عفن رمادية اللون على الثمار المُصابة، ثم تتطور هذه الأعراض ليغلُب اللون البني على النبتة وذلك عند إصابتها بالتعفُن الكامل، ومن الجدير بالذكر أن مرض العفن الرمادي لا يؤثر على الثمار فقط حيث ينتقل المرض بين أجزاء النبتة المختلفة.

· لفحة الأوراق تتسبب بـفطريات آفة الأوراق (Phomopsis obscurans)

الذي يُصيب جميع الأجزاء الخضراء من نبات الفراولة، وذلك عند تعرُضها لفترات طويلة من البلل المُستمر، وتشمل أعراض هذا المرض ظهور بقع بلون أرجواني محمر على أوراق النبات، والتي تزداد وتتطور لتأخذ شكلاً يُشبه حرف الـ V على الورقة، ويُمكن أن يتحول لون الورقة إلى البني بشكل كامل في حال الوصول إلى مراحل متقدمة من المرض.

· سفعة الأوراق

لا ينحصر مرض سفعة الأوراق فقط على الأوراق كما يُشير اسمه، فيُمكن أن يصيب سيقان النبتة وأجزاء أُخرى، حيث يُضعف النبات ويحدّ من قدرته على النمو، مما قد يؤدي إلى موته في حال تعرضه للجفاف أو لدرجات الحرارة المُرتفعة، ومن أعراض هذا المرض ظهور بقع بأشكال مختلفة ذات لون أرجواني داكن على الأجزاء العليا من أوراق الفراولة، ومع تقدُم المرض وتطوره تتلون الأنسجة المحيطة بهذه البقع باللون الأرجواني أو الأحمر، وقد يتطور الأمر لتظهر الأوراق كأنها محروقة في الحالات المُستعصية، ومن الجدير بالذكر أن عدوى المرض قد تنتقل من خلال الرياح أو رش الماء عليها، في حين يساعد الطقس الحار والجاف على تقليل انتشار المرض.

· تبقع الأوراق

يُعتبر مرض تبقُع الأوراق أحد الأمراض التي تفتك بنبات الفراولة، وتُسبب له تساقطاً في الأوراق، وبالإضافة إلى ألاوراق قد يصيب المرض بعض الأجزاء الأُخرى للنبات كالسيقان والسيقان الزاحفة وغيرها، وتُعتبر البيئة الرطبة ودرجات الحرارة الباردة المناخ المناسب لانتقال هذا المرض وانتشاره بين النباتات المختلفة، ومن أعراضه ظهور بقع صغيرة أرجوانية على أوراق النبات أو ساقه، والتي تتحول إلى اللون الأرجواني المحمر مع بقع بيضاء في مركز الورقة وذلك في المراحل المتطورة من الإصابة بهذا المرض، وفي النهاية يتحول لون الورقة إلى اللون البني ثم تموت، ومن الجدير بالذكر أن العديد من الأصناف الجديدة لنبات الفراولة تمتلك مقاومة لمرض تبقع الأوراق، فهذا المرض لم يعد شائعاً كما كان من قبل.

· عفن الجذور الأسود

تبدأ أعراض مرض عفن الجذور الأسود بتحول أطراف أوراق الفراولة إلى اللون البني وتحوُل لون جذورها إلى اللون الأسود، حيث تظهر بقع سوداء غير منتظمة على الجذر السليم الأبيض، ليتحول لونه إلى الأسود، فضلاً عن اللون الأورجواني الذي قد يظهر على الأوراق والأحمر على أعناق النبتة، وغالباً ما تظهر هذه الأعراض في بداية فصل الربيع.

· العفن الجلدي

ينشط مرض العفن الجلدي في البيئة الرطبة ويُلحق خسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية، فهذا المرض الذي تتسبب به بكتيريا تُعرف بفطر العفن المدمر ، وقد يؤدي اختلاط الثمار المريضة وغير المُكتشفة من قبل المُزراع مع الثمار الأُخرى السليمة إلى خراب المحصول بالكامل، ويُعتبر مرض العفن الجلدي من الأمراض التي قد تُصيب الفراولة بأي فترة من فترات نموها، إذ تبدأ علامات الإصابة به بظهور اللون البني في حواف المناطق المصابة بالمرض، ثم تتحول الثمرة كاملة إلى اللون البني بالإضافة إلى ملمس جلدي وخشن، كما قد تتحول لون هذه الثمار إلى اللون الأرجواني الغامق، ويتغير طعم الثمرة الناضجة من الفراولة لتصبح سيئة المذاق، بالإضافة إلى الرائحة الكريهة، وفي بعض الظروف المناخية التي يتوفر بها كمية عالية من الرطوبة فإن الثمرة يُمكن أن تُصاب بالجفاف والذبلان.

· عفن تفحم الثمار

يؤدي مرض تفحم الثمار إلى تدهور ثمار الفراولة وأزهارها التي تُعد أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من الأجزاء الأُخرى للنبات، وينشط هذا المرض في المناخ الرطب والدافئ، ومن أعراض هذا المرض تحول لون الثمار الأحمر والوردي إلى اللون البني الفاتح ثم الغامق، ويتفاقم الأمر لتصبح الثمرة جافة مع وجود بعض العفن على أجزاء منها، وقد تُصاب أزهار الفراولة بهذا المرض في أي مرحلة من مراحل نموها، حيث تجف وتتحول إلى اللون البني الذي قد يمتد إلى ساق النبتة، وتجدر الإشارة إلى أن المرض ينتقل شكل أبواغ يُمكن نقلها لمسافات قليلة في الحقل الواحد من خلال المطر أو الرياح، أو حتى عن طريق المُزارع ومعداته.

· تبقع الأوراق الزاوي

يُشار لمرض تبقع الأوراق الزاوي بالاختصار (ALS)، والذي ينتج عن إصابة النبات ببكتيريا مستصفرة الفراولة التي تنشط في الظروف البيئية الرطبة ودرجات الحرارة المعتدلة، أو حتى في الليال الباردة، كما تنتقل بين الأشتال المختلفة من خلال مياه الأمطار، ومن أعراض هذا المرض ظهور بقع شفافة تحتوي على الماء في أسفل الورقة إذ يُمكن الكشف عنها من خلال النظر إليها باستخدام الضوء، ومع تطور المرض وانتشاره في النبتة يظهر تلف مُصاحب لبقع بنية محمرة على الجزء العلوي من الأوراق، وفي حال كانت الرطوبة عالية يتم إفراز قطرات لزجة والتي تجف مُشكِلة طبقات واضحة.

· البياض الدقيقي

يُهاجم مرض البياض الدقيقي أوراق وثمار نبتة الفراولة، ويَنشط في الطقس الدافئ والرطب وفي وجود الإضاءة المنخفضة، لذا يُعدّ شائع في النباتات المزورعة في البيوت البلاستيكية، بينما تنتقل الجراثيم التي تُنتجها الفطريات المُسببة لهذا المرض عبر الرياح، ومن أعراضه ظهور بقع بيضاء اللون على السطح السفلي لأوراق الفراولة، إلا أن كمية هذه البقع تختلف تِبعاً لصنف الفراولة، إذ تظهُر بشكل كبير في بعض الأصناف في حين بالكاد يمكن رؤيتها في أصناف أُخرى، وتتطور هذه البقع لتصبح باللون الأحمر أو الأرجواني في بعض الأصناف، في حين تُشكل بعض الظروف الجوية كالندى والسقوط المُتكرر للمطر عوامل تساعد على إبطاء المرض والحد من تقدُمه.

طرق التحكم بعوامل الإصابة

يوجد العديد من الإجراءات التي يُمكن اتباعها للتقليل من الآثار الناجمة عن إصابة الفراولة بالأمراض المختلفة، ومنها:.

1- التجفيف

تنتقل العديد من أنواع الأمراض التي قد تُصيب الفراولة بفعل الرطوبة الموجودة في التربة، لذا فإنه ينبغي تأمين تصريف جيد للمياه في التربة، فضلاً عن تأمين تهوية جيدة لها لتجفيفها بشكل سريع.

2- التعرُض لأشعة الشمس

ينبغي الحرص على زراعة الفراولة في أماكن مُعرضة لأشعة الشمس المُباشرة، ففضلاً عن أهمية هذه الأشعة في مساعدة النبات على النمو والإثمار فإن لها دوراً كبيراً في حماية النباتات من الأمراض من خلال تقليل نسبة الرطوبة في التربة.

3- أصناف ذات طبيعة مقاومة للأمراض

يُوصى باختيار أصناف من الفراولة تمتاز بأنها أقل عُرضة أو مُقاومة لبعض الأمراض.

4- أصناف ذات جودة عالية

ينبغي اختيار أشتال سليمة والتأكد من أنها غير مُصابة أصلاً.

5- صفوف مُتقاربة وأشتال مُتباعدة

يجب زراعة الفراولة في صفوف متقاربة نسبياً، مع الحرص على زراعة أشتال الفراولة بشكل مُتباعد ضمن كل صف، فهذه الأمور تُساعد على تجفيف التربة من الرطوبة بشكل أسرع.

6- تربة سليمة

يجب الحرص على زراعة الفراولة في تربة سليمة خالية من أي أمراض، كما يجب تجنب استخدام معدات تم استخدامها في تربة مُصابة.

7- تغطية التربة

يوصى بتغطية التربة بالمهاد لضمان حماية أكبر لها من الإصابة ببعض الأمراض التي تحدث في فصل الشتاء ومن أهمها الصقيع.

8- إزالة الأعشاب الضارة

يجب مُكافحة الحشائش التي تنمو بالقرب من نبات الفراولة.

9- استخدام المبيدات

يُمكن استخدام المبيدات الفطرية على الفراولة في حال فشل طرق الوقاية والعلاج الأُخرى، مع الحرص على الاستخدام السليم لهذه المبيدات.

10- الأسمدة النيتروجينية

استخدام الأسمدة النيتروجينية بعد تجديد زراعة الفراولة، إلا أنه يجب تجنُب استخدامها في بدايات فصل الربيع لتجنُب توفير مناخ رطب للنبات.

11- تنويع المحاصيل

فزراعة نوع واحد من المحاصيل في كل عام على نفس التربة قد يجعلها مأوى لبعض الكائنات الضارة المسببة للأمراض، كما يُفضل التخلص من النباتات القديمة عن طريق حرقها.


12- التعامل مع الثمار المصابة

فصل وإزالة الثمار المصابة بشكل دوري ومُستمر على طوال الموسم.

13- قطف الثمار

يجب قطف ثمار الفراولة بعد نضوجها مباشرة، وعدم تأخير قطفها بشكل كبير حيث أن الأمراض تنتشر بسرعة أكبر في تلك الحبات الناضجة بشكل أكبر من اللازم.

14- الري السليم

ينبغي تجنُب استخدام المياه التي تنتقل عبر الجريان السطحي لري المزروعات، وذلك لما قد تحتويه هذه المياه من كائنات طفيلية مُسببة للأمراض، إذ يُفضل ري النباتات باستخدام طريقة الري بالتنقيط، وفي حال ري النبات بطرق أُخرى فيجب الحرص على عدم تعريض النبتة للبلل.


المراجع :


· https://www.webteb.com/articles/فوائد-الفراولة-من-اجل-مناعة-قوية_14189

· https://www.britannica.com/plant/strawberry

· https://extension.psu.edu/strawberry-insect-and-disease-control-good-practices