المشمش


المشمش

الوصف

هي شجرة مثمرة ذات حجم متوسط يتراوح طولها بين 8 و12 مترا أوراقها ذات شكل قلبي مع أطراف مدببة. طول الأوراق يصل لـ8 سم وعرضها بين الـ3 و4 سم. تسقط أوراقها في الخريف وتزهر في الربيع وفي الصيف تنضج ثمار المشمش. أزهارها ذات لون أبيض مائل إلى الوردي. تبدو ثمارها شبيهة بثمار الخوخ والنكتارين حيث لون المشمش يكون أصفرا أو برتقاليا عليه مسحة حمراء. لثمرة المشمش نواة واحدة.


المشمش المزروع شجرة كبيرة الحجم يصل ارتفاعها إلى 15م، أوراقه متعاقبة قلبية أو بيضوية الشكل مسننة ملساء ناصعة الخضرة يحملها عنق طويل، البراعم عامة صغيرة وحادة الرأس، أزهاره بيضاء إلى وردية اللون، كبيرة وأحادية في كل برعم زهري، كأسها أحمر اللون وأوراقها التويجية بيضاء وردية اللون. تظهر الأزهار على الأشجار قبل الأوراق، على شكل طابقي أحادية أو ثلاثية البرعم في آباط الأوراق على الطرود المثمرة ويكون البرعم الوسطي منها غالباً خضرياً . ثمرة المشمش لوزة لحمية مستديرة محمولة على عنق قصير، النواة قاسية ملساء بيضوية الشكل فيها بذرة واحدة بيضاء. يصنف المشمش في عداد ثمار الفاكهة ذات «النواة الحجرية» stone fruit المنفصلة أو المتصلة باللب. ساق الشجرة حمراء فاقعة إلى بنية غامقة اللون، قشرة الفروع الفتية خضراء اللون مصقولة مسمرّة، ثم تحمر وتتشقق في الفروع المسنّة مع مرور الزمن، تتميز هذه الشجرة من غيرها من الفواكه بقدرتها الكبيرة على إنتاج الطرود الحديثة وعلى إرجاع نموها في الموسم نفسه موجياً، وبسرعة اجتيازها أطوار حياتها والمراحل السنوية لنموها.


أشجار المشمش المطعّمة سريعة النمو، تبدأ مبكراً بالإثمار التبشيري في عمر 3-4 سنوات، ويمكن أن يصل مردودها السنوي في طور الإثمار المليء إلى نحو 100-150كغ/شجرة. وتبلغ حجماً كبيراً في عمر 8 -10 سنوات وتبدأ على فروعها الهيكلية ظاهرة «التعرية» باتجاه محيط تاج الأشجار مع تقدمها بالسن، ومن ثم انتقال منطقة الإثمار معها. يزرع المشمش في غوطة دمشق وفي المحافظات حلب ودير الزور والحسكة وفي تدمر حيث يمكن أن ترتفع درجة الحرارة إلى 54 ْم صيفاً ولا ينجح إلا في المناطق المروية.


تتميز أشجاره الفتية بمقدرة كبيرة على تكوين الفروع الهيكلية ونصف الهيكلية وأعضاء الإثمار والنمو الخضري؛ إذ من الممكن أن يصل طول الطرود إلى متر أو أكثر؛ ويمكن أن تتفتح براعمها في أثناء فصل الصيف مكونة طروداً صيفية مبكرة، وذلك بمعدل مرتين أو ثلاث مرات وعلى شكل موجات متتابعة للنمو الخضري الطردي، مما يؤدي إلى تقصير حياة الأشجار وخفض وتيرة النمو في الأشجار البالغة، وإنتاج عدد كبير من الباقات الزهرية والطرود الثمرية الباقيّة اللتين تعدان من أهم أعضاء الإثمار؛ إذْ تمثل نحو 70-80% من مجمل الأعضاء الإثمارية الأخرى، ولاسيما الطرود الثمرية المختلطة.


تنمو ثمار المشمش بعد عقد أزهارها بسرعة كبيرة وتنضج في أوائل الصيف حالما يكون الطقس حاراً، ويشتد تساقط ثماره بين مرحلتي تصلب نواها ونضجها، ويمكن استعمال بعض الهرمونات رشاً عند بدء تساقط الثمار الخضراء للحدّ من هذه الظاهرة.

فــوائــد الــمـشـمــش

للمشمش العديدة من الفوائد الصحية الهامة للجسم، فلنتعرف عليها:


1- تعزيز صحة القلب

يعتبر المشمش مفيداً لصحة القلب وجهاز الدوران، وذلك للأسباب التالية:

· كون المشمش عالي بمضادات الاكسدة القوية وخاصة فيتامين A وفيتامين C المهمين لمحاربة الجذور الحره وحماية الخلايا من التلف وتعزيز صحة القلب وحمايتها من التجلطات والسكتات.

· الالياف التي يحويها تساعد على تقليل نسبة الكولسترول الضار وزيادة الكولسترول الجيد مما يجعل له دور كبير في تعزيز صحة الشرايين بشكل كبير وتقليل الاصابة بالجلطات وارتفاع الكولسترول.

· بعض المعادن فيه، كالبوتاسيوم، تعتبر مهمة لتنظيم عمل القلب وانقباض عضلته، والمساعدة على ارتخاء الشرايين والاوعية، وبالتالي له دور كبير في تنظيم ضغط الدم وابقائه ضمن الطبيعي.

2- تعزيز صحة العيون

المشمش غني جدا بالبيتا كاروتين(فيتامين A) الضروري جدا كونه من مضادات الأكسدة القوية والمهمة لحماية العين وخلايا الجسم من الجذور الحرة، ونقصه قد يسبب العشى الليلي.

كما أن لتناول الفواكه بشكل عام، والمشمش بشكل خاص، دور كبير في تقليل نسبة إصابة كبار السن بالضمور البقعي المرتبط بالعمر (ARMD).

3- تعزيز صحة الجهاز الهضمي

لأن المشمش غني بالألياف الغذائية المهمة لتسهيل عملية الهضم والوقاية من الامساك ، فهذا يجعل للمشمش دور كبير جدا في تعزيز صحة الجهاز الهضمي ووقايته من العديد من المشاكل والاضطرابات .

4- الوقاية من الانيميا أو فقر الدم

يعتبر المشمش بأنواعه المختلفة، الطازج منها والمجفف (مثل قمر الدين):

مصدر غني للحديد والمهم جدا لعمل الهيموجلوبين وخلايا الدم الحمراء في الجسم والوقاية من فقر الدم (الانيميا).

مصدر غني جدا لفيتامين c والذي يعمل على تشجيع امتصاص الحديد في الجسم والاستفاده منه.

​​5- المشمش لبشرة وردية ومشرقة

مضادات الاكسدة التي يحويها المشمش وبالذات فيتامين A، والمعروف بفيتامين الجمال، تساعد على زيادة بشرتك جمالا واشراقا، ومكافحة علامات الشيخوخة والتجاعيد.

6 - يدخل المشمش وأقنعته في علاج حب الشباب والتخلص منه.

7- المشمش للوقاية من السرطان

وجدت العديد من الأبحاث دوراً لمضادات الأكسدة التي يحويها المشمش في مكافحة الجذور الحرة والسموم والوقاية من السرطانات، خاصة سرطان الكبد وسرطانات الرئة والمريء والحنجرة.

8- تعزيز وتقوية صحة العظام

من فوائد المشمش انه يحتوي على كميات جيدة من الكالسيوم وهو المعدن الاهم للعظام لنموها ووقايتها من الترقق والهشاشة.

تاريخ الزراعة

الموطن الأصلي للمشمش هو الصين حيث كان ينبت بريا على الحدود مع ما يعرف الآن بروسيا وقد عرف في الصين قبل ميلاد المسيح ب3 آلاف عام، ثم انتقل إلى بلدان أخرى مثل أرمينيا ومصر ولم يدخل المشمش أوروبا إلا بعد ميلاد المسيح ثم انتشرت زراعته في أغلب دول العالم وخاصة الباردة والمعتدلة منها، يزرع على نطاق واسع في بلاد الشام وتركيا والمناطق الجنوبية المرتفعة من السعودية. حاليا تصدر تركيا 85% من الإنتاج العالمي للمشمش المجفف. بعكس الخوخ يتحمل المشمش درجات حرارة منخفضة جدا تصل إلى 30 درجة مئوية تحت الصفر. تصلح زراعة المشمش في الجو البارد ومناخ المتوسط إلا أن أفضل بيئة له هي البيئة الجافة.

الزراعة والاستخدامات

يتميز المشمش بإنتاجية عقد مرتفعة تبلغ نحو 40٪، ومن ثم لابد من إجراء عملية خفض معتدل لعدد الثمار العاقدة لتحسين قيمتها التجارية، أو استعمال مركبات كيمياوية مثل dinitro cresol- DN، أو هرمونات، مثل ألفانفتيل حمض الخل aα-naphtyl acetic acid أو الجيبريللين gibberellin أو الآلار alar أو الايتيفون ethephon، وغيرها.

المتطلبات البيئية

ينمو المشمش طبيعياً في المناطق المرتفعة بين 200-500م فوق سطح البحر، والمناطق المعتدلة الحرارة، وتعد مناطق البحر المتوسط الأكثر ملاءمة لزراعته، ولاسيما سورية. ويمكن أن ينجح في المناطق الجافة الحارة والمروية، وفي شروط مناخية نصف جافة يصل هطلها المطري إلى 450 مم سنوياً موزعة على مدار السنة، أو باتباع الري التكميلي إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

تعد درجة الحرارة 22-24 ْم الأفضل لتسريع نمو الثمار وتطورها، على خلاف درجة الحرارة 11-13 ْم التي تخفض سرعة النمو، ولاسيما درجات الحرارة بين 5.6 و7.2 ْم.

يتأذى إزهاره المبكر بالصقيع الربيعي، وتتلف براعمه الزهرية حين تفتحها في درجة حـرارة مئويـة -3 ْم، وكذلك تتلف الزهرة المتفتحة (أوج الإزهار) في درجة -2.5 ْم، والعقد في مرحلة تساقط البتلات في درجة -1 ْم، والثمار الخضراء الصغيرة فـي درجـة -0.6 ْم؛ وذلك حالما تنخفض درجات الحرارة بمعدل 1-2 ْم كل ساعتين من الزمن. تتحمل براعمه الزهرية في مرحلة سباتها العميق في فصل الشتاء درجة حرارة منخفضة حتى -25 و-27 ْم، وثمة أصناف تقاوم درجات حرارة أخفض من ذلك، مثل رد آيلاند red island، وبرفكشن perfection (واشنطن) وأباد abade وألكسندر (روسي) تستخدم وراثياً للحصول على أصناف أكثر تحملاً لبرد الشتاء ومقاومة للصقيع الربيعي ومتأخرة الإزهار، مثل رويال royal، وويلسون wilson، وكانينو canino، وستيوارت stewart، ودلبار الأحمر المتأخر late red delbard، وغيرها.

تفضل زراعة المشمش على المنحدرات الجنوبية الدافئة وفي البساتين المروية ذات المناخ الدافئ، وتلائمه الترب الخفيفة الدافئة وغير الكتيمة ذات الصرف الجيد للماء، والرسوبية الكلسية والطميّة العميقة.

طرق الزراعة

في فصل الصيف تنقب الأرض المخصصة لزراعة المشمش إلى عمق 80-90سم، وتضاف الأسمدة العضوية والفسفورية والبوتاسية التأسيسية في المدة بين نهاية فصلي الخريف والشتاء، وأسمدة العناية السنوية الآزوتية على 2-3 دفعات بدءاً من قبيل النمو الخضري ، وفي حال عدم توافر السماد العضوي يمكن زراعة بعض البقوليات سماداً أخضر، وقلبه في مرحلة إزهاره بحراثة متوسطة العمق (40-50سم) ويراعى دوماً إجراء الري مباشرة بعد التسميد السنوي، إضافة إلى الحراثات الصيفية حسب الحاجة ولإزالة الأعشاب.

لابد من تسميد التربة فور وقوع الصقيع الربيعي بسماد مركّب (N20 - P10 - K10) وبكمية تراوح بين 30- 60كغ/هكتار حسب الطور الحياتي الإثماري، والمحصول المنتظر إنتاجه، وذلك بصرف النظر عن كميات الأسمدة المعّدة للتسميد العادي. ويجب خفض كمية السماد البوتاسي إلى نصفها في الترب الغنية بهذا العنصر.

تتبع طرائق التسميد وفق الآتي:

· نثراً، ثم حراثة سطحية لطمر الأسمدة المختلفة. أو وضع الأسمدة في حفرة أو حفرتين بعمق 20سم حول الشجرة ثم تغطى بالتراب.

· أو حلقياً أو خندقياً حول الشجرة على مسافة 1-2م من ساقها وبعرض 20سم وعمق 10-20سم حسب عمر الشجرة. أو رشاً على الأوراق ولاسيما للعناصر الزهيدة.

· أو حقناً في التربة بالأسمدة السائلة. بالري تنقيطاً أو رشحاً وهو الأحدث والأفضل تقنية واقتصادياً.

تتوقف أبعاد الغرس على خصب الترب والأصل وطريقة الغراسة، وغيرها من العوامل. وتراوح عامة في التربية الطليقة بين 5×5 و7×7م، وفي التربية السلكية بين 3×4 و3×3م.

تربية أشجار المشمش

التربية الكأسية لتاج شجرة في أثناء السنوات الثلاث الأولى من حياتها.

يربى المشمش عامة تربية قدحية (كأسية) على ساق منخفضة أو متوسطة العلو، أو على الأسلاك هوايةً، ويربى تاج الغراس مباشرة بعد زراعتها لتنمو البراعم المختلفة كلها، وبغية الحصول على الشكل الكأسي في نهاية السنة الثالثة، وعلى فروع هيكلية متينة، وبدء ظهور أعضاء الإثمار عليها وعلى فروعها نصف الهيكلية.

ينبغي تجنب تكوين زوايا متشابكة بين الفروع المختلفة لتسهيل جريان النسغ في الشجرة. ويفضل اعتماد الشكل الكأسي القائم للأصناف الأجنبية والشكل الكروي المائل للأصناف المحلية، كما ينبغي توفير ما يأتي:

· ضمان التهوية الجيدة والإضاءة الكاملة لتاج الشجرة..

· تجنب حدوث زوايا حادة بين الفروع والمحور المركزي للأشجار.

· تطبيق مبدأ «تقليم الموازنة» بين قوى النمو الطردي وذلك بإجراء تقليم أقصر طولاً كلما ارتفعنا نحو أعلى الشجرة.

· إزالة الطرود الشحمية الفائضة، والطرود الضعيفة، والخلائف النامية على أصل الشجرة.

وفيما يتعلق بتربية الإثمار لأشجار عمرها 8 سنوات وأكثر

تُجرى في الصيف قبيل جمع المحصول (لتكوين ثمار أجود نوعية) أو بعيده (لتكوين عدد أكبر من البراعم الزهرية) وفق الاتي :.

· تقصير الطرود الثمرية المختلطة إلى طول 7-10سم وطرود استمرار النمو إلى طول 20-40سم من نقاط منشئها وحسب ارتفاع مكانها على الشجرة، وفي الأحوال كافة تزال البراعم الخضرية القمية للطرود عامة.

· الاحتفاظ بالباقات الزهرية كاملة، وخف التزاحم بينها بنحو 50%، إذا اقتضى أمر كثافتها ذلك.

· تقليم الطرود التي أثمرت في السنة السابقة على برعمين قاعديين لتكوين الطرود الاستبدالية لاحقاً

· تربية نقاط الإثمار على باقات زهرية أو طرود ثمرية باقية أو على الفئتين معاً.

· إزالة جميع الطرود الشحمية أو تربيتها في حال وجود فراغ حولها، كما هو المتبع في تربية أي فرع هيكلي.

· قطع تجديدي على خشب قديم وقوي مع ترك نقطة أو نقطتي إثمار.

· قطع تجديدي للفروع المسنّة وذات النمو الضعيف، وذلك على خشب قديم وقوي مع ترك نقطة أو نقطتي نمو وإثمار عليها، وينصح دوماً بعدم إجراء التقليم الجائر (الشديد) والمتكرر لأنه يشجّع النمو الخضري غير المرغوب فيه. وكلما كانت الأشجار ضعيفة النمو تُقلّم بدرجة أشد.

جني الثمار

تقطف الثمار الناضجة يدوياً قبل نضجها الكامل بيومين أو ثلاثة لاستهلاكها المباشر، وقبل نضجها الكامل بأسبوع للتصدير، وفي مرحلة النضج الكامل لتصنيع المربيات، وغيرها.

يختلف مردود الهكتار حسب الصنف والأصل والعناية الزراعية والصقيع الربيعي والتربة وغزارة الأمطار في أثناء الإزهار وعملية التلقيح وغيرها، ويراوح عامة بين 5 و 15 طن/هكتار في أثناء العشرين سنة الأولى من عمر الأشجار.

أهم الآفات

من الحشرات: حفار الساق والدودة القارضة وذبابة الثمار والمن وخردق الساق وخنفساء المشمس والنيماتودا.

ومن الأمراض الفطرية: تجعد الأوراق وثاقب الأوراق والذبول الزهري والقرحة والزغب الأبيض وصدأ الأوراق والمونيليا والفيوزاريوم وفيرتيسيليوم، وغيرها.

ومن الأمراض الفيزيولوجية: التصمغ والاصفرار الورقي. كما يصاب باللفحات البكتيرية المختلفة وأورامها على مختلف أجزاء الشجرة.

الــمــراجــع :

1. Bitter Apricot Seed — information on medicinal uses of apricot seeds

2. المشمش لذة وفائدة من موقع باب المقال

3. About Malatya's Apricot — Natural panacea of worldwıde renown : The Malatya Aprıcot / The Capıtal Of Aprıcot Malatya